"نوروز".. الاحتفال بتجدّد الطبيعة

السبت، 23 مارس 2019 ( 05:28 ص - بتوقيت UTC )

"أصدقائنا؛ أحببنا أنّ نذكِّر بإحدى مناسبات آذار (مارس)، حسب منظمة الأمم المتحده ونكسر الروتين.. يوم نوروز الدولي في الـ 21 من الشهر الجاري"، هذه التدوينة شاركها مركز شين الصحي القديم عبر صفحته على "فايسبوك" أخيراً، وعلى رغم أنّ أكثر من 300 مليون شخص من قارة آسيا يحتفلون بهذا اليوم الذي يعرف باسم "يوم الاعتدال الربيعي"، ويوافق رأس السنة وفقاً للتقويم الشمسي، إلا أنّ قطاعا واسعا من الناس حول العالم لا يعرفون الكثير عن المناسبة والطقوس المرتبطة بها.

تراث ثقافي

في العام 2010 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة التاريخ المذكور سلفاً يوماً دولياً للنوروز، استجابة لمبادرة قدّمتها مجموعة من البلدان الآسيوية بينها أذربيجان، وأفغانستان، وألبانيا، وتركمانستان، بجانب جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة، وطاجيكستان وقيرغيزستان، وكازاخستان، والهند بغرض مشاركة هذا العيد مع مختلف بلدان العالم وشعوبه.

في الصفحة الرئيسية لعيد النوروز بموقع الأمم المتحدة، ذكر منشور أنّ المناسبة سُجلت على القائمة النموذجية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، بوصفها تقليد ثقافي تحتفل به الكثير من شعوب حول العالم، كما يعتبر مناسبة قديمة تتزامن مع اليوم الأول من فصل الربيع وتجدُّد الطبيعة، ومن أهم المعاني التي يعكسها، تعزيز قيم السلام والتضامن بين الأجيال وداخل الأسر، بالإضافة إلى المصالحة وحسن الجوار، فضلاً عن المساهمة في التنوع الثقافي والصداقة بين الشعوب والمجتمعات حول المعمورة.

مناسبة ضاربة الجذور

في تدوينة بصفحتها على "فايسبوك"، تطرّقت المشتركة خالدة سعيد إلى العمق التاريخي للنوروز، وقالت إنّ الاحتفال يعود تاريخه إلى أكثر من 2000 سنة، ويختلف باختلاف الحسابات الأساسية عند تساوي طول النهار والليل، وعادة يتزامن النوروز مع بداية فصل الربيع، وتسبقه استعداد أبرزها تزيين كل من النساء، والرجال، والكبار، والصغار باللباس التقليدي، ثم الخروج إلى المناطق الطبيعية وطهو الأطباق وصناعة الحلويات، وأداء الرقصات الشعبية واللعب بالماء كرمز للتطهير.

تقاليد مشتركة

تدور أساطير حول عيد النوروز، واختلفت الآراء ما بين مؤيد ورافض له، إلا أنّه مناسبة واسعة المشاركة، ويخبرنا بذلك منشور بصفحة نبض العراق على "فايسبوك"، ويقول إنّ احتفال العراقّين بالمناسبة يشكّل فرصة للتأكيد على الجذور المشتركة للثقافات والتقاليد العراقيّة، ويعبّر عن روح جديدة تنطلق من المجتمع لاستثمار المناسبات، ومد جسور الحوار والتواصل بين مكونات المجتمع، ودرج ناشطون على إطلاق رسائل ومبادرات تدعو للالتفاف حول الوحدة الوطنية بين أفراد المجتمع بمختلف انتماءاتهم الثقافية والفكرية.

"الذين يتمسكون بالرأي القائل إنّ اتخاذ يوم 21 آذار عيداً للأم يهدف لتشويه عيد النوروز، أعتقد بأنّ رأيهم خاطئ، لأنّ عشرون دولة عربية تحتفل بهذا العيد في اليوم نفسه، وهذا يعني أنّه لا تعارض بينهما"، بهذه المداخلة حاول الناشط السوري عمران علي إزالة اللبس وتوضيح أبعاد التقاطع الزمني بين عيد الأم في بعض الدول العربية، وعيد النوروز، وأضاف في منشور على "فايسبوك"، أنّ تزامن المناسبتين لا يرجّح كفة واحدة على الأخرى، إلا برغبة المحتفلين، وهنأ متابعيه بالمناسبتين.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية