"فايسبوك".. ربحٌ بطعم الخسارة لهذه الأسباب!

الخميس، 2 مايو 2019 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

"فايسبوك يحصل على أرباح من مصر بقيمة 1300 دولار تقريباً كل دقيقة واحدة فقط من الإعلانات"، إحصائية أوردها استشاري أمن المعلومات وليد عبد المقصود، لدى مشاركته ببرنامج "الحياة اليوم" عبر فضائية "الحياة".

يبدو هذا المبلغ كبيراً في تصور البعض نظير أرباح مُحققة كل دقيقة واحدة فقط، لكنّ بالنظر إلى إجمالي الأرباح التي يحققها موقع التواصل الاجتماعي الأبرز والأكثر انتشاراً فثمة أرقام مذهلة بلغت 15.1 مليار دولار في أول ثلاثة أشهر فقط من العام 2019 من عائدات الإعلانات.

طبقاً للبيانات التي أعلنت عنها شركة (فايسبوك) أخيراً والمرتبطة بنتائج أعمالها خلال الربع الأول من العام الجاري، فإن الشركة المُهددة بالمزيد من الغرامات من قبل لجنة التجارة الفدرالية الأميركية في ظل اتهامات للشركة بخصوص تسريب بيانات المستخدمين وتوظيفها، نجحت في تحقيق صافي أرباح بلغت 2.4 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر.

وعلى رغم أن ذلك المبلغ بعد اقتطاع مليارات الدولارت تحسباً لغرامات لجنة التجارة الفدرالية الأميركية، يعتبر مكسباً كبيراً للشركة، إلا أنه لدى مقارنته بما حققته الشركة في نفس الفترة من العام الماضي يُعتقد بأن ذلك المكسب هو "مكسب بطعم الخسارة"، على أساس أنه أقل بنسبة 51 في المئة عن ما حققته في الربع الأول من 2018.

طبقاً لما أعلنته الشركة رسمياً، فقد بلغ عدد المستخدمين الفاعلين نهاية شهر آذار  (مارس) الماضي 38.2 مليار مستخدم، محققة بذلك زيادة نسبتها 8 في المئة عن العام الماضي، في حين تتوقع (فايسبوك) فرض غرامة مالية عليها من قبل لجنة التجارة الفدرالية الأميركية، تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة مليارات دولار.

وعلى رغم ما لاحق الموقع الأبرز من انتقادات بخصوص سياسة الخصوصية فضلاً عن الانتقادات الموجهة إليه فيما يتعلق بضبط ومراقبة المحتوى، فإن الموقع "يشهد نجاحات باهرة بتحقيقه أرباح كبيرة" في تصور المستخدم محمد علي العبد، عبر صفحته بموقع "تويتر"، والذي تسائل قائلاً: "هل يتلاعب بنا مارك زوكربيرغ؟".

ومع الإعلان عن النتائج الفصلية لفايسبوك، تجدد الجدل عبر ردهات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بشأن الموقع الأزرق وأرباحه، حتى أن مستخدمين أعادوا الحديث عن مسألة فرض ضرائب على الموقع بالدول التي ينتشر فيها مثل مصر، وتداولت بعض الحسابات أرقاماً بخصوص أرباح فايسبوك في كل دول على حدة، بوصفها "أرباح مهولة" على غرار المستخدم أحمد جابر المعطني الذي كتب عبر الموقع ذاته قائلاً: "2 مليون دولار أرباح فايسبوك في مصر يومياً".

المستخدم سيد جلال الذي قال مستنكراً: "إحنا (نحن) مع اللي يضحك علينا (من يخدعنا)" بعد أن شارك بيانات أرباح (فايسبوك) وقارنها بغلاء الأسعار في بلده. بينما كتبت فرح عبر (تويتر): "(فايسبوك) هي فكرة ريادية في عالم تطبيقات التواصل، بعدها صارت تشتري التطبيقات وتجبر مستخدمي الألعاب على فتح حسابات.. استمرت بالأفكار الريادية حتى حققت أرباحاً من كثرة المستخدمين".

تداولت تقارير إعلامية مختلفة تصريحات الرئيس التنفيذي لـ(فايسبوك) مارك زوكربيرغ، التي قال فيها إن شركته تبني ميزة Facebook Marketplace وInstagram الجديدة للتجارة الإلكترونية، وأن ذلك سيؤدى إلى مزيد من التفاعلات الخاصة حول المدفوعات، وهذا سيساعد الشركات على تحقيق مبيعات على (فايسبوك)، وإنفاق المزيد على الإعلانات.

كانت بعض الدول قد اتجهت لمناقشة فرض غرامة على مواقع التواصل ومن بينها (فايسبوك)، من بين أبرز تلك الدول فرنسا التي أعلن وزير ماليتها برونو لومير، في وقت سابق عن إصرار بلاده على فرض ضرائب على الشركات الرقمية من أجل نظام ضريبي عالمي عادل. كما تناقش مصر فرض ضريبة أيضاً، وذكرت تقارير إعلامية أن ذلك قد يتم في آب (أغسطس) المقبل.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية