المزج بين الرضاعة الطبيعية والاصطناعية.. كيف ينجح؟

الأربعاء، 13 مارس 2019 ( 03:00 م - بتوقيت UTC )

"لو سمحت دكتور هل المزج بين الرضاعة الطبيعية والاصطناعية له أضرار؟"، سؤال طرحته المستخدمة منارات عبر موقع "تويتر"، وهو نموذج من الأسئلة الشائعة التي يتم طرحها عبر شبكات التواصل الاجتماعية، خصوصاً في الصفحات المهتمة بشؤون الأم والطفل.

وتبحث الأمهات عن إجابة شافية لهذا السؤال تحديداً، بعد أن أجبرتهن ظروف العمل، أو حتى ظروف صحية أو نفسية على الاستعانة بالحليب الاصطناعي، إلى جانب لبن الأم لإشباع جوع الرضيع الذي يحتاج يوماً بعد يوم إلى كميات أكبر من الحليب لتحقيق نمو متوازن.

الموقع الفرنسي "mpedia" المتخصص في شؤون الأطفال حتى سن الـ11 أجاب على السؤال وأكد في مقال علمي أن إعطاء الأطفال مزيجاً بين حليب الأم والحليب الاصطناعي ليس له أضرار على الرضيع، ولكن يُحبَّذ استخدام الحليب الاصطناعي بعد وصوله إلى سن الأربعة أو الستة؛ لأن إعطاء الرضيع الحليب الاصطناعي قبل هذا التوقيت يمكن أن يتسبب في عدم رغبته بحليب الأم، لأن حليب القوارير حلو المذاق، ويتدفق بشكل أسرع، عكس لبن الأم، الذي يحتاج إلى مجهود أكبر من طرف الرضيع، لذا يجب تأجيل عملية المزج بين الحليب الاصطناعي والطبيعي حتى يتعود الرضيع بشكل كامل على حليب الأم.

وشدد المقال على ضرورة لجوء الأمهات إلى طبيب الأطفال لتحديد الحليب الاصطناعي المناسب للرضيع وعدم الاعتماد على الذهاب فقط إلى الصيدلية وشراء أي حليب، الشيء الذي يعرِّض الرضيع لمشاكل هضمية عديدة، خصوصاً أن جهازه الهضمي لا يكون جاهزاً لتجربة أنوع عدة من الحليب، كما أوضح الموقع الفرنسي.

وقامت مجموعة من الصفحات المتخصصة على مواقع التواصل الاجتماعي بالإجابة عن هذا السؤال، من بينها صفحة الرضاعة الطبيعية على موقع "فايسبوك"، والتي أفردت منشوراً خاصاً بموضوع المزج بين الرضاعة الطبيعية والاصطناعية مؤكدة على أنها وسيلة ناجعة لعدم حرمان الرضع من حليب الأم، بسبب عدم قدرتها على مواصلة الإرضاع بشكل حصري لأسباب متعددة سواء مهنية أو صحية، حيث تم التأكيد من خلال المنشور أن للرضاعة المختلطة عدة مزايا من بينها منح الرضيع الغذاء المناسب خصوصاً خلال مراحل تطوره وعدم كفاية حليب الأم لإشباعه، إلى جانب السماح للجدات وأفراد العائلة المقربين إرضاع الطفل وهو ما يعطي للأم مساحة أكبر من الحرية، ويجعلها تنعم ببعض الهدوء والراحة بعد مرحلة الحمل الطويلة التي تتبعها مرحلة الولادة والاعتناء بالرضيع.

لكن، وعلى رغم مزايا الرضاعة المختلطة التي تم ذكرها، إلا أن هناك مجموعة من المشكلات ربما تحدث للأم، أبرزها اختلال الخلايا اللبنية بعد التقليل من عدد الرضعات، ما يمكن أن يؤدي إلى توقف عملية إدرار الحليب، لذا وجب الاستعانة باستشارة الطبيب قبل اللجوء إلى الرضاعة المختلطة، كما يجب تحديد مواعيد محددة لكل من الرضعة الطبيعية والرضعة الاصطناعية، لأنها خطوة مهمة تساعد الأم على الاستمرار في إدرار الحليب.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية