كيف يتحول انتقاد الفنان إلى تنمر على الـ"سوشال ميديا"؟

السبت، 1 يونيو 2019 ( 10:25 ص - بتوقيت UTC )

ما الفارق بين النقد والتنمر؟. هل يعتبر انتقاد أداء فنان ما نوعا "التنمر"؟. لماذا لا يمارس كل طرف من أطراف العملية الإبداعية عمله دون اتهامات؟ لماذا لا يتم وضع الأمور في نصابها الصحيح؟. تلك الأسئلة وغيرها دارت في أذهان الكثيرين بعد الانتقاد اللاذع التي تعرض له الفنان المصري محمد ممدوح الشهير بـ"تايسون"، حول أسلوبه التمثيلي.

انتفضت الـ"سوشال ميديا "ما بين مدافع عن "تايسون" ومهاجم له، في حين تراجع صوت العقل أمام الهجوم الشديد الذي واجهه، وكأنه لا يصح أن نحب فنانا ونقدر موهبته وننتقده في الوقت نفسه.

عاصفة النقد التي تعرض لها ممدوح، طالت مخارج ألفاظه، وصوته غير الواضح في بعض الجمل الحوارية في مسلسليه "قابيل" و"ولد الغلابة"، فضلاً عن وزنه الزائد، والذي يرى البعض أنه لا يليق بفنان يتمتع بهذه الموهبة الفنية.

على رغم أن تلك الانتقادات حملت الكثير من المنطق، إلا أن زملاء ممدوح من الفنانين انتفضوا دفاعا عنه، ونشروا عبر صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، منشورات مطولة يمتدحون فيها موهبته، وأكدوا أنه مريض وفي طريقه للعلاج، في حين ذهب البعض الآخر إلى أن ما يحدث معه هو "تنمر واضح".

لم يكن الفنان محمد ممدوح أول ضحايا، التنمر، بل سبقته الفنانة المصرية دينا الشربيني، التي دائما ما تتعرض لحملات شرسة، منذ أن أعلن عن ارتباطها بـ"الميغا ستار" عمرو دياب. لم يشفع لدينا وينقذها من التنمر ، إلا نجاح مسلسلها الرمضاني "زي الشمس"، الذي أكدت من خلاله موهبتها وتميزها. ما حدث مع دينا سابقا أقرب إلى التنمر، لكن ما حدث مع الفنان محمد ممدوح أقرب إلى النقد والذي قد يكون بعضه جارحاً، لكنه في الأساس أمر يتعلق بتقييم أداء ممثل، وصوته الذي يعد أحد أهم أدواته المهنية.

على الـ"سوشال ميديا"، غرّد المستخدم "محمد" قائلاً: "محمد ممدوح من المُمثلين اللي(الذي) يتحط (يوضع) في أي دور يمثله حرفياً زى ما بيقول الكتاب. ممدوح مُمثل راق بمعنى الكلمة،  بيعرف ازاي يسيب (كيف يترك) علامة في كل دور بيمثله". علّق عماد حسين "شكرا للفنان الرائع والمتميز محمد ممدوح حقيقي أداء يدل على موهبة كبيرة زى(مثل) ما خلتنا (جعلتنا) نحبك في مسلسل (جراند أوتيل) خلتنا نكره شخصية ضاحي - بطل مسلسل ولد الغلابة - وصلتنا لأحاسيس مختلفة شكرا جدا على المسلسل الجميل".

غالباً ما يعرف التنمر بحسب (يونيسيف) بأنه "أحد أشكال العنف الذي يمارسه من طرف أو مجموعة ضد أخر أو إزعاجه بطريقة متعمدة ومتكررة. وقد يأخذ التنمر أشكالًا متعددة كنشر الشائعات، أو التهديد، أو مهاجمة المُتنمَّر عليه بدنيًا أو لفظيًا، أو عزله بقصد الإيذاء أو حركات وأفعال أخرى تحدث بشكل غير ملحوظ". لكن هل هذا التعريف ينطبق على حالة الفنان محمد ممدوح؟. الأمر حمل الكثير من المبالغات، بخاصة أن ممدوح اعترف بالمشكلة ولم يكابر، بل واعتذر خلال برنامج تلفزيوني عن هذه المشكلة.

لم يكتف ممدوح بالاعتذار لجمهوره فقط، لكن استجاب لانتقاداتهم وبالفعل بدأ في حل مشكلته وعلاجها، إذ أعلن صديقه الفنان خالد كمال، من خلال تدوينة في «فايسبوك» قال فيها إن ممدوح بدأ علاجه ويطلب من جمهوره "الصبر". أضاف "اعتقد أن كل العاملين بالوسط الفني عارفين (يعلموا) علاقة الصداقة والأخوة والتاريخ اللي بيربطني بـ(تايسون). عمره -أي ممدوح- ما كان عنيد. بخاصة في شغله.. الأفضل من وجهه نظري ندعمه".

يذكر أن محمد ممدوح يشارك في رمضان 2019 بمسلسل "ولد الغلابة" مع أحمد السقا ويجسد من خلاله دور ضاحي، وهو من تأليف أيمن سلامة، وإخراج محمد سامي، كما يعرض له أيضا مسلسل"قابيل" وهو من بطولة أمينة خليل، ومحمد فراج، اشترك في تأليفه مصطفى صقر، ومحمد عز الدين، وأشرف نصر، وكريم يوسف، وإخراج كريم الشناوي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية