السودان يتصدر قائمة منتجي السمسم عالمياً

الثلاثاء، 12 مارس 2019 ( 09:25 ص - بتوقيت UTC )

"يا سمسم القضارف.. هذه الأرض الخصب هي ثروتنا الحقيقية، وما عداها مجرد وهم.. وهم في عقول تحجرت بفعل كهوف الأسمنت، والحمد لله على نعمة السودان"، هذه التدوينة كتبها وزير الدولة الأسبق بوزارة الاتصالات إبراهيم الميرغني، وبثها عبر صفحته على "فايسبوك"، بعد زيارة سجلها إلى ولاية القضارف شرق السودان، وهي المنتج الأول للسمسم في البلاد، مما جعل اسمها يرتبط بهذا المنتج، وغيره من الزروع، واصطلح السودانيون تسمية الولاية بـ"مطمورة السودان"، أو "أرض السمسم" في إشارة إلى غزارة الإنتاج الزراعي المطري وعبر الآليات الحديثة، على رغم وجود مناطق أخرى تقدم إنتاجاً جيداً من السمسم في إقليمي كردفان ودارفور غرب السودان.

 المفارقة أنّه على رغم صدارة السودان قائمة الدول الأكثر إنتاجاً لمحصول السمسم، إلا أنّ التصدير الخام لهذا المنتج حال دون تحقيق الاستفادة القصوى من عائداته كما يعتقد الكثيرين.

"هل تعلم أنّ السودان أكبر منتج لنبات السمسم بالعالم؟"، هذا السؤال طرحته صفحة الموسوعة السودانية "سودابيديا" على "فايسبوك" منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي ضمن الهاشتاغ (#أعرف_بلدك_السودان)، وشكّل مفاجأة كبرى، نظراً إلى عدم معرفة الكثير من السودانيين لهذه الحقيقة على رغم علمهم بأنّ بلادهم من الدول غزيرة الإنتاج للمحصول المذكور سلفاً.

الأول إنتاجاً وتصديراً

غير أنّ بيانات حديثة كشفها رئيس غرفة الصادرات السودانية وجدى ميرغنى وبثتها صفحة فضائية "سودانية 24" على "فايسبوك" حسمت الشكوك، وبيّنت أنّ السودان هو أكبر الدول المنتجة والمصدرة لمحصول السمسم عالمياً، ويتقدم الثماني دول الكبرى المصدرة وهى الهند، إثيوبيا، نيجيريا، بوركينا فاسو، بجانب النيجر، تنزانيا، بورما، ومالي، التي بلغ متوسط صادراتها في العامين 2017 و 2018 نحو 550 ألف طن.

البيانات التي شاركتها صفحة المنتدى الاقتصادي السوداني على "فايسبوك"، ذكرت أنّ  حصيلة الصادرات السودانية بلغت 2,67,124 طناً في الفترة المحددة، وجاءت الهند في المرتبة الثانية إذ بلغ حجم صادراتها من المحصول في الفترة نفسها 436,996 طن.

زيادة الطلب

في تعليق على "فايسبوك"، ذكر محمود الهلالي أنّ تنامي الطلب على السمسم السوداني في الأسواق العالمي خلال العام الماضي، وبلوغه 2,100,000 طن في ظل توقعات بمواصلة التطور في المرحلة المقبلة إلى 2,300,000 طن أو أكثر، يمثل فرصة ذهبية لدخول أسواق جديدة.

ولكنّ رؤى طه لا تؤيد التصدير الخام للسمسم على رغم العوائد التي يرفد بها خزانة الدولة، واقترحت تنشيط الصناعات التحويلية، وإضافة مميزات تفضيلية تزيد الفوائد التي تعود إلى المنتجين لأجل توسيع الرقعات الزراعية في مناطق الإنتاج، وشددت في تعليقها على ضرورة تحسين البنيات التحتية في مشاريع إنتاج السمسم في ولاية القضارف وغيرها، بتشييد الطرق التي تربط مناطق الزراعة بالمدن الكبرى، وكهربة المشاريع الزراعية بجانب إزاحة الحواجز التي تعيق عمل المزارعين من مشكلات التقاوي المحسنة والمبيدات والأسمدة وغيرها، حتى ينعم السودان بواقع أفضل، وتتعاظم مساهمة عائدات التصدير في دفع عجلة التنمية، وزيادة مستوى دخل الفرد.

 
(1)

النقد

نرجو تنمية المشاريع الزراعية المتعطلة وادخالها حيز الانتاج

  • 3
  • 6

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية