الهروب إلى مسلسلات وبرامج "زمان".. ظاهرة رمضان 2019

السبت، 25 مايو 2019 ( 11:24 ص - بتوقيت UTC )

"في رمضان 2019.. ماسبيرو زمان تكسب"، تدوينة عبر "فايسبوك" لخص فيها المواطن المصري أحمد علي، ظاهرة كتب عنها الكثيرون عبر الـ"سوشال ميديا"، ولمسها النقاد، وهي هروب الجمهور المصري إلى شاشة "ماسبيرو زمان" التي تقدم برامج ومسلسلات عُرضت في رمضان، ولكن خلال فترات السبعينات والثمانينات.

يقول سيد محمود عبر "فايسبوك" أيضاً "ملايين أُنفقت على المسلسلات والبرامج والإعلانات.. قنوات فضائية تصارعت حول العرض الأول.. نجوم واصلوا الليل بالنهار حتى تظهر أعمالهم في شكل لائق.. كتائب من المخرجين والمؤلفين ومعدي ومنتجي البرامج حاولوا ابتكار الجديد؛ لنيل رضا المشاهد، ولكن في الأخير فازت (ماسبيرو زمان) بالتحدي".

الأيام الأولى في رمضان كان الشغف كبيراً لدى الجمهور المصري الذي ينتظر الشهر الكريم من العام إلى العام حتى يشاهد نجومه المفضلين في المسلسلات والبرامج. وما إن مرت تلك الأيام الأوائل حتى انصرف البعض عنها، وأداروا زر الريموت كونترول إلى قناة "ماسبيرو زمان" تلك القناة التي أعدت خطة محكمة من عرض لأعمال قديمة؛ من أجل جذب المشاهدين إليها.

الفوازير

بدأت الفوازير في مصر خلال سنوات السبعينات، برع ثلاثي أضواء المسرح "سمير غانم وجورج سيدهم والضيف أحمد" في تقديمها أولاً، ثم كان الدور على أهم فنانات الاستعراض في مصر نيللي، ثم سمير غانم وفطوطة، تلك الشخصية التي اخترعها غانم فكانت البطل الأول لدى الجمهور في الثمانينات. ثم عادت نيللي لتتقاسم مع شريهان كعكة النجاح الكبرى في آخر سنوات الثمانينات وأوائل التسعينات، ثم بدأت فترة الكساد الكبير في الأفكار والنجوم، إضافة إلى رحيل رائد الفوازير وفنانها الأول المخرج فهمي عبدالحميد.

منذ منتصف التسعينات والجمهور المصري يشتاق إلى الفوازير، حتى وجد ضالته هذه السنة في "ماسبيرو زمان" التي قدمت له وجبة مكتملة من الفوازير. تقول هدى جابر: "أحب مشاهدة حلقات لفوازير ثلاثي أضواء المسرح، وكذلك فوازير شريهان (حول العالم) التي تقدمها قناة (ماسبيرو زمان)، إضافة إلى أن أبنائي الصغار يشاهدون كذلك وازير (جدو عبده.. زارع أرضه) للفنان الراحل عبدالمنعم مدبولي".

برامج

إذا وضعت برامج مثل "كاريكاتير" و"يا تليفزيون يا" و"رحلة النجوم" و"حوار صريح جدا" في مقارنة مع برامج كـ "شيخ الحارة" لبسمة وهبة وبرنامج المقالب "رامز في الشلال" وغيرها من البرامج المعروضة هذا العام، فإن النتيجة على مستوى الشكل والإنتاج ستكون في صالح البرامج الأخيرة، والتي أنفقت الملايين عليها، كما أنها على مستوى الإثارة فستكون النتيجة في صالح برامج 2019 بالتأكيد.

ولكن إذا كانت المقارنة وفق الغاية الأولى للإعلام وهي التنوير والتثقيف، فلا شك إن النتيجة ستكون في صالح برامج الماضي، وبفارق هائل.

تؤكد هدى أيضاً في جزء آخر من تدوينتها "شاشة (ماسبيرو زمان) قدمت لنا جرعة تنويرية كبيرة للغاية، فيكفي أن الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل كان ضيفاً على رسام الكاريكاتير الشهير رمسيس في إحدى حلقات (يا تليفزيون يا)، شاهدته وكأنني أشاهدها لأول مرة".

برامج دينية

على رغم أن شهر رمضان مناسبة دينية، إلا أن البرامج الدينية تكاد تكون اختفت تماماً من شاشات الفضائيات، وهو الأمر الذي حرصت على تقديمه "ماسبيرو زمان" لمشاهديها، والتي تبث يومياً برامج دينية مختلفة كانت تذاع قديماً، إضافة إلى بث الآذان بصوت الشيوخ الأوائل، وفي مقدمتهم قيثارة السماء الشيخ محمد رفعت.

يقول هادي عبدالجابر عبر "فايسبوك": "نجحت (ماسبيرو زمان) في جذب المشاهدين، في الوقت الذي فشل فيه الآخرون الذين أنفقوا الملايين، وهو أمر لابد من دراسته جيداً في السنوات القادمة".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية