ديانا السندي.. عراقية تشُق طريقها "الفضائي" بسرعة "الصاروخ"

الجمعة، 14 يونيو 2019 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

حتى نهاية الألفية الماضية، كانت تواجه المرأة العربية الكثير من الصعوبات في سبيل الوصول إلى بعض مجالات العمل، التي ظلت حكرا على الرجال،  بيد أن الألفية الجديدة، وما حملته من رياح للتغيير، وكذلك ما شهدته ثورة الاتصال والتواصل من توسع، أسهم في تحقيق المرأة لقفزات غير مسبوقة، واقتحت العديد من المجالات التي كانت تكاد محرومة منها.

ديانا السندي، مهاجرة عراقية إلى الولايات المتحدة، شقت طريقها سريعا وانطلقت كصاروخ فضائي لا تحده العوائق ولا تقف أمامه المسافات، إذ أصبحت :"أول مهندسة عراقية تعمل في مجال تطوير الصواريخ السلمية لاستكشاف الفضاء وتصنيع محركات الأقمار الاصطناعية في وكالة الإدارة الأميركية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا)"، وفقا لموقع "مرصد المستقبل"، الذي أشار أيضا إلى أن السندي تعمل مهندسةً لتطوير الدفع الصاروخي في شركة (فيرجن أوربيت)، ضمن مشروع صاروخ يُدعى (لانشر ون)، ويمتاز بانخفاض تكلفة تصنيعه، وقدرته على حمل أقمار اصطناعية من أي مكان في العالم".

اليوم، باتت ديانا السندي محل افتخار واعتزاز العديد من العراقيين والعرب، إذ عبر محمد الحلبوسي، رئيس مجلس النواب العراقي، في تغريدة على صفحته الرسمية في "تويتر" عبر عن افتخاره بالسندي، ونشر صورة تجمعهما وعلق عليها بقوله :"أنا فخور بهذه الكفاءات التي تحمل اسم العراق وتعكس وجهه الناصع والمشرق".

المستخدم حسين حسين طالب في رده على تغريدة الحلبوسي بدعم الكفاءات العراقية، واستطرد قائلا :"إذا كان المقصود العراق فخور بهذه الكفاءات فعليكم مسؤولية وطنية وأخلاقية أن تشرّعوا قانونا في مجلس النواب يُشجع ويدعم ويحتضن الكفاءات العراقية في الخارج والداخل، ويكون هذا من أولوياتكم".

صفحة منبر الحوار المفتوح للقيادة المركزية الأميركية في "تويتر" نشرت فيديو لديانا السندي، تشير فيه إلى تجربتها في مجال الصواريخ الفضائية، وكيفية تقبل المجتمع العربي والعراقي لها، وعلقت الصفحة على الفيديو بقولها: "المرأة العراقية طاقة خلابة، ثابتة الوجود، وطموح عابر للحدود"، وهو ما تؤكده سروا عبدالواحد في تغريدة، حيث تقول:"عندما تجد نسائنا مجالا للإبداع فإنها قادرة على إثبات وجودها"، وتضيف "صفحة بغداد" على "فايسبوك" أنه :"بإمكان أي امرأة أن تنجز وتبدع في كافة المجالات فيما لو أتيحت لها الفرصة وخرجت من الحجر المجتمعي واجتهدت على نفسها".

مدونة ديانا السندي على (إنستاغرام)، تلقى تفاعلا متزايدا، بسبب المعلومات المبسطة التي تنشرها عن الفضاء، والتي تسعى من خلالها إلى تشجيع المتابعين على الخوض في مجال العلوم والهندسة خصوصا بين الفتيات في الشرق الأوسط، حيث تؤكد طموحها إلى تنمية آفاق الشباب العربي في هذه المجالات المعرفية والعلمية، لكن يبقى سؤال جوهري : إلى أي مدى يمكن للعرب أن يستفيدوا من عقولهم المهاجرة؟.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية