العلاج بالموسيقى.. فن جديد يدخل بيوت العرب

الثلاثاء، 5 مارس 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

عُرف عن الموسيقار العالمي بيتهوفن قوله إن "الموسيقى أعمق من الحكمة والفلسفة"، وقد لجأ متخصصون في "مايوكلينك" إلى إجراء دراسة بحثية لتأكيد هذه المقولة، ونتج عنها نتائج غير مؤكدة، ولكنها مثيرة للاهتمام.

وأجريت بعض التجارب على مرضى سيقومون بإجراء عمليات صعبة أو خطيرة، وجاءت نتائج هذه التجارب لتفيد أن:

المريض الذي استمع للموسيقى قبل دخول غرفة العمليات كان أكثر هدوءاً وأقل توتراً من باقي المرضى. وكذلك المريض الذي استمع إلى الموسيقى داخل غرفة العمليات كان مسترخيًا ولم يكن بحاجة إلى جرعات عالية من التخدير، كما أن المريض الذي  استمع إلى الموسيقى بعد إجراء العملية لم يكن بحاجة إلى الكثير من مسكنات الألم القوية.

وقد لا يعرف كثيرون أن العرب عرفوا منذ القدم أن للموسيقى دوراً مهماً في علاج الأمراض النفسية والجسدية، واستخدموها في تطبيب المرضى النفسيين والمصابين. وحسب الموسوعة العربية كان أبو نصر محمد الفارابي أول مَن استخدم الموسيقى في العلاج النفسي.. وبلور هذا الفيلسوف والطبيب العربي رؤيته في مؤلفات عديدة، منها "كتاب الموسيقى الكبير" و"إحصاء الإيقاعات". وكان الفارابي فيلسوفاً في الأساس، ولكن علوم عصره شهدت مزجاً بين الفلسفة وعلوم النفس والرياضيات والطب.

استثناء مرضى التوحد

وبعد عشرات السنين اعترف العالم بمنهاج الفارابي خصوصا في الأمراض النفسية المعقدة، ولكن ذلك لا يشمل مرضا صعبا مثل "التوحد"، وقد أوضحت دراسة نُشرت على نطاق واسع أن عزف الموسيقى يؤدي إلى تغييرات في النظام السمعي، وأن لدى الموسيقيين ميزات تتعلق بالمهام اللغوية، لأن الموسيقى تمدهم بالقدرة على الربط بين القراءة والمهارات السمعية.

وتعمل الموسيقى أيضا على تعزيز الإشارات السمعية من المخ، وفي تحسين حالات معينة، مما يؤدي للتفاعل الإيجابي مع الأقران. وبسبب ذلك كله بدأت بعض المنظمات الموسيقية في اظهار النشاط في عدد من الدول العربية بالتعاون مع مرسسات علاجية متنوعة، والملفت كان التجاوب الكبير الذي ظهر مؤخرا.

ونشرت الاكاديمية الأردنية للموسيقى عبر موقعها الرسمي على صفحة "الفايسبوك" تأكيدا بأن للموسيقى التأثير الفيزيائي والنفسي وأهميتها في تحفيز الجسم على افراز مواد مساعدة على الشفاء من بعض الامراض بالاضافة لقدرتها على التنفيس عن مكنونات الشخص الذي يقوم بالاستماع للموسيقى او عزفها.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية