نشطاء يتدارسون واقع المرأة في يومها العالمي

الجمعة، 8 مارس 2019 ( 11:17 ص - بتوقيت UTC )

على رغم الدور المتعاظم الذي تلعبه المرأة، من واقع مكانتها كنصف الأسرة ومربِّي للنصف الآخر، مقروناً مع مساهمتها بفعالية في جميع أوجه العمل الاجتماعي إلا أنّ الكثيرين يعتقدون بأنّها لم تحظ بالمكانة التي تليق بها وتوازي ما تقدمه من تضحيات، في شتى مجالات الحياة، وبخاصة مساواتها في الحقوق المدنية والواجبات مع شركائها من الرجال على مستوى مؤسسات الدولة.

وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار (مارس) سنوياً، دار حوار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وتباينت الرؤى ووجهات النظر، لكنّ حالة من التوافق برزت، وتتمثل في عدم الرضا إزاء واقع المرأة حول العالم، بخاصة المرأة في الدول النامية، وما دونها من دول محدودة النمو.

مصادرة الحقوق

"بعض الدروس التعليمية تعمِّق الثقافة الذكورية في المجتمع، بصورة واضحة، وتصوِّر المرأة بأنّها دمية يحرِّكها الرجل كيفما يشاء"، بهذا التعليق انتقد الناشط محمود عبده مصادرة حقوق المرأة بذرائع غير مقبولة حسب وصفه، وقال إنّ المناهج التعليمية ينبغى تنقيحها من الرسائل التي تكرِّس ثقافة الانتقاص من حقوق المرأة، نظراً إلى تأثيرها الكبير على النشئ منذ وقت مبكر في مسيرة حياتهم.

في تعليق آخر على "فايسبوك" استبعد بيتر كاشوه تقدُّم المجتمعات القائمة على تقييد المرأة، وجعلها أسيرة للرجل أو ضحية للتقاليد الاجتماعية التي عفى عليها الزمن، لأنّها تشعرها بالدونية وعدم امتلاك قراراتها، بما في ذلك الزواج، مع سيادة قيم مستندة إلى المال والغنى المادي الذي يمثّل معياراً للاحترام في بعض المجتمعات.

يوم الحنان
"لا أعلم مصدراً للضوء في منزلنا، أعتقد بأنّه قلب أمي"، هذا ما كتبه مهند الضو احتفاءاً بالمرأة في يومها، ونادى باستحداث شتى الأنماط الاحتفالية في هذا اليوم، أما المشتركة مِهاد نصر الدين ذكرت في منشور بصفحتها في"فايسبوك"، أنّ اليوم العالمي للمرأة، أو ما اطلقت عليه "اليوم العالمي للحنان"، مناسبة لا بد للجميع أنّ يلتفتوا فيها إلى ذوات الملاذ الآمن اللائي يستحقن واقعاً أكثر بكثير من الذي يعشنه اليوم، ولا يلامس أدنى حدود أحلامهن.

وشجّعت نظيراتها من الشابات على الكفاح والدفاع عن حقوقهن بكل ما يملكن من قوة، حتى يبلغن أحلامهن وطموحاتهن المشروعة، مع الاهتمام بمساعدة بعضهن البعض، والخروج من دائرة السلبية والضغائن والقطيعة والممارسات غير الرشيدة.

واقع مرير

بعثت صاحبة حساب "عطر الصندل" رسالة إلى الذكور الذين يستحقرون المرأة، ولا يمنحوها مكانتها التي تليق بها، وعددّت بعض فضائلها عليهم بقولها: "ولدتك امرأة، وتعشق امرأة، وستتزوج امرأة، والحياة نفسها أنثى، ألا يكفي ذلك لتحية حواء أينما كانت؟".

وعلّقت "هبة علي" على الموضوع، وتحسّرت على واقع المرأة في بعض البلدان، كونها تدفع فاتورة الحرب، ولا تتمتع بالرعاية الصحية الكافية، وقد تواجه الموت لتصبح أماً، بجانب تهميشها و وضعها في أسفل قائمة التنمية الاجتماعية، وطالبت بإتاحة فرص التعليم والعمل المتكافئة حتى تحصل المرأة على وضعها المثالي في المجتمع، وتنال مختلف الوظائف القيادية التي أثبتت بعض اللائي شغلنها قدرة عالية في العمل الإداري والتنفيذي.

مناسبة أُممية

الكثير من القضايا التي أثارها النشطاء، أقرّتها الأمم المتحدة، وتطرّق منشور بثته بصفحاتها الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حزمة من القضايا الملحة في اليوم العالمي للمرأة، أبرزها النهوض بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، لا سيما في مجالات نظم الحماية الاجتماعية وإمكانية الحصول على الخدمات العامة والبنية التحتية المستدامة، ولا تنكر المنظمة أنّ "التدخلات القائمة لن تكفي لتحقيق المساواة في العالم بحلول العام 2030"، لكنّها تعوّل على الحلول الإبداعية التي تتجاوز مسارات العمل التقليدي لإزالة الحواجز البنيوية، وضمان عدم استثناء أي امرأة أو فتاة.. فهل يتغيّر واقع المرأة أم يطول الانتظار؟.

 
(1)

النقد

التحية إلى نساء الأرض قاطبة في يومهن

  • 23
  • 5

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية