"عمر إحساس".. مطرب سوداني ثلاثي الإبداع

الخميس، 14 مارس 2019 ( 04:13 م - بتوقيت UTC )

"يمتلك أمير الغناء الدارفوري الفنان عمر إحساس موهبة كبيرة وصوتاً عذباً يطرب بلا حدود، ودائماً ما تسبق ابتسامته كلماته، وتفرّد بأسلوب غنائي وطريقة في الأداء جعلته يحقق شهرة واسعة أكسبته جماهيرية عريضة داخل وخارج السودان، وهو يعتبر من الفنانين القلائل الذين استطاعوا أن يكونوا خير سفراء لبلادهم"، هذه الحروف كتبها الصحفي محمد زكريا في وصف المطرب السوداني عمر إحساس، الذي يتمتع برصيد فني متميز وجمع ما بين كتابة القصائد وتلحينها وإنشادها، مع العزف على العود بأداء جاذب، وتمحور نشاطه في التراث الشعبي بغرب السودان، وتمكّن من عكسه على المستويين الوطني والخارجي، مما جعل بعض معجبيه يطلقون عليه اسم سفير التراث السوداني، لكونه نقل الأغنية السودانية إلى المسارح الأوروبية والعربية والأفريقية، وعرّف تلك الشعوب بملامح اللغات العامية والثقافة السودانية الراسخة.

سفير الأغنية السودانية

من القناعات التي جعلت إحساس يتمسك بالأغنية الشعبية اعتقاده بأنّها لا تقل أهمية عن غيرها، وفي إحدى اللقاءات التلفزيونية المنشورة على "يوتيوب"، قال: "لقد تركت الأغنيات الدارفورية أثراً واضحاً، وهي من أروع الأغنيات التي مثلت السودان خارجياً، إذ فازت أغنية (في دروب السلام بمهرجان) قرطاج، كما فازت أغنية (زولي) في مهرجان القاهرة الدولي للإذاعة والتلفزيون، وفازت أغنية (حمرا) في مهرجان لبنان، ولكن للأسف لا يوجد دعم لهذه المرجعية الناجحة"،

وعلى رغم أنّ قاعدة عمر إحساس الفنية تجاوزت الـ 150 أغنية مسجلة، ومجموعة من المقاطع المصورة فيديو كليب، وغيرها من التسجيلات الخصوصية، إلا أنّه يقول إنّ اندلاع الصراعات في إقليم دارفور شل حركته الفنية على نحو كبير وحال دون تقديم الكثير من الأعمال المخطط لها.

الشاعر والملحن والمغني

غياب الشاعر والملحن والمطرب عمر إحساس لأسباب مرضية جعل جمهوره يشعر بفراغ فني، ولكنّه ظهر وشغل مساحة مقدرة من فضاء السوشال ميديا في السودان خلال الأيام الأخيرة، بعد تداول ناشطون أنباء تفيد بتعافيه واعداده لإطلاق باقة جديدة من الأغنيات المتميزة.

بحسب صفحة معجبي الفنان على موقع "فايسبوك" فإنّه وضع اللمسات الأخيرة لتدشين عدد 11 أغنية بإيقاعات جديدة، في طريقها إلى الجمهور، في مقدمتها أغنية بعنوان "الغيوم"، وهي فيديو كليب تم تسجيله في العاصمة الأميركية واشنطن، وهناك حزمة أخرى من الأغنيات الجديدة بينها "زينة العواصم"، من كلمات الشاعر خالد عباس شقوري، وأغنية أخرى للشاعر المعروف هاشم عبد السلام، بجانب لحن باسم "طلة عيونك"، فضلاً عن إيقاعات ذات طابع محلي بينها قصيدتان تعكسا تراث قبيلتي "الداجو" والفلاتة (الفولاني).

ألحان باقية

"حينما يُذكر عمر إحساس تحاصر الذاكرة أنغام طروبة، وتدور في فلك الإبداع سحابة أثرت الساحة الفنية بإنتاج لا مثيل له، ومن أبرز الألحان التي تحظى بمكانة مرموقة لدى المستمعين قصيدة دارفور بلدنا"، هذا ما قاله الناشط حسن هاشم في تعليق بصفحة اتحاد الفنانين السودانيين على "فايسبوك"، غير أنّ الأغنية المذكورة نفسها يصفها مغنيها بأنّها من أكثر الأغنيات طلباً من قبل الجمهور في جميع المحافل الوطنية والخارجية، لكونها تحتفظ بمكانة عالية على رغم مرور عقدين على تدشينها.

 
(1)

النقد

مطرب قامة وصاحب بصمة واضحة في مجال الغناء الشعبي والوطني

  • 3
  • 8

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية