كيف تحول "الصعيد" لكارت رابح في الدراما الرمضانية؟

الجمعة، 31 مايو 2019 ( 03:20 م - بتوقيت UTC )

تحظى دراما الصعيد باهتمام جماهيري غير عادي، فدائماً ما تحقق المسلسلات التي تدور أحداثها حول صعيد مصر وما يزخر به من طباع وعادات وتقاليد، نجاحات كبيرة؛ كونها تُشكل عنصر جذب للمشاهدين، حتى أن النجوم أصبحوا يتنافسون على الفوز بالكارت الرابح، من خلال أداء شخصية الصعيدي في المسلسلات التي يقدمونها، أملاً في لفت الانتباه، وتحقيق مشاهدات كبيرة.

هذا ما حدث أيضاً في دراما رمضان 2019، إذ كانت المنافسة ثلاثية، بين ثلاثة نجوم: (أحمد السقا ومحمد رمضان وعمرو سعد)، كل منهم ارتدي الجلباب الصعيدي في مسلسل من بطولته، ما أدخلهم في مقارنة وتحدٍ خاص، حول الأنجح والأفضل بالجلباب الصعيدي.

"ولد الغلابة" هو عنوان مسلسل أحمد السقا الذي جسد من خلاله شخصية الصعيدي للمرة الأولى على الشاشة الصغيرة، مع ملاحظة أنه سبق له وقدم دور الصعيدي بشخصية منصور الحفني في فيلم "الجزيرة" عام 2007، والجزء الثاني "االجزيرة 2" عام 2014، وحقق نجاحاً مدوياً من خلالهما.

وفي "ولد الغلابة يلعب السقا شخصية الأستاذ عيسى مدرس التاريخ، الشخص الشريف الذي يرفض الدروس الخصوصية مراعاة لضميره وحرصاً على أولياء الأمور، الذي تضطره الظروف للانحراف، ليصبح تاجر مخدرات، ويتورط في عدد من قضايا القتل، في تحول غريب للشخصية، وصراع بدا في الحلقات الأولى مميزاً مع محمد ممدوح، وبعدها مع إنجي المقدم، مع حضور مميز لكريم عفيفي الذي يُجسد دور شقيقه الذي يقتل شقيقته.

 

 

ظهر محمد رمضان بشخصية الصعيدي للمرة الثالثة بالدراما التليفزيونية على صعيد البطولات المطلقة، فكانت أولى بطولاته المطلقة على الشاشة الصغيرة في رمضان 2014 بمسلسل "ابن حلال" وشخصية حبيشة، وفي رمضان 2018، لعب شخصيتين بمسلسل "نسر الصعيد" شخصية الأب والابن زين صالح القناوي، وفي مسلسله الحالي "زلزال" لعب شخصيتين الأولى للأب حربي كرامة، والثانية للابن الذي اشتهر باسم زلزال، لنجاته من الموت في زلزال تسبب في انهيار منزله.

ويتصارع رمضان مع ماجد المصري للحصول على 300 متر مربع أرض هي ميراثه عن والده، لكن ماجد المصري، يرفض ذلك، وتبدأ شخصية زلزال في التحول من الشاب الطيب، إلى الشخص الشرس الباحث عن استرداد حقه.

وأطل عمرو سعد بجلباب الصعيدي من خلال مسلسل "بركة" والذي كان من المفترض عرضه في رمضان 2018، لكنه تأجل لأسباب غير واضحة، ليتم عرضه في رمضان 2019. والجلباب الصعيدي ليس بغريب عن عمرو سعد، الذي قدم أولى بطولاته المطلقة على الشاشة الصغيرة من خلال مسلسل "مملكة الجبل" في رمضان 2011 وينتمي للدراما الصعيدية، وفي رمضان 2016 قدم مسلسل صعيدي اَخر هو "يونس ولد فضة".

اعتمد الثلاثي على "الترند" كمعيار للنجاح، وإثبات الذات، فكل منهم أصبح يتباهي عبر حساباته على الـ "سوشال ميديا"، بتصدر مسلسله للتريند، مع ملاحظة أن التريند الرمضاني متغير، وتقريباً لم يشهد ثباتاً على مسلسل واحد طوال أيام الشهر الكريم.

لكن تدوينة من أحد المستخدمين حول إصابة الفنان عمرو سعد بالاكتئاب نتيجة تفوق محمد رمضان عليه في أداء دور الصعيدي، كان ردها قوي من عمرو سعد نفسه، الذي دون عبر حسابه على فايسبوك، مهاجماً منتقديه، أو المأجورين عليه على حد وصفه.

قال سعد: "شكراً لكل حقير تافه أو مأجور؛ لأنه ببساطة وضح حجم المحبة والاحترام والشعبية وكفاية عليا ردكم.. لأني اتعودت اشتغل بس وأجتهد علشان أفضل (أبقى) قد (على قدر) مسؤولية المكانة اللي أنتم وضعتوني فيها.. باسكت علي أي إساءة لأني متأكد إن مافيش حد يقدر يغطي على النجاح أو يشتري الحب.. وشكرا لكل المتابعين في مصر والوطن العربي، أنتم الحقيقة والرد ودليل النجاح الكبير على الأرض.. وأنا يونس وبركة وعبد العزيز وشحاته وحسن الغريب وغيرها كتير.. ولسه إن شاء الله، وقريب هتعلن نسب المشاهدة والنجاح زي الحب ما بيتزورش واستنوا (انتظروا) فرعون  قريباً في دور العرض.. أنتم النجاح والخير والطاقة الإيجابية".

ردود الفعل على المنافسة الثلاثية بين ثلاثة مسلسلات وثلاثة نجوم، جاءت متباينة على الـ "سوشال ميديا"؛ فكتب المستخدم ناصر: "فين مسلسلات الصعيد اللي بتعرف الناس معاني الشهامة والرجولة والقيم الأصيلة؟ فين الضوء الشارد وذئاب الجبل ورحيم؟ للأسف الصعيد الموجود في مسلسلات السنة دي مخدرات وبلطجة بشكل يكسف".

وعلق رأفت: "عايز تنجح وتلفت الانتباه اعمل مسلسل عن الصعيد دي حاجة أساسية لكن مش معنى كدا إنك تناقض نفسك وتفصل الصعيد من القيم النبيلة، ومع ذلك السقا تفوق في دور الصعيدي على محمد رمضان وعمرو سعد مفيش مقارنة".

وغرد كريم: "أحمد السقا أحسن ممثل يعمل دور صعيدي كلهجه وحركات ومواصفات الشخصية من أيام الجزيرة 1 و 2 وتستحق النجاح فعلا". ودونت لمار: "ولد الغلابة مسلسل كئيب ويضيق الصدر.. ويعطي انطباعاً بأن الصعايدة قتلة ومروجين مخدرات وهذا ينافي حقيقة الصعيد أهل العلم والأدب والشهامة ومصنع الرجال".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية