قوة العنق تقلل مخاطر الإصابة بارتجاج الدماغ

الأربعاء، 6 نوفمبر 2019 ( 09:52 ص - بتوقيت UTC )

خلصت دراسة حديثة إلى أن "تمارين تقوية العنق في فترة ما قبل المراهقة، يمكن أن تساعد في حماية رؤوس الرياضيين المعرضين لخطر الارتجاج". الدراسة التي نقلت نتائجها مجلة (جراحة العظام)، عمد القائمون عليها إلى مواصلة دراسات سابقة عن الدور الذي تلعبه قوة العنق وحجمه في الحد من مخاطر الارتجاج. نظر الباحثون في خطر إصابة الرأس للرياضيين الذكور والإناث الذين يمارسون أية رياضة، وبخاصة العنيفة منها، ثم قاموا بعد ذلك بتطوير توصيات يمكن أن يستخدمها المعالجون الفيزيائيون والمدربون لحماية الرياضيين.

اعتمدت الدراسة على التقييم الشامل للعمود الفقري العنقي للمشاركين من الرياضيين، مع معرفة وجود آلام في الرقبة، من عدمه، ووجدوا بالفعل أن ألم الرقبة المستمر ارتبط بزيادة خطر الارتجاج لدى الرياضيين الشباب، وبعد ذلك تدخل الباحثون بتوفير تمارين تقوية عضلات الرقبة، لتقليل هذا الخطر. أليسون براون، الكاتب الرئيس للدراسة وهي أستاذة مساعدة في كلية (راتجرز) للمهن الصحية تقول: "لقد تحسنت قدرتنا على اكتشاف الارتجاجات المرتبطة بالرياضة بشكل كبير، لكن قدرتنا على منع الارتجاجات وخفض نتائج ما بعد الإصابات لا تزال محدودة". وتضيف: "لقد حددنا قوة العنق وحجمه ووضعه وتأثيره كعامل  محتمل لتقليل مخاطر الاصطدامات، وبالفعل وجدنا أن زيادة قوة العنق وربما حجمه يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر أو شدة الإصابة".

أوضح الباحثون أن أي تأثير يمكن أن يجعل الدماغ يتحرك داخل الجمجمة يسبب ارتجاجات، يمكن أن تؤدي إلى مشكلات في التفكير والتركيز والمزاج، أو غيرها من التغيرات العصبية، كما يمكن أن تشمل أعراضه الإضافية الدوخة والغثيان، لكن وجود عنق أقوى قد يقلل من كمية الطاقة المنقولة إلى المخ أثناء اصطدامه ويقلل من خطر الإصابة بالارتجاجات.

جدير بالذكر أن الأبحاث أكدت أنه لدى النساء عادة، قوة أقل للرقبة، ويواجهن مخاطر أكبر للارتجاج، بالإضافة إلى شدة أكبر في الأعراض ومدة أطول للشفاء، مقارنة بالرجال، لذا يوصي الدكتور محمد رشدي عبر صفحته في "فايسبوك"، بأهمية الحفاظ على تمارين تقوية الرقبة من وقت لآخر، موضحاً إنه ينبغي استشارة الطبيب قبل الانخراط في أي برنامج تدريبي، مع النظر في المرآة في المرات الأولى التي تمارس فيها التدريب، لتقييم المظهر العام.

ويوضح رشدي أن التمرين يكون عبر حركات دائرية يمينا، ويساراً ببطء، بتكرار من اثنين إلى ثمان جلسات تزداد تدريجياً على مدى ثلاثة إلى أربعة أسابيع، وبعد سن الأربعين يمكن سماع طقطقات وصرير، ويطالب المتدرب بخفض الذقن نحو الصدر، ثم الاتجاه بالرأس نحو الخلف بأقصى قدر ممكن، وذلك مع الارتخاء التام، مع ثني الرقبة باتجاه الكتف الايمن، ثم الايسر، وعمل جلستين لتسع جلسات تزداد تدريجيا على مدى أربعة أسابيع، من أجل رقبة أقوى تمنع إصابتنا بالارتجاج.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية