"موائد الرحمن" تتصدر عادات رمضان على الـ"سوشال ميديا"

السبت، 18 مايو 2019 ( 05:15 م - بتوقيت UTC )

تتباين طقوس الاحتفال بشهر رمضان المبارك. كل دولة وفق عاداتها التي نشأت عليها، فهناك عادات مازالت متوارثة، وأخرى اندثرت مع مرور الزمن، لكن بعض المغردين عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أعادوا إحياء تلك العادات بمشاركتها خلال هاشتاغ #عادات_رمضانية. 

المستخدم نصار المحمدي - والذي يعرف نفسه على أنه محب للسفر وعضو في مجموعة الرحالة العرب (Arabtv21) - يقول إن هناك "عادات متوارثة في موريتانيا، وأهمها حرص الشعب على قراءة القرآن الكريم كله في ليلة واحدة. كذلك يعمد الموريتانيون حلق الرؤوس قبل حلول شهر رمضان بأيام، حتى يتزامن نموه من جديد مع أيام الشهر المبارك". وتابع في تغريدته قائلاً "أما في نيجيريا؛ فمن غير المقبول أن تقوم كل أسرة بالإفطار بمفردها، بل لابد من تجميع الأطعمة التي يتم إعدادها في كل منزل، ويتم تقسيم الموائد أمام أقرب منزل إلى جزأين: أحدهما للرجال والآخر للنساء، لكن الأغرب هو حرص كل أسرة على استضافة أحد الفقراء يومياً على مائدة الإفطار، كنوع من التكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان".

بينما أشارت المستخدمة عبير يار في الموقع ذاته إلى أن "من لا يفطر فول في رمضان أو يقوم بإحضاره عند كل إفطار حتى إن لم يتم تناوله، فهؤلاء غير (حجازيين) - أي من الحجاز - وحتى إن كانوا يعيشون في الحجاز، فطبق الفول في رمضان يعتبر عادة من العادات الحجازية الرمضانية البحتة". فيما شاركت المستخدمة لجين الحمود الحديث عن العادات الرمضانية في السعودية فكتبت "لرمضان في السعودية أجواء روحانية خاصة، فنبدأ بما يسمى (فك الريق) بتناول الرُطب والماء واللبن، ثم الشوربات وأصناف من المعجنات مثل السمبوسة، بالإضافة لمختلف أنواع العصائر".

وتضيف لجين "بعد الإفطار يتم تبخير المنزل، والذهاب لصلاة التراويح. ولا يجب أن ننسى أن عمل الخير يكثر في شهر الرحمة، بدءاً من إقامة موائد إفطار بالقرب من المساجد، وتوزيع الوجبات الخفيفة عند إشارات المرور، وبعد اليوم الـ27 منه يبدأ الأهالي بتوزيع زكاة الفطر وصدقاتهم على الفقراء، ويستمرون في ذلك حتى قبيل صلاة العيد، ما يجعل شهر رمضان يتميز في السعودية بالألفة والعطاء والعطف على الفقراء".

ولفت حساب باسم "نبض المعرفة" في تغريدة له عن العادات الرمضانية في اليابان قائلاً "تحرص المساجد هناك على فتح أبوابها أمام المسلمين وغير المسلمين خلال شهر رمضان من أجل تعريفهم بالدين الإسلامي، ومن أبرز المظاهر في اليابان تنظيم مآدب الإفطار الجماعي؛ من أجل زيادة الروابط في هذا المجتمع وخصوصاً بين العرب".

موائد الرحمن في مكة المكرمة

وغرّد المؤرخ الفلسطيني سليم المبيض في الموقع ذاته عن بعض العادات الرمضانية في بلده فكتب "يتميز رمضان فلسطين بانتشار موائد الرحمن، التي تقدم من قبل رجال الخير والمؤسسات والجمعيات الخيرية، واعتاد الفلسطينيون على الإكثار من الصدقات والتعاضد مع الفقراء والمساكين والإحسان وإرسال الطعام إلى الجيران والأصدقاء والأسر المحتاجة، حيث تنتقل الصحون بين المنازل قبل موعد أذان المغرب في مشهد يعزز الترابط والتلاحم بين الشعب الفلسطيني. كما درجت العادة على أن يخرج الأغنياء زكاة أموالهم في الشهر الفضيل ما يشيع الفرحة والتضامن بين الأغنياء والفقراء".

مبادرات شبابية خيرية سلطت الـ"سوشال ميديا" الضوء عليها وساهمت في تعريف المجتمعات عن روح التعاون والألفة والتكافل الاجتماعي في شهر رمضان الكريم، منها "لمّة خير"، وهي مبادرة شبابية أردنية انطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى خدمة المجتمع من الأطفال والأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، والأسر المستورة. ويتضمن فريق "لمّة خير" 95 عضواً فعّالاً، ضمن فئة الشباب العمرية بين 17 إلى 25 عاماً من طلاب المدارس والجامعات.

كما تقدم منظمة "تكية أم علي" الأردنية خلال شهر رمضان أكثر من ألفي وجبة إفطار يومياً في مقرها في عمّان، ويشارك المتطوعون بتقديم وجبات الافطار للصائمين وتوزيع الطرود الغذائية خلال الشهر، إذ نشر المستخدم كاظم أمين صورة له عبر حسابه في "تويتر" بعد مشاركته في موائد الرحمن التي أشرفت عليها "تكية أم علي" بالتعاون أيضاً مع مبادرة "أمنية الخير" في عمّان.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية