تطبيقات الصحة النفسية والعقلية "تعرضك للخطر"

الأربعاء، 8 مايو 2019 ( 09:08 ص - بتوقيت UTC )

"أفضل تطبيقات الصحة والتغذية والصحة العقلية والإنتاجية"، تحت هذا العنوان شارك المستخدم الذي يحمل حسابه اسم hussain_thb  عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أبرز التطبيقات التي يمكن استخدامها لتحسين الصحة والصحة العقلية.

ضمت قائمة التطبيقات كثير من تلك التطبيقات المختلفة التي يستخدمها الكثيرون ويتم تداول أسمائها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وينصح بها الكثير من المستخدمين نظرائهم ممن هم بحاجة إلى المساعدة بشأن الصحة النفسية والعقلية.

يستخدم البعض تطبيقات الصحة العقلية والنفسية؛ للحصول على المساعدة والمشورة، بعض تلك التطبيقات مختص في المساعدة في علاج الإدمان أو الاكتئاب، وبعضها يساعد على الإقلاع عن التدخين، وما إلى ذلك من الوظائف التي يقبل على الاستفادة منها الكثيرون.

لكنّ دراسة حديثة شملت 36 تطبيقاً كشفت عن مفاجأة تتعلق بأن كثيراً من تلك التطبيقات تشارك معلومات "سريّة وحساسة" تخص المستخدمين لصالح الحصول على الإعلانات أو إجراء التحليلات والدراسات، وذلك من دون علم المستخدمين!

الدراسة التي نشرها موقع Theverge الأميركي، نصح القائمون عليها بضرورة التأكد من سياسة الخصوصية لكل تطبيق، وانتقاء التطبيقات من مصادر جديرة بالثقة.

وبخلاف تسريب المعلومات السرية، فإن دراسة أجريت في العام 2018 في جامعة سيدني باستراليا، كشفت عن أن "هناك احتمالية وجود بعض المشكلات الخاصة بتطبيقات الصحة العقلية وتشخيص المستخدمين، وخلصت إلى أن أن هناك مشكلتين أساسيتين في إطار هذه التطبيقات، وهما: تحديد من يعاني من مشكلة عقلية، وكيفية ضبط هذه المشكلة، ولفتوا الانتباه إلى "أن تشخيصات الصحة العقلية تركز على الاستجابات غير الطبيعية للمحفزات الحادة"، طبقاً لما نشره موقع "الكونسلتو" المختص.

هذه التطبيقات - وفق الدراسة - تميل إلى توصيف الحالات العقلية الطبيعية، وتعمل على تطور الحالات العقلية، وتعتمد استراتيجيات العلاج على الاسترخاء والإرشاد المعرفي والرصد الذاتي. ومن ثم فإن "تطبيقات الصحة النفسية على الموبايل تفتقر للمرجعية العلمية".

ونصح مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة عدم عرض المشاكل الشخصية أو المشاكل النفسية والصحية والعقلية على مواقع الـ"سوشال ميديا"، وضرورة زيارة الطبيب المختص، بخاصة أنه عبر فضاء الإنترنت لا توجد المرجعية العلمية الموثوق بها، وسط تداخل الآراء والمواقف، فضلاً عن احتمالية تعريض بياناتك ومعلوماتك وأسرارك للخطر.

لكن تلك الآراء تصطدم بدراسة سويسرية أجريت في جامعة زيوريخ في العام 2013 خلصت إلى أن "العلاج النفسي عبر الإنترنت ربما يكون فاعلاً مثل العلاج التقليدي وزيارة الطبيب"، لكنّها لم تتطرق إلى مسألتي المرجعية العلمية وكذا سرية بيانات المستخدمين.

المستخدم علي التمار غرّد عبر "تويتر" قائلاً "الاضطراب النفسي عندما يصيب أحدنا يجب علينا عدم التأجيل أو التأخير في العلاج وطلب الاستشارة.. والأهم هو اختيار مختص معروف والتوقف عن اللجوء إلى الإنترنت العشوائي (..) صحتك مهمة لك ولأسرتك ولمجتمعك فلا تسلمها إلا لمختص ذي خبرة".

لكن في المقابل، كتبت العنود الطويرقي عبر "تويتر": "ما أدراك العلاج النفسي عبر الإنترنت.. هو أكثر نجاحاً من الطرق الإكلينيكية أو المباشرة؛ لأنه يعطي حرية التعبير بشكل مكثف"، لترصد بذلك جانباً من مزايا العلاج النفسي عبر الإنترنت.

مؤيدو مواقع وتطبيقات الصحة النفسية والعقلية على الإنترنت يغضون الطرف عن مسألة الخصوصية، وكذا عن مدى المرجعية العلمية. إذ نصحت الدراسة الحديثة التي نشرها موقع Theverge بضرورة انتقاء تطبيقات مضمونة ومجربة والتأكد منها قبل استخدامها لتفادي أية مشكلات.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية