الـ"ART SPACES" في مصر.. الإبداع يبدأ من هنا

الاثنين، 22 أبريل 2019 ( 06:44 ص - بتوقيت UTC )

يقول مستخدم "فايسبوك" يحيى هاني عبر حسابه إنه يحب التواجد في الـ(ART SPACES)، "لأنه المكان الذي تتنفس فيه هوايتك بطريقة جيدة، ومع أصحاب يساعدونك على التطور".

هكذا لخص هاني - وهو أحد المترددين على هذه الأماكن - ما يود كثيرون أن يقولونه على الظاهرة التي بدأت تنتشر في مصر خلال الفترة الماضية، والمسماة بالـ"ART SPACES"، ومعناها الحرفي "فضاءات الفن".

خرجت الفنون من أماكن العبادة قديماً إلى الشوارع. وفي رحلة تطورها دخلت مرة أخرى لأماكن تُمارس فيها. دخلت لتصنع منظومتها. فنانون مهرة وجمهور يتلقى ويتذوق، وبينهم حلقة من النقاد والمعلمين الذين يصلون هذا بذاك.

من هنا كانت الفكرة براقة وملهمة. فكرة إيجاد أماكن لتعليم الفنون. يقول أحمد عبر "تويتر": "المنظومة في الـ(ART SPACES) متكاملة. معلمٌ وطالبٌ وجمهورٌ يأتي ليشاهد ما يُقدم من رقص وغناء وكتابة وعزف موسيقى"، وينصح في آخر تدوينته من يريد أن يقدم على الخطوة فيقول "المنظومة متفاعلة ومتناغمة، وتستحق النظر والاقتراب".

لا فارق في تلك الأماكن بين كبير وصغير، فالرغبة في التعلم هي الدافع إلى التواجد، والشغف كفيل بأن يجعل من يريد التعلم، حريص أن يذهب، يقول شادي صالح وهو مُعلِّم العزف على آلة "الطبلة" في أحد هذه الأماكن، عبر حسابه في "فايسبوك": "الأعمار السنية مختلفة، أنا شفت كتير (شاهدت كثيراً) في الـ(ART SPACE) من الشباب اللي (الذين) بيحبوا المزيكا جداً، ولكن فيه أماكن تانية بتعلم الإخراج السينمائي أو التصوير الفتوغرافي أو كتابة السيناريو، بيكون الشباب حاضر برضه، ولكن بتلاقي أعمار سنية أكبر، أما مثلاً الأماكن اللي بتعلّم رقص الباليه، فجمهور الأماكن دي (هذه) من الشباب وانت نازل، إلى حد سن الأطفال من 3 أو 4 سنوات".

قلة هم الذين يخلقون أفكاراً جديدة، فالأحلام المشروعة لا تتوقف، ولكن تنفيذها هو الأمر الصعب، لكن لا صعب على الشباب، فالـ"ART SPACE" تتيح أحياناً للشباب أن يقدموا أنفسهم للجمهور، وهي وظيفة أخرى لهذه الأماكن.

ترى سارة عبر "فايسبوك" أن التواصل مع الجمهور أكبر ميزة حققتها لها تلك الأماكن، مضيفة "الجمهور في النهاية هو نبض ما يُقدم، وهو الناقد الحقيقي والأول وصاحب القرار ربما الوحيد في استمرارك كفنان أو في نهايتك".

وسارة هي إحدى الفتيات التي وجدت في نفسها موهبة في الغناء، لذا فإنها ذهبت إلى واحدة من الـ" ART SPACE" المنتشرة في العاصمة المصرية، القاهرة، لتثقل موهبتها بكثير من التعلم، لأن قطر الالتحاق بالمعاهد والأكاديميات المتخصصة فاتها منذ الصغر.

ويضيف شادي صالح، معلم العزف على آلة "الطبلة"، في تدوينة أخرى "المكان مش مكلف، هو عبارة عن شقة كبيرة، وشوية (بعض) كراسي، ومعدات بسيطة، والإدارة تتواصل مع المدرس اللي (الذي) بيعلّم، وبعدين بيتعمل إعلان على مواقع التواصل الاجتماعي، ولما بيشوفه الراغب في التعلم، بيتواصل مع الإدارة، وييجي، هو مشروع مربح، وجيد جداً".

الرغبة في التعلم هي المحرك الأساسي لأي شخص يود أن يأتي إلى هذه الأماكن. رغبته في صنع الجديد وممارسة الهواية بشكل شبه احترافي. هكذا تبدأ الحكاية دائماً. شغف في البدايات، ثم بحث مستمر، ثم مكان يلبي هذا الشغف.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية