هل يساعد اكتشاف الخلايا المخية المسؤولة عن الألم على إيقافه؟

الثلاثاء، 29 يناير 2019 ( 06:57 ص - بتوقيت UTC )

مع انتشار الأمراض المزمنة، يحاول العلماء دوماً العمل على تخفيف معاناة الأشخاص الذين يعانون من هذه الأمراض، ولكن الملاحظ أن غالبية البحوث والدراسات تحاول تخفيف الألم الجسدي الذي يواجهه المريض، وهناك تغافل كبير للألم العاطفي والنفسي الذي يواجهه، والذي قد يكون أشد في بعض الحالات.  

لذلك دراسة جديدة، نجح خلالها الباحثون في تحديد مجموعة من خلايا المخ في الفئران، وهي المسؤولة عن المشاعر السلبية التي تأتي مع الألم الجسدي، فمثلاً، إذا اصطدمت أصابعك بشيء ما فإن العصبونات في الدماغ سوف تسجل شيئين؛ أن هناك إحساساً جسدياً خارقاً في قدمك، وأن الأمر ليس لطيفاً ومحزناً.

ركزت أبحاث الألم التقليدية على الخلايا العصبية والجزيئات في الخطوط الأمامية لإدراك الألم، وهي الخلايا الموجودة في الأعصاب والتي تعالج اللسعات والجروح والحروق وما شابهها، وتنقل في النهاية رسالة تهديد جسدية.

ويقول الباحثون الذين نقلوا نتائجهم عبر موقع Science: "نحن ننظر إلى ما يحدث للدماغ من تلك المعلومات الناتجة عن المؤثرات المؤلمة بالأعصاب، فنجد أنها لا تعني أي شيء عاطفي حتى تصل إلى الدماغ، لذلك بدأنا في البحث عن خلايا دماغية يمكن أن تسبب عدم الشعور بالألم العاطفي".

وبالفعل وجد الباحثون بعد التصوير الحيواني والاختبارات الجزيئية، مجموعة من الخلايا في اللوزة المخية (منطقة ترتبط عادة بالعاطفة والخوف)، وبدا أنها تعمل كمفتاح للتوقف عن النفور من الألم، وعلى رغم أن الباحثين توصلوا إلى النتائج في الفئران ، فهناك سبب يدعو إلى الاعتقاد بأنه يمكن أن يكون في يوم من الأيام هدفًا علاجيًا للألم البشري. 

الفكرة

الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا عبر حساباتهم الشخصية مع الدراسة، فكتبت مستخدمة "فايسبوك" أسماء محمد أن الفكرة هي أن المرضى يعانون من الألم العاطفي أكثر من الشعور بالألم نفسه، فإذا كانت هناك طريقة لتخفيف الألم العاطفي تزامناً مع محاولات الحد من الإحساس الجسدي بالألم، فقد يكون ذلك كبيرًا بالنسبة لمرضى الألم المزمن.

من جانبه، شبه مستخدم "تويتر" حمدي صالح، الأمر بتناول المواد المخدرة الذي يجعل الشخص يشعر  بالألم الناتج عن مرضه، لكنه يكون أقل إزعاجاً، ولكن العمل على الخلايا المسؤولة عن الألم يكون خالياً من مخاطر الإدمان، موضحاً أنه بديل مثالي للمواد المخدرة، لأنه آمن. 

هل يمكن إيقاف الألم؟

صفحة futurity المختصة في نقل نتائج الأبحاث والدراسات العلمية على "فايسبوك" ذكرت أن العلماء راقبوا أدمغة الفأر أثناء التعرض لشيء غير مريح، ولاحظوا التفاعلات المريعة، ثم قاموا بفحص أي العصبونات كانت نشطة، ومع هذا الإعداد حددوا مجموعة من الخلايا العصبية في اللوزة المخية التي تشفر بشكل انتقائي الإشارات المتعلقة بالجوانب العاطفية لتجربة مؤلمة، ما يعني أن هذه المجموعة من العصبونات تستجيب بشكل انتقائي أثناء الألم ما يعني أنه يمكن أخيرا التحكم في إيقاف الألم العاطفي المصاحب للألم الجسدي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية