سؤال بسيط يكشف الموظفين غير الأمناء!

الاثنين، 8 يوليو 2019 ( 06:24 ص - بتوقيت UTC )

"حاجة الموظف إلى دورات تدريبية لا تقتصر على الجانب المهني فقط؛ وإنما ينبغي أن تشمل التوعية بقيم الأمانة والصدق والانضباط في العمل"، تغريدة سطرها مستخدم "فايسبوك" أنس عامر، فتحت الباب لتساؤلات حول ماهية الصدق والأمانة المهنية، وسبل بلوغها، واكتشاف ما دون ذلك.

 "هل يحتاج الموظف إلى بذل الكثير من الجهد والوقت ليكون أميناً وصادقاً تجاه ما يقوم به من عمل؟"، تساؤل طرحه بحث متخصص نقله موقع Futurity. الباحثة في جامعة ميتشغين، جوليا لي، تقول إن السبب وراء القيام بإنجاز هذا البحث هو "انتشار خداع الموظفين، وتكلفته العالية على مؤسساتهم"، موضحة أن "تكلفة سلوك الموظفين غير الأمناء على مستوى العالم تناهز أربعة تريليونات دولار. 

جوليا التي تشغل منصب بروفسور مساعد في علم الإدارة، تقول إنه "لا توجد دراسة تؤكد أن الأخلاق أو السلوك المثالي للموظفين نابعية من حدسهم الأخلاقي"، موضحة أن التوصل إلى ما يفكر فيه الناس حول هذا الأمر كان مفقودًا.

قد يتطلب الأمر الكثير من الحساب الذهني والتفكير لفعل الشيء الصحيح، كما يقول الباحثون إنهم وجدوا أن الأبحاث السابقة لم تتحقق من نظريات الأفراد بشأن احتياج الأمانة إلى الجهد رغم أن ذلك يعد جزءًا أساسيًا لفهم سبب تصرف الناس بطريقة غير شريفة في العمل. لذلك أجرى الباحثون ثلاث دراسات لقياس ما إذا كان التفكير في الصدق يتطلب جهدًا يمكن أن يتنبأ بسلوك غير أمين لاحقًا؛ لأنه يساعد الناس على تبرير سلوكياتهم. ووجدوا أنه كلما زاد ارتباط الجهد بالأمانة لدى الفرد، زاد احتمال عدم أمانته. وتحديداً أظهرت النتائج أن النظرية القائلة بأن "الأمانة تتطلب جهدا" تزيد من خيانة الأمانة.

ومن الجدير بالذكر أن المطالبات المختلفة للمنظمات المعنية بالعمل والموظفين تركز فقط على آليات الإصلاح الإداري والمؤسسي، وهو ما نلاحظه في كثير من المجتمعات داخل دول أهمها مصر، إذ يرجع كثيرون إهمال الموظفين وقلة أمانتهم وتأخيرهم لمصالح المواطنين إلى الخلل في المنظومة الإدارية، ولم يلتفت أحد إلى غياب الأمانة لدى الموظفين.

لذلك تضج مواقع السوشال ميديا بالشكاوى من موظف متقاعس عن تأدية واجباته هنا، وموظف تقاضى رشوة هناك، وآخر غاب عن عمله من دون عذر، ولعل السر يكمن في إجابة هؤلاء عن السؤال المذكور، وأنهم يرون أن الأمانة والصدق يكلفان الفرد الكثير، وهو ما يخالف الحقيقة. 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية