جدل حول متسلق "الهرم الأكبر".. وسر المثلث فوقه

الجمعة، 10 مايو 2019 ( 07:50 م - بتوقيت UTC )

استقبلت ساحات مواقع التواصل الاجتماعي في مصر جدلاً جديداً، بعد انتشار فيديو يُظهر تسلق شاب ثلاثيني للهرم الأكبر "خوفو"، وذلك بعد تسلله من أمن المنطقة الأثرية، بينما ظل لمدة ساعتين يلقي الأحجار على السائحين أسفل الهرم، قبل أن تلقي أجهزة الأمن المصرية القبض عليه.

وزارة الداخلية المصرية قالت في بيان لها، إن الشاب نزل من قمة الهرم في وقت لاحق، وتمكنت قوات الأمن من ضبطه، وتبين أنه مدرب سباحة، وعمره 27 سنة، مُقيم بمنطقة الكوم الأخضر في الهرم، وأوضحت أنه عند سؤال الشاب عن سبب صعوده، لم يبد أي مبرر، ومازال استكمال فحص موقفه جارياً، ومن ثم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنه.  

وعقب الواقعة، خرج أشرف محيي الدين مدير منطقة الهرم الأثرية، بتصريحات صحافية تفيد أن "الشاب المتسلل اقتلع المثلث الموجود أعلى الهرم"، موضحاً أن أمن المنطقة تتبع الشاب خلال تسلقه الهرم، إلا أنّه تسلقه بسرعة، وفور صعوده بدأ بإلقاء الحجارة على أمن المنطقة، الذين حافظوا على هدوئهم من أجل السيطرة على الموقف دون خسائر، لكن الشاب استطاع نزع "الساري الخشبي".

وعلى رغم أن مدير منطقة الهرم الأثرية أكد أن "الساري" عبارة عن "مثلث من الخشب ذو قمة حديدية وغير أثري"، لكن رواد مواقع التواصل تناولوا الأمر بدهشة وسخرية، إلى جانب مخاوف حقيقية على الأثر الأهم في مصر، والذي يُعد من أهم آثار العالم، أن تمتد إليه يد الإهمال فنفقده جزءاً جزءاً.

وكتب أحمد رشاد "آه، والشاب رش ميه، وقال كل واحد يلعب عند بيته"، بينما قال أبو أحمد "فين (أين) شرطة الآثار؟ دي (هذه) كارثة"، في حين كتب أحمد عبد العزيز "لما تجيب آخرك من الدنيا"، وقال تامر سامي "المهم إن المثلث سليم".

وتداول عدد من المستخدمين منشوراً منذ العام 2015 لقصة "المثلث الخشبي" أو "العامود الحديدي" المنشورة على صفحة "منطقة آثار الجيزة Giza Pyramids Area" على موقع "فايسبوك"، التي تروي قصة هذا المثلث "رواية بطلها كولونيل هنري غوسلي براوت حضر إلى مصر ودخل في خدمة الخديو إسماعيل، فأصبح حاكماً عاماً للمديرية الاستوائية، واشترك في مشروع مسح منطقة الدلتا، فكان من الضروري مد خط عرض من الهرم الأكبر إلى البحر المتوسط لتقسيم هذا الخط إلى مسافات، فكان لا بد من مد خطوط أخرى إلى الشرق والغرب، لتصبح المنطقة مقسمة إلى مربعات".

وتابعت الصفحة "لتنفيذ هذا المشروع كان لا بد أن يذهب إلى منطقة اﻷهرامات قبل أن يذهب للشمال لبدء عملية المسح، وصعد إلى قمة الهرم الأكبر ووضع عاموداً ارتفاعه تقريبا 30.66 قدماً، وثبته جيداً لتنفيذ مهمته، وكان ذلك في العام 1874. وانتهت مهمته بعد أربع سنوات، وقبل أن يغادر مصر صعد للمرة الأخيرة قمة الهرم، وفوجئ بالعامود مكتوبا علية أسماء مئات السائحين.. ومنذ ذلك التاريخ صار من طقوس متسلقي الهرم تدوين أسمائهم على ذلك العامود".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية