الطفل العنيد.. متاعب إضافية للآباء

الثلاثاء، 9 أبريل 2019 ( 04:21 ص - بتوقيت UTC )

"الأمهات أعطوني نصائح للتعامل مع طفل عنيد لدرجة كبيرة، يصر على التحكم في، ويمتلك شخصية قيادية مع باقي الأطفال وحتى مع الكبار"، بهذه العبارات نقلت المستخدمة شموخي غلاني معاناتها مع طفلها العنيد. 

شاركت مشكلتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عبر صفحة خاصة بالأمهات الباحثات عن الطرق السليمة لتربية الأطفال، وإيجاد  الحلول للمشاكل التي تواجه الأمهات من خلال الاعتماد على تجارب باقي الأمهات اللواتي واجهنها واستطعن تجاوزها.

وبمجرد نقل المستخدمة شموخي غلاني مشكلتها حول طفلها العنيد عبر الصفحة، تفاعل معها عدد كبير من الأمهات اللواتي أكدن أنهن يعانين من الأمر نفسه كالمستخدمة فاطمة الزهراء طارق، التي كتبت "نفس المشكل أعاني منه، وزد على ذلك مشكلة حب الذات والأنانية"، والمعلقة أمينة العلوي التي أوضحت بدورها أن طفلها عنيد ولا يمكن مجاراة رغباته التي لا تنتهي، والإصرار على تنفيذها أو البكاء وإحداث ضجة كبيرة في البيت، مما يفقدها الراحة ويجعلها في توتر دائم، خوفا من انفعالاته المتوقعة في كل حين.

في المقابل، كانت بعض الأمهات متفائلات بخصوص مشكلة عناد الأطفال، واعتبرن أن العناد يعني قوة شخصية الطفل كالمعلقة فاتي سوس، التي أوضحت أن "الطفل العنيد غالبا ما يكون قوي الشخصية، لذا وجب التعامل معه بحنية وبعاطفة أكبر، وإعطاء رأيه أهمية، لكن إذا تجاوز عناده الحد وجب اتخاذ إجراءات حازمة معه وأولها حرمانه من بعض الأمور التي يحبها، بينما لاقت مستخدمات أخريات بعض النصائح المتمثلة في الاستماع إلى محاضرات أخصائيين نفسيين وتربويين.

وقدم الدكتور محمد خليفة اسماعيل، أستاذ وخبير تربية الطفولة المبكرة، من خلال صفحته الرسمية على الموقع الاجتماعي تويتر، بعض النصائح للتعامل مع الطفل العنيد، أبرزها "تجنب صراع السلطة مع الطفل العنيد والاستفادة من إيجابيات العناد الطبيعي، ووجوب الاستماع إلى كلام ورأي الطفل العنيد بانتباه وعدم احتقار رأيه"؛ وأكد خليفة، أن مصدر العناد ينقسم إلى أقسام عدة، القسم الأول يكون فطرياً في الطفل، فيولد وهو يمتلك جينات العناد، كأن يرفض الطعام ويشيح بوجهه بعيدا عنه، وتزداد مشكلة عناده كلما كبر في السن، أما القسم الثاني وهو عناد مؤقت يكون لدى الأطفال بشكل عام، ويمتد من السنتين إلى أربع سنوات، ويحاول فيه الطفل إثبات نفسه.

أما القسم الثالث للعناد فيكون مصاحباً لعدد من الاضطرابات السلوكية، وهذا النوع من العناد لا يمكن أن ينتهي إلا بعرض الطفل على أخصائي تربية أو حتى طبيب نفسي، قبل وصوله إلى مراحل سنية متقدمة، ستزيد من إرهاق والديه بسبب المواقف الناجمة عن عناده؛ كما نصح الآباء بضرورة التحلي بالصبر في التعامل مع الطفل العنيد وعدم اللجوء إلى العنف معهم، لأن الآباء هم الخاسرون في هذه المعركة لأن الطفل سيزيد من عناده. 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية