هل تستعيد أم الجامعات السودانية بريقها؟

الاثنين، 4 مارس 2019 ( 12:15 م - بتوقيت UTC )

"مزيد من التقدم والازدهار.. ألف مبروك"، هذه التهنئة خطها الناشط عبد الله أحمد عثمان تعليقاً على منشور بصفحة جامعة الخرطوم على "فايسبوك" حول تصنيف الجامعة على المستوى العالمي والإقليمي والوطني.

وقال المنشور إنّ الجامعة الأعرق في السودان أو "الجميلة المستحيلة" كما يحلو تسميتها؛ حافظت على صدارة الجامعات السودانية حسب تصنيف Webometrics للجامعات العالمية، استناداً على بيانات صادرة في كانون الثاني (يناير) الماضي، حيث ذكر الموقع الإلكتروني للتصنيف أنّ الجامعة احتلت المركز الأول في السودان بشأن المعايير المرتبطة بالتأثير والانفتاح والتميز العلمي، وحلّت في المركز 2171 عالمياً من أصل 28 ألف جامعة أُخضعت للتقييم وفقاً للمعايير العالمية، في الوقت نفسه نالت المركز رقم 33 على مستوى الوطن العربي، كما جاءت في المركز الـ 38 على صعيد قارة أفريقيا.

انقسام المتابعين

انقسم المتابعون ما بين فريق يهنئ ويرى أنّ هذا التصنيف يؤكد مضي الجامعة في طريق استعادة أمجادها القديمة وريادتها، وفريق آخر ينتقد ويعتقد بأنّ هذا التصنيف لا يليق بالجامعة التي يعود تأسيسها إلى سنة 1902 ، وما بين هذا وذاك، ظهرت فئة ثالثة نقّبت في مبررات تقدم بعض الجامعات العربية والأفريقية الحديثة على جامعة الخرطوم في قائمة التصنيف.

الناشط سامي سالم أحمد قال في تعليقه على المنشور إنّ "جامعة الخرطوم يجب أن تكون ضمن أفضل 200 جامعة في العالم، أو على الأقل كجامعة الملك سعود في السعودية التي تحتل المركز الأول عربياً، و432 على مستوى العالم.. فلسطين المحتلة فيها جامعتين تتفوّق على جامعة الخرطوم هما جامعة النجاح وجامعة بير زيت، وهذا ليس تقليلاً من شأن فلسطين لأنّ الشعب الفلسطيني متفوِّق في كل شيء؛ لكن ضربت المثال لأنّ فلسطين محتلة ونحن دولة مستقلة 100 في المئة".

أين تكمن العِلَّة؟

دافع الناشط مصعب عبد المجيد في تعليقه، وقال إنّ جامعة الخرطوم فيها خامات الأساتذة وأميز الطلاب، ولكنّ السياسات غير الرشيدة والتدخل في شؤون الجامعة كان له الأثر الأكبر في تدني مستوى تصنيفها أفريقياً وعربياً وعالمياً طيلة الثلاثة عقود الماضية، نظراً إلى أنّ الكثير من الأساتذة الروّاد الذين كانوا ضمن طاقم التدريس بالجامعة هاجروا والآن تنشر بحوثهم وأوراقهم العلمية المحكمة في دوريات عالمية بأسماء الجامعات التي يعملون بها وهذا له أثر كبير في رفعة تلك الجامعات خصماً على جامعتهم الأم.

وأكد عبدالمجيد أنّ جامعة الخرطوم هي صرح عملاق وقادر على العودة إلى مصاف الجامعات الأولى بعد حدوث الهجرة العكسية التي ربما تحصل لأولئك العلماء الذين نهلوا منها، وهم قادرون على إعادة المياه إلى مجراها، ويظهر دورها في تأسيسها مجموعة من الجامعات الوطنية والإقليمية المتميزة.

منارة العلم

في الوقت نفسه ذكرت المشتركة نور عجيب أنّ التعليم العالي في السودان تدهور لأسباب متنوعة أهمها المناهج، غير أنّ المشترك ربيع قال في تعليق آخر "الجميلة المستحيلة كانت وما زالت منارة العلم في السودان"، وأشارت منى أحمد إبراهيم إلى أنّ تميزها ينبع من استيعابها خيرة الطلاب الأذكياء، وأصحاب الدرجات العليا في الشهادة الثانوية وهو ما وضعها في طليعة الجامعات السودانية، وتمنّت المزيد من التقدم على المستوى العالمي.

أما الناشط مرجان يرى أحمد أنّ تعريب المناهج الذي طبقته وزارة التعليم العالي السودانية في التسعينات ألقى بظلاله على تصنيف الجامعات السودانية على النطاقين الإقليمي والعالمي.

 
(1)

النقد

هذه المؤسسة العريقة نكن لها كل المحبة والتقدير ولأساتذتها الأجلا، لاسهامها على المستوى العالمي والوطني والاقليمي، ولا زالت شعلة تضئ لنا الطريق.. 

  • 3
  • 10

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية