هكذا احتفلت الخرطوم بعيد الحب

الأحد، 10 مارس 2019 ( 05:21 ص - بتوقيت UTC )

"للعشاق الذين في بداية مشوار حياتهم والمتزوجين، هذه هي عروض فندق كورنثيا وقصات الشعر ليوم 14 شباط (فبراير)، عيد الحب أو الفلانتاين"، هذا المنشور بعثه المشترك إبراهيم عبد الله أبو خليل، قبيل الموعد المضروب للمناسبة التي ينتظرها العشاق سنوياً حول العالم للاحتفال بأحبابهم.

ولكن يبدو أن للنسخة الأخيرة من عيد الحب قصص غير مسبوقة في الخرطوم؛ نظراً إلى أنّ الكثير من الشباب تناسوا ما تمر به البلاد من أزمات متنوعة وجمدوا همومهم مؤقتاً للاحتفاء بالمناسبة التي تحوّلت إلى برنامج ثابت يشارك فيه قطاع غير قليل من الشباب، بعد أن كانت حصرية على أصحاب الحياة المترفة وحدهم.

أصحاب المشاعر الفيّاضة

"عايزة (أريد) أعلّق لكن أحسن أسكت"، هذا ما خطته الناشطة إيناس الجدي تعقيباً على المنشور السابق، وأرفقت مجموعة من الوجوه الضاحكة التي عكست جزءاً من رسالتها الساخرة ربما من المناسبة، أو من الاهتمام الذي أظهره الكثيرون في شأنها.

أما عثمان عبدالباقي عدّ الحرص على الظهور بصورة مختلفة في عيد الحب، فعل يجيده أصحاب المشاعر الفياضة، وفي تعليق آخر استحسنت الناشطة إسلام دهب ترك الناس في شؤونهم الشخصية وعدم الاكتراث بما يفعلون في أنفسهم.

عروض مغرية

بالتزامن مع الحراك والتفاعلات التي يقودها ناشطون على قنوات التواصل الاجتماعي حول عيد الحب وكيفية إخراجه، نشطت الفنادق والمتنزهات، وغيرها من الوجهات السياحية في تقديم عروض تنافسية، وحاول كل منها جذب أكبر عدد من الزبائن والترويج لخدماته بأساليب عصرية.

وظهرت سلسلة من الإعلانات التي بثها فندق كورنثيا في الخرطوم، على موقع "فايسبوك" وغيره، وقدم عروضاً للاحتفال بعيد الحب، شملت حجز غرف فندقية مزدوجة مزودة ببوفيه ووجبات، مع
إمكانية الاستخدام المجاني للساونا والمسبح وتضمن العرض منحة قالب كيكة ووردة حمراء وهدايا صغيرة، مع خصم بلغ 30 في المئة من قيمة التكاليف، الأمر الذي جعل الكثير من الميسورين يشهرون رغبتهم في الإلتحاق بالعرض الذي قالوا أنّه لا يفوّت، بينما استمالت السياحة النيلية البعض الآخر.

 رؤية مغايرة

على رغم التفاعل الواسع الذي حظيت به هذه المناسبة، إلا أنّ البعض يعتبرها مجرّد أكذوبة كبرى على النفس والأحباب المزعومين، ويؤيد هذه الأطروحة المشترك عبد الرحيم عبد الحليم الذي قال في منشور بصفحته على "فايسبوك" إنّ الحب الحقيقي يتجدد مع كل نسمة مودة تدخل في جوف الإنسان، واعترض بشدة على تحديد يوم بعينه لممارسة الحب بين الأزواج، أو المقبلين عليه، لأنّ الحب فعل يومي وهو النور الذي يضئ لنا الطريق ويعيننا في مقابلة مصاعب الحياة.

ضد الفكرة

إلا أنّ عبير خالد ذكرت أنّ مناسبة عيد الحب لا تعدو كونها تقليد وركض خلف الثقافات الغربية، وقالت "لبس الثياب الحمراء لا يعني وجود مودة حقيقية وصادقة في القلب". وعلى رغم تباين وجهات النظر حول المناسبة إلا أنّ الخرطوم كغيرها من المدن السودانية الأخرى؛ بدت فيها مظاهر الاحتفال واضحة للعيان في الشوارع العامة، وأعدّ الكثيرون ترتيبات سبقت المناسبة.

 
(1)

النقد

الحب شعور لا يغيب وسلوك يومي ولا يحتاج عيد لاننا نحتفل يوميا

  • 6
  • 3

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية