العالم يتضامن مع حاملي متلازمة داون

الأربعاء، 13 مارس 2019 ( 04:07 م - بتوقيت UTC )

"شَعر أملس وعيون متباعدة، وأنف مميز، ملامح ارتسمت على وجه الطفل منذ ساعات ولادته الأولى، لتفرض واقعاً على الوالدين أنّ هناك شخصاً مختلفاً انضم للعائلة.. إذن فأنت لست وحدك وما عليك إدراكه أنّ الزائر الجديد لا يقل عن أقرانه، لكنّه فقط يختلف عنهم، ويتطلب جهداً مضاعفاً في رعايته يليق بشخصيته الفريدة، والتى على رغم ما بها من مشكلات صحية وعقلية، إلا أنّها تتمّيز بالطيبة والعطف والمحبة"، تدوينة خطها محمد عبيدو عبر صفحته في "فايسبوك"، واصفاً ملامح طفل خرج إلى العالم وهو مصاب بمتلازمة "داون"، التي تعرف بأنّها "اضطراب يحدث نتيجة لوجود كروموسوم زائد في خلايا الجسم، مما يؤدي إلى اختلالات جسدية متنوّعة تختلف من مصاب لآخر، وتتطلب رعاية أُسرية وطبية فائقة".

تعقيدات صحية

صنّفت منظمة الصحة العالمية مصابي متلازمة داون أو "الشلل الدماغي" ضمن منظومة الأشخاص الذين يعانون من العجز الصحي، وتشمل تلك الفئة؛ العاهات، والقدرة المحدودة على ممارسة النشاط، والقيود التي تحد من المشاركة، بجانب الاكتئاب.

بحسب إحصاءات نشرتها المنظمة في موقعها الرسمي، يزيد عدد المتعايشين مع التحديات الصحية المذكورة سلفاً، عن بليون نسمة حول العالم، ويمثلون نحو 15 في المئة من حصيلة سكان العالم، بينهم 300 مليون طفل تقل أعمارهم عن 15 عاماً يعانون من صعوبات جسيمة في أداء الوظائف، نظراً إلى أنّ متلازمة داون تفضي في الغالب إلى تأثيرات متباينة في أساليب التعلُّم أو السمات البدنية أو الصحية.

نحو حياة كريمة

قرّرت الأمم المتحدة تنظيم مناسبة سنوية تلفت الأنظار نحو مصابي متلازمة داون وحاجاتهم، مع التشجيع على تعليمهم وإدماجهم في المجتمع، واعتمدت جمعيتها العامة يوم 21 آذار (مارس)، من كل عام يوماً لهذه المناسبة اعتباراً من 2012 ، وتشارك فيها جميع الدول الأعضاء والمؤسسات الأممية والمنظمات الدولية الأخرى والمجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، ويستهدف اليوم في الأصل توعية الجمهور بمتلازمة داون.

في العام الجاري تركّز المناسبة على ضرورة إتاحة فرصة العيش حياة كاملة للأفراد الذين يعانون من المتلازمة، والمساواة مع غيرهم في جميع الجوانب المجتمعية، وحُدد الشعار "ألا يتخلف أحد على الركب"، وفقاً للصفحة الرسمية للمناسبة بموقع الأمم المتحدة.

مؤازرة مستحقة

"سوف أتضامن مع مرضى متلازمة داون في هذه المناسبة، ونتمنّى لهم الصحة والعافية"، هكذا أشهر جهاد صباح رغبته في المشاركة في الموسم الجديد من المناسبة، وغيره الكثير من المشتركين الذين أعلنوا مناصرتهم عبر منشورات بمنصاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

من النماذج الداعمة ما خطته عبير حسين في "فايسبوك"، قائلة: "يعتقد البعض بأنّ هذه الكائنات ضعيفة القدرات الجسمية والعقلية، ولا تدرك أبسط المفاهيم والأشياء من حولها، لكنّ تجربتي مع الأطفال مصابي متلازمة داون علّمتني أنّهم أذكياء وعظماء لا ينبغي تجاهل عطائهم".

 
(1)

النقد

نتمني لهم عاجل الشفاء وكل المرضي

  • 1
  • 14

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية