"سقطة الأهلي بألف".. يوم حزين بتوقيع "صن داونز"

الخميس، 11 أبريل 2019 ( 02:30 م - بتوقيت UTC )

تعيش الفرق الكبرى كبوات قوية، فكما تتعالى صيحات المجد من الجماهير مع كل هدف أو فوز أو تتويج، وتنفض حماسا عند كل هجمة ضائعة، تتوارى أعين هذه الجماهير لتختبئ غضبا عند كل هزيمة أو إقصاء من بطولة، لكن مع جماهير الأهلي المصري، فالأمر يكاد يشمل حزن دولة بالكامل، لما له من شعبية ليست في مصر فقط، بل على المستويين العربي والإفريقي.

انتهت المباراة التي لن ينساها التاريخ، والتي كان طرفاها الأهلي المصري وصن داونز الجنوب إفريقي، بكارثة. المباراة سبقها الكثير من التكهنات والتحليل والتحفيز، وأعقبها الكثير من التحليل والاستنتاج والغضب الشعبي والإعلامي، لكن تظل خسارة الأهلي المصري بخماسية نظيفة هي الحدث الأول من نوعه في تاريخ البطولات القارية.

بدأت المباراة بتشكيل متوقع من الفريقين، وفي وقت مبكر أحرز زواني هدف فريق صن داونز الأول في الدقيقة 14 من خطأ دفاعي مشترك بين الدفاع والحارس محمد الشناوي، الذي تلقى الهدف الثاني في الدقيقة 24 عن طريق اللاعب أرندي من كرة ثابتة فشل الدفاع في تشتيتها، ومع بداية الشوط الثاني، حصل صن داونز على ركلة جزاء ليحرز منها ريكاردو الهدف الثالث لأصحاب الأرض، ثم تتعقد الأمور على الأهلي بعد أن يسجل الفريق الإفريقي الهدف الرابع في الدقيقة 62، واختتم باكاماني، لاعب الأهلي السابق، حفل التهديف بالهدف الخامس في شباك الأهلي من هجمة مرتدة.

غضب أهلاوي

عقب المباراة سيطر على جماهير الأهلي على مواقع التواصل جملة واحدة "الأهلي لم يسافر إلى جنوب إفريقيا"، كناية عن هذا التشكيل الذي مني بالهزيمة القاسية، إلى جانب العديد من التحليلات التي حاولوا بها إثبات سهولة التنبؤ بضعف الفريق.

وعلق الإعلامي طارق الأدور في منشور مطول عبر صفحته على "فايسبوك"، شبه فيه ما حدث للأهلي بانهيار مركزي التجارة العالميين في مانهاتن في أيلول (سبتمبر) 2001، حيث كتب تحت عنوان "أسود يوم في تاريخ الأهلي" أنه "في يوم 11 أيلول (سبتمبر) العام 2001 سقط برجا مركز التجارة العالمي بأميركا بطائرتين مدنيتين مختطفتين فعلقت الصحف العالمية على الأحداث بعنوان لازلت أتذكره حتى اليوم وهو (أسود يوم في تاريخ أمريكا)، واسمحوا لي أن أطلق على ما حدث للأهلي في ملعب بريتوريا أمام صن داونز الجنوب أفريقي وخسارته بخماسية نظيفة والتي تعتبر الأكبر في تاريخ المشاركات المصرية أفريقيا أن السبت 6 أبريل (نيسان) 2019 هو أسود يوم في تاريخ الأهلي".

وكتب رامي مصطفى، أحد مشجعي الأهلي، عبر صفحته على "فايسبوك": "عندما تجتمع كل أركان الفشل في مباراة واحدة فلابد أن تنتهي بفضيحة، كل ما هو له علاقة بفريق الأهلي النهاردة كان خاطئ وسيء.. (ماكانش في حاجة واحدة) صحيحة تنقذ ما يمكن إنقاذه، (عشان كدة اللي حصل النهاردة طبيعي)، بداية الفشل كان التحضير السيء جداً من الجهاز الفني للمباراة وده كان واضح في كل تفصيلة داخل الماتش.. كواحد قرأت وتابعت تحليلات كتير ومتابعات على فريق صن داونز.. فالجهاز لا كان مستوعب نقاط قوة صن داونز أو نقاط ضعفه.. وممكن استوعبها لكن ماقدرش يتعامل معاها وده أسوأ".

"الريمونتادا" وفرحة "الزمالك"

وبدأ بعض المتفائلين في الحديث عن "ريمونتادا أهلاوية"، وهو ما يتطلب فوز النادي الأهلي بستة أهداف نظيفة في اللقاء الذي يجمع الفريقين يوم 13 نيسان (أبريل) الجاري، وهو أمر ممكن حتى لو كانت نسبته 1 في المئة، وكان أحد المتفائلين هو الكابتن أحمد ناجي مدرب حراس مرمى المنتخب المصري، الذي كتب عبر صفحته الرسمية على "فايسبوك": "الاهلى المصرى سيصنع المعجزة أمام صن داونز
Why not"، ليعلق عليه خالد الغندور نجم نادي الزمالك السابق قائلاً "كل شيء ممكن".

وانطلقت سخرية مشجعي الزمالك، الغريم اللدود للأهلي، على مواقع التواصل من نتيجة المباراة، واستخدمت فيها طرق شتى، من صور ساخرة (كوميكس) إلى الفيديوهات المركبة، خصوصاً وأن هذه الهزيمة هي أقسى هزيمة يتلقاها فريق مصري في بطولة إفريقية في تاريخ اللعبة.

وتزعم ساخرو جماهير الزمالك الإعلامي عمرو أديب، الذي اشتهر بانتمائه للنادي الأبيض، وعلق على هزيمة الأهلي خلال تقديمه برنامج "الحكاية"، الذي يُعرض على قناة "MBC مصر" قائلا في سخرية "البردية اللي (التي) زاهي حواس قال إنها مكتوب فيها الأهلي بطل الدوري والأهلي مش بيتغلب وهناك ما يسمى لعنة الأهلى، مش موجودة في جنوب أفريقيا، الظاهر إن لعنة الأهلي (مبتشتغلش) في جنوب أفريقيا".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية