بحث جديد يكشف مشكلة التعليم المنزلي

السبت، 9 مارس 2019 ( 09:36 ص - بتوقيت UTC )

"التعليم المنزلي هو المستقبل"، هكذا عبر مستخدم "فايسبوك" محمود جاد، عن نيته تعليم أولاده في المنزل، مستعيناً بالمدارس و"الكورسات" المتاحة والمعتمدة عبر الإنترنت، وهو نمط التعليم الذي يحدث انقساماً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي كلما طُرح الحديث بشأنه، بين من يرى أن التعليم المنزلي يغني عن الذهاب إلى المدارس، وبين من يرى عكس ذلك، ولكن النقطة التي غابت عن الكثيرين هي النشاط الرياضي الذي يفتقده الطالب الذي يعتمد على التعليم المنزلي.

 بحث جديد نُشر في  Journal of Functional Morphology and Kinesiology توصل إلى أن الأنشطة الرياضية  والبدنية المنظمة ليست كافية للحفاظ على لياقة الطلاب الذين يعتمدون على التعليم المنزلي، إذ درس الباحثون بيانات نحو 100 طفل يدرسون في منازلهم، تتراوح أعمارهم بين 10-17 عاماً، لفحص افتراضات سابقة تقول بأن هذه الأنشطة كافية لإبقاء الأطفال لائقين بدنيا، ولكن البيانات أثبتت عكس ذلك.

 لورا كابيري، محاضرة في الطب الرياضي بقسم علم الحركة في جامعة رايس، تقول ضمن البحث إن المشكلة تكمن في مقدار النشاط الحركي، وأنه وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يجب أن يحصل الأطفال على ساعة من النشاط الرياضي في اليوم، ولكن هناك دراسات أخرى أشارت إلى أن الأطفال المشاركين في غالبية الرياضات يحصلون فعلياً على 20 إلى 30 دقيقة فقط من التمارين المعتدلة إلى القوية التي يحتاجونها أثناء الممارسة.

وتضيف كابيري: "لقد افترضنا ومعنا الآباء والأمهات، أن الأطفال المسجلين في رياضة منظمة يحصلون على النشاط الذي يحتاجون إليه للحفاظ على تركيبة جيدة للجسم، واللياقة القلبية التنفسية، وتنمية العضلات"، "ولكن وجدنا أن الأمر ليس كذلك، وأن مجرد تسجيلهم في نشاط ما لا يعني بالضرورة أنهم يستوفون المتطلبات التي يحتاجونها للبقاء في صحة جيدة ".

وتتابع كبيري أن الباحثين يشكون في أن الأمر نفسه ينطبق على طلاب المدارس العامة في فصول التربية البدنية، إذ يقضون معظم الوقت في تنظيم الصف. وتردف: "عندما يكون لديك 50 دقيقة فقط، يكون من السهل جدًا ضياع نصف هذا الوقت أو أكثر في  الدخول والخروج والقيام بالمهمات".

بينما من الأسهل جمع بيانات المدارس العامة، فإن التعليم المنزلي يمثل مشكلة للباحثين الذين يجهلون الكثير عن القائمين تحت منصة التعليم المنزلي، في الوقت الذي يتوسعون فيه، حيث أصبح شائعاً حول العالم".  وخلص المؤلفون إلى أنه من الحكمة أن يمنح الآباء أطفالهم المزيد من الوقت للقيام بنشاط بدني غير منظم كل يوم.

صفحة futurity المختصه بنشر الأبحاث العلمية الجديد على "فايسبوك"، قالت إن  الآباء يعرفون ما إذا كان الأبناء يمارسون أنشطة كافية، إذ  يرون أطفالهم يتنفسون ويتعرقون بشدة، وفي حال عدم ملاحظة ذلك،  يجب منحهم المزيد من الفرص للنشاط غير المنظم بجعل الأطفال يركضون في الخارج، ويلعبون مع أطفال الحي ويركبون دراجاتهم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية