هكذا تهدد التكنولوجيا وظائف العاملين في الصحة

الاثنين، 21 يناير 2019 ( 03:52 ص - بتوقيت UTC )

"من لم يواكب عصر التكنولوجيا سيعيش مثل القرود"، هكذا عبر الراحل الدكتور مصطفى محمود، العالم المصري الكبير، عن أهمية وقيمة التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم خلال السنوات القليلة الأخيرة، بخاصة في المجال الطبي، الذي يتطور بسرعة الصاروخ، حتى أصبحت التكنولوجيا تهدد وظائف العاملين في الكادر الصحي، بمختلف تخصصاتهم، والدليل اختراعين جديدين شهدتهما بداية العام الجديد 2019.

مستشعر الإصبع

في الأيام الأولى من العام الجديد تم تطوير تقنيات طبية وصفها الخبراء بالمذهلة، أبرزها ما أعلنت عنه مؤسسة IBM الأميركية، عبر حسابها الرسمي في موقع تويتر، في شأن تطوير  جهاز استشعار صغير يستطيع جمع المعلومات الصحية في شأن المرضى عن طريق وضعه على أظافر الإصبع.

تعمل هذه التقنية عن طريق توصيلها بطريقة الوايرليس، بهاتف أو ساعة من النوع الذكي، والتي تكون خاصة بكل مريض، وتترجم هذه التقنية معلومات مصدرها جهاز الاستشعار وتصبح واضحة وجاهزة للقراءة من خلال الساعة أو الهاتف، علماً بأن هذه التقنية تركز على مرضى شلل الرعاش والفصام.

تطبيق لقياس الأنيميا 

ومنذ فترة ليست بالبعيدة، كان يحتاج الفرد فينا للذهاب إلى أقرب مركز طبي لقياس ضغط الدم أو معرفة نسبة السكر، ولكن الآن، وفرت التكنولوجيا الحديثة تطبيقات على الهاتف تساعد على معرفة هذه البيانات في المنزل، والجديد في العام 2019 هو اختبار الأنيميا الذي يحتاج الشخص لإجرائه أحياناً بشكل أسبوعي، بخاصة في حالات الحمل، وغيرها من أمراض الدم.

وحديثاً استطاع مركز أفلاك لأبحاث السرطان، تطوير تطبيق يكشف عن فقر الدم "الأنيميا" عبر لون أصابع اليد، يستخدم صور أظافر شخص ما، والملتقطة عبر كاميرا هاتف ذكي؛ لتحديد مستوى الهيموغلوبين أو نسبة الأنيميا، وفقاً لموقع NatureCommunications. واعتمد هذا التطبيق الذي سيكون جاهزاً للتحميل في وقت قريب، على المقارنة بين عدة صور لأظافر اليد، وبين نسبة الأنيميا الموجودة في تحليل صورة الدم الشاملة.

ويتوقع خبراء الصحة أن هذه التقنيات تهدد الكثير من المهن التي تعتمد على البشر، كما فعل الحاسوب في الوظائف الكتابية، حيث حل الحاسوب محل عدد من الموظفين من مدخلي البيانات، وأيضاً التقنيات الطبية الجديدة، تعدد برفع نسبة البطالة بين الكادر الطبي.

على جانب آخر اختلف عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في شأن قدرة هذه الأجهزة عن إلغاء دور البشر تماماً، فغرد على سبيل المثال مستخدم "فايسبوك" شريف علام موضحاً أنه لا يعتقد بأن الدور البشري يمكن الاستغناء عنه، لأن التطبيقات والآلات لن تملك الإحساس الذي يقول إن النتائج منطقية أم لا، أو متى نحتاج إلى إعادة فحص النتائج.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية