التقاط الصور يفسد لحظاتك الجميلة أحيانا

الجمعة، 8 مارس 2019 ( 02:25 م - بتوقيت UTC )

يظن البعض أن الرحلة لا تكتمل متعتها إلا بالتقاط الصور. يقول مستخدم "تويتر" ناصر محمد إن "الصور هي التي تؤكد متعة الرحلات، وتبقي ذكراها موجودة".

لكن المفاجأة كانت في دراسة جديدة نقلها موقع "futurity" تؤكد بأنه إذا كان هناك حدث ما ممتعاً للغاية، فإن التوقف من أجل التقاط الصور الفوتوغرافية سيقلل من الاستمتاع به.

روبين ليبوف، أستاذ التسويق في جامعة واشنطن، شارك في تأليف الدراسة التي شملت أكثر من خمسة بحوث استقصائية مختلفة استهدفت 718 مشاركاً، يقول إن الشخص الذي يركز بشكل كبير على التقاط الصور  يفتقد الشعور  بالتجربة ذاتها. وذهب الباحثون بالمشاركين إلى محمية للحياة البرية، لكنهم ركزوا بشدة على الحصول على الصور التذكارية، فأتوا إلى المنزل وهم يعتقدون أنهم فاتهم اللاستمتاع بالرحلة. ويوضح لوبوف "نحن نتطلع إلى تجارب ممتعة للغاية بشكل عام، وعندما تلتقط الصور، نميل إلى الاستمتاع بالتجارب بشكل أقل، لأن التقاط الصور يضر باللحظات".

بالنسبة إلى الشركات السياحية التي تهتم بالعميل ورضاه، عليها أن تقلل من محطات التقاط الصور التي تسمح فيها للعملاء بالتقاط الصور عن تجاربهم، أو تضع المزيد من اللافتات لتذكير الضيوف بعدم التقاط الصور، أو وضع المزيد من المصورين في الأماكن التي يحب الناس التقاط صور فيها، حتى يستمتعوا هم بالتجربة بينما يلتقط لهم المصورون تذكارات متنوعة. 

تغيير رأي

في الدراسة تم سؤال 111 شخصاً (تتراوح أعمارهم بين 19 و70 عامًا و51 بالمئة منهم ذكور) عبر استطلاع على الإنترنت، إذا كان التصوير يجعل تجاربهم ممتعة للغاية أو ينقصها أو لا يؤثر على متعتها. اعتقد 51.4 بالمئة أنه ليس له أي تأثير. لكن 27.9 في المئة اعتقدوا أنه يزيد من المتعة، مقارنة بنسبة 21.6 في المئة قالوا إنه قلل من المتعة الإجمالية للرحلة، وعندما تم إخبارهم من قبل آخرين بالحكايات السلبية عن التقاط الصور أثناء الرحلات، قال (59.8 في المئة) منهم إن التقاط الصور يقلص من متعة بعض التجارب.

وفي تجربة أخرى، باستخدام فيديو وثائقي ممتع، وجد الناس أن الصور الملتقطة تنتقص من استمتاعهم بالتجربة. وفيها شاهد مجموعة مكونة من 152 طالبًا جامعياً (تتراوح أعمارهم بين 17 و23 عاماً، 61 في المئة منهم الإناث) مقطعاً مدته 10 دقائق يضم لقطات حية للثعابين السامة وقنديل البحر. وشاهده البعض ببساطة، في حين التقط آخرون الصور". وعند سؤالهم كان الذين بلتقون الصور أقل استمتاعا بالتجربة.

الإلهاء الرقمي

كما استكشف الباحثون شكلاً آخر للإلهاء الرقمي قبل التركيز بشكل أساسي على التصوير الفوتوغرافي، هذا التشتت الآخر، هو تبادل الرسائل النصية أثناء تجربة ممتعة للغاية. ولذلك استنتج الباحثون أن التصوير الفوتوغرافي هو مجرد "مظهر واحد لمجموعة أكبر من السلوكيات، مثل الرسائل النصية، والتغريدات، والنشر على وسائل التواصل الاجتماعية التي تشتت انتباه الناس من اللحظة، ما أدى إلى تضاؤل ​​الاستمتاع". 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية