"كآبة المسلسلات" تثير مخاوف المشاهدين من الإصابة بالإحباط

الأحد، 26 مايو 2019 ( 07:51 ص - بتوقيت UTC )

لم يتحمل الجمهور مشاهد "النكد والكآبة" التي خيمت على عدد كبير من المسلسلات المصرية المعروضة خلال ماراثون الدراما الرمضانية، إذ عبروا عن سخطهم عبر الـ "سوشال ميديا" من تكرار هذه المشاهد بأكثر من عمل درامي، ما جعل الكثير منهم يقرر إدارة ظهورهم لمسلسلات هذا العام، حرصاً على أنفسهم من التأثر بتلك المشاهد الحزينة، التي من شأنها أن تصيبهم بالاكتئاب.

عبر المستخدم بلال عبر تدوينة على فايسبوك عن سيطرة "مشاهد النكد والكآبة على دراما رمضان"، وكتب: "يعني هي ناقصة! بصراحة تو ماتش نكد المسلسلات السنة دي.. هو النكد دا صدفة ولا ده اتجاه عام.. ولا من كتر ما أحنا السعادة بترفرف حوالينا خافوا علينا من الفتنة.. وقرروا يحبطونا شوية.. الرحمة مش كدا".

التدوينة اختذلت الكثير من الآراء المشابهة عبر الـ "سوشال ميديا"، والغريب أن هناك الكثير من المسلسلات الكوميدية المعروضة في الماراثون الرمضاني، لكن يبدو أن جرعة "النكد" طغت وكانت مسيطرة بشكل أكبر، بخاصة أن صُناع المسلسلات هذا العام، لم يضيعوا الوقت؛ فمنذ الحلقات الأولى ظهرت مشاهد "الحزن والكآبة والسواد" كما يقول النشطاء.

بل تداول بعض مستخدمي الـ "سوشال ميديا"، صورة لثلاثة مشاهد من ثلاثة مسلسلات مختلفة، ويظهر فيها أبطال كل مسلسل على حدة وهو يحمل كفن أبنائه بين يديه، ويتوجه لدفنه. وهي الصورة التي تعد غريبة عن المجتمع نوعاً ما، إذ يتم وضع الكفن داخل النعش ويتم تشييعه إلى مثواه الأخير.

ظهر مصطفى شعبان في مسلسل "أبو جبل" يحمل كفن أحد أبنائه لدفنه بعد موته نتيجة حريق نشب في المنزل. وتكرر الأمر نفسه مع محمد شاهين في مسلسل "حدوتة مرة" الذي ادّعى أن أبناءه قاموا بشرب مادة كاوية، أدت لوفاتهم، وخرج بصحبة أهل القرية وهو يحمل كفن أحدهم، وخلفه أهل البلد يحملون باقي الأكفان لدفنهم، ليتضح بعد ذلك أن ما حدث خدعة، وأنه قام بوضع منوم لأبنائه في اللبن، ووضع أقمشة في الكفن، وكل ذلك لكي يقوم ببيع أبنائه الثلاثة لأحد الأثرياء، وهو ما زاد الطين بلة. ولم يختلف حال هاني سلامة كثيراً في مسلسله "قمر هادي" فظهر وهو يحمل كفن ابنته بعد موتها لدفنها.

وفي مسلسل "زلزال" لمحمد رمضان، بدأت أحداثه بمشهد وقوع الزلزال في مصر، وتهدم أحد البيوت وموت جميع من فيه، وفجأة يتم إنقاذ أحد الأطفال من تحت الأنقاض، والذي عندما يكبر هذا الطفل، يُصبح هو محمد رمضان، والذي توفي والده كان محمد رمضان يجسد دوره أيضاً، ووالدته كانت تجسد دورها نسرين إمام.

أما في مسلسل "ولد الغلابة" فحدث ولا حرج، بطل المسلسل أحمد السقا الذي يجسد شخصية عيسي مدرس التاريخ، تتوفي والدته، ويتم القبض عليه، ثم يقوم شقيقه بقتل شقيقته بعد زواجها سراً. ووسط كل ذلك  يخطط للانتقام ممن دمر حياته محمد ممدوح، ينكشف أمره، ويصبح مهدداً بالقتل، لكنه ينجح في قتل محمد ممدوح، وحرقه أيضاً في مشهد انتقامي صعب، وقتل هادي الجيار، بمساعدة زوجته مي عمر. قبل أن تتحول شقيقته إنجي المقدم إلى عدو له، وتبلغ عنه الشرطة.

أحداث باقي المسلسلات جاءت على نفس الوتيرة من مشاهد حزن، دموع، موت، فياسمين عبد العزيز في مسلسل "لآخر نفس" يموت زوجها وتختفي جثته في ظروف غامضة. ودينا الشربيني تبكي أكثر مما تتحدث في مسلسلها "زي الشمس". وبالطبع لا يمكن نسيان ياسر جلال في "لمس أكتاف"، وكذلك محمد رجب في "علامة استفهام". لتكتمل حالة البؤس والكأبة التي تلاحق المشاهدين من مختلف المسلسلات الرمضانية، كما يقول عدد من النشطاء في تعليقات متفرقة عبر الـ "سوشال ميديا".

المستخدمة حياة غردت: "في حد راشش نكد على مسلسلات رمضان السنه دي". وكتب كمال: "مسلسلات رمضان كلها نكد وحزن وتشاؤم وغدر وموت  وجريمة لدرجة أنها تزيد نسبة الاكتآب عند الإنسان". ورد طارق: "واضح إن اللي عملوا مسلسلات السنة دي كانوا قاعدين مع بعض علي القهوة وكل مؤلف ومخرج غش من التاني".

ودون عمار: "أغلب المسلسلات سودا وكئيبة.. ولما الظاهرة ديه تتكرر مع أغلب المسلسلات يبقي  فيه مشكلة  كبيرة في التعبير.. مصر فيها حاجات تفرح كتير.. ده فيه ناس بتفرح بلمتها حوالين طبق الفول". وعلق عدوي: "مسلسلات رمضان فعلاً حرام اللي بتعملوه فينا.. مهو لما تبقى المسلسلات كلها فقر وغم ونكد وصويت يبقى حرام.. الناس بتتفرج على حاجة تخرجها من المود وتفرحها مش حاجة تخرجهم من فرحه رمضان لنكد وغم وقرف".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية