"نظّف وراك".. نحو فهم الذوق العام عبر الـ"سوشال ميديا"

الثلاثاء، 16 أبريل 2019 ( 03:44 ص - بتوقيت UTC )

"النهاية".. كان ظهورها على شاشة العرض في السينما يعني انتهاء الفيلم وعليه يكون انصراف الحضور لازماً. هذا التجسيد عايشه مستخدم موقع "تويتر" طلال، لكنه بدا منزعجاً ولم ينَل إعجابه تصرّف صوّره لحظة الانصراف بعدما ترك بعض المشاهدين القمامة خلفهم مبعثرة بين كراسي المسرح، مرفقاً الصور على صفحته الشخصية.

التغريدة التي أرفقها المستخدم أعلاه وجدت تفاعلاً واسعاً على المنصة الاجتماعية، وكانت انطلاقة لتعليقات من نبذوا الموقف وذهبوا لاستعراض أسباب انتشار ظاهرة كهذه، وآخرون سطّروا تعليقات فيها من النصح الكثير. هذه التعليقات جميعها أفضت إلى انتشار وسم (هاشتاغ) #نظف_وراك (خلفك) عبر موقع تويتر.

مستخدم موقع تويتر عبدالمحسن الذي علّق على المشهد الأول، رأى في وجهة نظره أن "البعض تربّى على فكرة أنّ هناك من هو مسؤول عن التنظيف خلفك، ففي ذلك من الاتكالية وغياب الثقافة الشيء الكبير". بينما سارة قالت إن "هذه النوعية من الناس ترفع الضغط"، مضيفةً: "ليس من الضرر أن تنظف لوحدك عندما تنتهي من مكان ما أو استخدام شيء ما، فهذه التصرفات تعكس شخصيتك ونظافتك وحتى تربيتك".

سعود، رأى أن موضوع النظافة "نابع من الداخل"، قائلاً: "التربية هي كل شيء، فلو كان هناك من ينهيهم ويأمرهم على فعل الصواب ما كان هذا حالهم". أما سامية فوجهة نظرها أبعد من ذلك عندما كتبت: "النظافة ليس لها علاقة بالثقافة، بقدر ما هي تتعلق بالضمير والإيمان والسلوك الحضاري".

بينما غرّدت فاطمة: "هذا النوع كارثة للأسف، تعلّم نظافة الإنسان الداخلية أهم شيء في الحياة لأنها تنعكس على واقعه". سمية رأت أن غياب فرض الغرامات في بعض الدول على هذا الفعل، يدفع في اتجاه انتشاره، وأضافت: "مع أنه من المفترض أن يكون الإنسان نظيفاً من تلقاء نفسه، فما لا ترضاه لنفسك لا ترضاه على غيرك".

آخرون دارت تغريداتهم عبر الوسم حول موضوع التنشئة السليمة، فقال هاني مثلاً: "يجب أن نعيد النظر في تربية أبنائنا وبناتنا لغرس أساسيات مهمة في الذوق العام". وحامد كتب: "توعية المجتمع ضروري لتغيير ثقافتنا وغرس الإحساس بالمسؤولية.. فثقافتنا تجاه أمور كثيرة تحتاج لإعادة تأهيل"، من وجهة نظره.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية