"السودان الأخضر".. مهرجان مسرحي بنكهة زراعية

الثلاثاء، 23 أبريل 2019 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

"السودان غني بموارده الطبيعية، وبالإنتاج الزراعي لن نحتاج أبداً"، هذا ما قالته الممثلة بلقيس عوض حول مهرجان شباب "السودان الأخضر"، الذي يمثل ثمرة الشراكة بين الإدارة العامة للإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة السودانية، ورابطة الفرق والجماعات المسرحية، واحتضنه المسرح القومي بالعاصمة الشعبية "أم درمان" الشهر الماضي.

على رغم تنوّع الموارد التي يتمتع بها السودان في ظاهر أرضه وباطنها، إلا أنّ ضعف الإنتاج يُعتبر من المشكلات المزمنة وغير المبررة في البلاد، ربما دفع هذا الخلل، أهل المسرح، إلى الدخول في شراكة مع الزراعيين، كانت نتيجتها مهرجان شباب "السودان الأخضر" الذي أثبت أن بوابة الخروج من الضائقة الاقتصادية هي التوجه إلى النشاط الزراعي. واستدل أصحاب هذه الرؤية بأن السودان كان في أفضل حالاته عندما كان يعتمد على عائد تصدير القطن في مشروع الجزيرة الأكبر في القارة الأفريقية، ولكنه بدأ في التراجع إلى الوراء بعد عزوف المنتجين عن النشاط الزراعي، نتيجة للسياسات غير المشجعة، وكثرة السماسرة الذين يحصدون ثمار عرق المنتجين.

الحرفيون هم الحل

بالنسبة إلى بلقيس عوض فإن رفع المهرجان شعار "الحرفيون هم الحل"، واحتواء الفقرات على حزمة متنوعة من الأعمال المسرحية والإرشادية والدراما الاستعراضية، من شأنه توظيف الفنون لتحقيق الهدف الأسمى في التنمية ورعاية الأفكار الشابة، بحسب تدوينة بصفحة "الكنداكة" على "فايسبوك".

وبحسب تدوينة أخرى نشرتها صفحة المجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون، وصف الأمين العام لاتحاد الدراميين، المهرجان، بأنه تأكيد لأهمية الفن، وتعاظم دوره في حل قضايا المجتمع، وأن المستقبل بأيدي الشباب، والرسالة سوف تستمر بعطائهم الذي يحدد هويتهم. كما أبدى إعجابه بنضج الأعمال الفنية التي قدمها الشباب وقدرتها على توصيل رسالتهم للجميع، وتعزيز التحوّل إلى الإنتاج في المجالات المختلفة بالتركيز على القطاع الزراعي.

توسع الإرشاد الزراعي

وفقاً لوجهة نظر المرشدين الزراعيين فإن التفاعل الذي حظي به مهرجان شباب السودان الأخضر فتح أبواب المسرح لبعث المزيد من رسائل تثقيفية لتغيير الواقع نحو الأفضل، وعدّ نائب مدير إدارة الإرشاد الزراعي مبارك تكرور بحسب منشور له على "فايسبوك"، ما تم تقديمه من عروض مسرحية، تعبيراً عن رغبة المجتمع في التغيير نحو الأفضل، ما يستدعي تطوير آليات العمل وفتح منابر جديدة. ولم يستبعد كذلك توسيع الشراكة التعاونية مع جهات أخرى لأجل تحقيق المقصد المنشود بزيادة الإنتاج الزراعي وتوسيع مظلة الإرشاد الزراعي.

وعي وحراك شبابي

ويخبرنا الناشط نيبو في تعليقه على المنشور بأن مهرجان "السودان الأخضر" يُعد انطلاقة حقيقة واستمرارية للشباب نحو بناء سودان المستقبل، لأن ما يتمتع به الشباب من أفكار يمكن التعويل عليه كمرتكز في المستقبل، وطالب نيبو بتنظيم مهرجان قومي يحمل اسم شباب "السودان الأخضر" بصورة مستمرة، وفي مكان ما من هذا الوطن، حتى تنهض ثورة وعي وسط الشباب، وتذلل العقبات وتُعالج الأزمات. ورأى أن المهرجان يعتبر بوتقة للتجديد الثقافي وربط القضايا التي تدور في المجتمع بالعمل الفني، خصوصاً المسرحي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية