السودان والصومال.. علاقات راسخة تعززها القواسم المشتركة

الجمعة، 19 أبريل 2019 ( 05:05 م - بتوقيت UTC )

الكثير من أوجه الشبه المشتركة تربط بين الشعبين السوداني والصومالي، من حيث التاريخ والوجدان والعلاقات الأخوية، كما يمثل السودان مقصداً للطلاب الصوماليين الذين يتوافدون لتلقي تعليمهم العالي في أروقة الجامعات السودانية، بخاصة جامعة أفريقيا العالمية التي تمثل حاضنة لهم، ولغيرهم من الطلاب الأفارقة والعرب.

مهندس الحاسوب السوداني سيف الفاضل لخّص الأمر في تعليقه على "فايسبوك"، قائلاً: "نحن الشعبان السوداني والصومالي كأبنين لأبٍ واحد، تجمعنا أواصر المحبة والإخاء في الله.. وهذا الحب الفطري نتيجة طبيعية لأصالة الشعب الصومالي الذي بادلنا الحب بالوفاء والصداقة بالإخاء.. هذا الشعب الأصيل تغلغل في وجداننا ونكن له كل الحب والاحترام وفقكم الله وسدد خطاكم وحفظ بلادكم وأهلها من كيد الكائدين".

يصف منشور بصفحة الصومال الكبير على "فايسبوك"، العلاقة بين البلدين بأنّها تتخطى النقاط المذكورة سلفاً، وتتجاوز أيضاً الأبعاد السياسية والدبلوماسية بشقيها الرسمي والشعبي، إذ يصل عمقها إلى حد الانسجام نظراً إلى الهجرات الكثيفة من الجزيرة العربية وشمال أفريقيا، إلى عمق القارة والقرن الأفريقي، والتي شكلت بوتقة انصهرت فيها الأعراق والأجناس، الأمر الذي خلق التشابه الفريد في العادات والتقاليد والفنون، بجانب الفكر والأدب والعلاقات الأخوية.

تقارب نوعي شامل

يسلط المنشور نفسه الضوء على التقارب الثقافي بين المكون السوداني والصومالي بقوله "على رغم البون الشاسع بين السمات الرئيسة لتلك الحياة بسبب تدهور حالة الصومال أمنياً واقتصادياً، ودخولها في أتون حرب لم تنقطع في عقدين من الزمن، فالسودان ورغم تنوع أهله عرقياً واختلاف عاداته إلا أنّ الثقافة السودانية متقاربة جداً وشبيهة للثقافة الصومالية في تفاصيلها وملامحها".

ومن أبرز أوجه الشبه التي تجمع الطرفين طقوس الزواج والفصل بين الخصوم والرقصات الشعبية والفلكلورية، بجانب أدبيات الحروب والكفاح وخوض النضال، فضلاً عن العمارة الشعبية ونمط زخرفة المباني مما خلق نوعاً من التقارب الفطري المتجدد.

الكنز المفقود

أما الكاتب الصومالي حسن قرعاني فذكر في تدوينة بصفحته على "فايسبوك"، أنّ السودان ظل يشكل رافداً معرفياً كبيراً لا ينكره الصوماليون، وفي حقل تعليم يضخ إلى الصومال عقول سليمة وسواعد متعلمة تسهم تحريك عجلة الوطن إلى الأمام (..)  قادة السودان في اختلاف مشاربهم وأفكارهم كانوا دائما رواداً يبعثون الأمل في القلوب وينظرون إلى الدول المجاورة بعين الرحمة، والشعوب الصديقة بقلوب دافئة يتدفق منها الحب الذي يغرس روح الأخوة بين الشعوب، مما جعل السودان دولة حبيبة في كل القلوب وفي كل العصور.

ويرى حسن أنّ هناك بعداً مهملاً في الخارطة الصومالية السودانية، وهو العلاقة القوية والتشابة المثير بين الحركات التحررية ضد الاحتلال، وقادة النضال التنويري والفكري بين البلدين.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية