"الجهاد بالقلم".. مشروع للقضاء على الأمية في السودان

الاثنين، 11 فبراير 2019 ( 08:41 ص - بتوقيت UTC )

"إنّ الجهود الكبيرة والعمل المقدر الذي قامت به الخدمة الوطنية وإدارة تعليم الكبار بالمحلية قاد إلى إنجاح المشروع بالصورة المثلي وتتويجه بتخريج الدارسين عبر بوابة محو الأمية"، هكذا تحدّث منسق الخدمة بولاية القضارف السودانية يوسف حربة تعليقاً على اكتمال آخر برامج محو الأمية في محلية قلع النحل التابعية للولاية الواقعة شرق السودان وإعلان صفرية الأمية في المحلية بعد تخريج آخر دفعة ضمت 11498 دارساً ودارسة اجتازوا اختبارات اكتساب المهارات الأساسية في الكتابة والقراءة والحساب وبعض المعارف الأساسية من مراكز النور.

حربة أوضح حسب ما نشرت صفحة الخدمة الوطنية في "فايسبوك" أنّ المرحلة القادمة هي الجهاد بالقلم ونشر نور المعرفة والعلم داخل المجتمعات، معلناً دحر ظلام الجهل والأمية بمجتمع محلية قلع النحل.

زيرو أمية

يعتقد منسق الخدمة الوطنية بقلع النحل محمد إدريس بأنّ ما تحقق من نجاح في المحلية وضعها في مقدمة المحليات التي أدركت الهدف الذي رفعته الدولة بتحقيق مشروع "زيرو أمية"، متقدمة على مثيلاتها حول البلاد بما فيها العاصمة الخرطوم بفضل الإعداد الجيد والحصر المبكر للمستهدفين وفتح فصول محو الأمية بدعم من إدارة تعليم الكبار بوزارة التربية وحكومة المحلية والقيادات الشعبية التي كان لها دور فاعل في الدفع بالنفرة وتحفيز الدارسين على المواصلة، فضلاً عن التنسيق المحكم بين اللجنة العليا للنفرة بالمحلية واللجان الفنية القاعدية.

ترقية المجتمع

الناشط محمد الطيب هنأ الخريجين وإدارة تعليم الكبار ومنسقية الخدمة الوطنية بهذا العمل وعدّه جهد كبير يصب في دعم التعليم وترقية المجتمع، وقال عبدالحميد محمود في تعليق مماثل إنّ النتيجة المذكورة سلفاً قللت من مخاوف تعثر برامج محو الأمية بسبب الصعوبات المرتبطة بالكوادر العاملة في المجال والاستفادة من متطوعي الخدمة الوطنية من خريجي الجامعات في تنفيذ البرامج وتوظيفهم لخدمة مجتمعاتهم المحلية لضمان السير في سبيل تحقيق مشروع زيرو أمية في مقبل الأعوام.

خارج سياج الأمية

بالنظر إلى آخر إحصاءات كشفها رئيس المجلس القومي لمحو الأمية وتعليم الكبار حمد سعيد في تقرير قدمه بالملتقى التنسيقي لمديري تعليم الكبار بالولايات في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، فإنّ برامج محو الأمية في جميع أنحاء البلاد نجحت في تعليم ثلاثة ملايين شخص، وهو ما وصفه المشترك مبارك المرضي بأنّه مؤشر جيد للقضاء على الأمية على رغم سعة المسافة إلى الهدف المقصود، مناشداً بتذليل العقبات التي تعترض المشروع ومعالجتها سواءاً متعلقة بمستحقات المتطوعين أو استمرارية البرامج التعليمية وتطويرها.

حراك واسع

في أقصى غرب السودان تخبرنا إدارة التعليم بوزارة التربية ولاية جنوب دارفور عبر منشور في "فايسبوك" بأنّ 119416 دارساً ودارسة تحرروا من قيود الأمية بإشراف مجلس محو الأمية في الولاية.

أما في وسط البلاد وتحديداً ولاية النيل الأبيض المتاخمة للعاصمة الخرطوم بعث الناشط محمد زايد بمنشور  في "فايسبوك" في الأيام الأخيرة نقل فيه تخريج مجموعة من الخاضعين لبرامج محو الأمية، وذكر أنّ المشروع تعتبره حكومة الولاية من البرامج الاستراتيجية القومية التي تهدف للنهوض بالمجتمع وتزكيته، كما يجد الاهتمام من قبل شركاء العملية التعليمية. فهل تكتمل حلقات برنامج "زيرو أمية" في بقية أرجاء البلاد؟.

 
(1)

النقد

لا كبير على التعليم

  • 9
  • 7

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية