أمم أفريقيا.. آمال مصرية عريضة

الاثنين، 4 فبراير 2019 ( 03:54 ص - بتوقيت UTC )

سيناريو أقرب إلى الخيال جعل بطولة الأمم الأفريقية المقرر انطلاقها في حزيران (يونيو) المقبل تتنقل بين دول عدة ترشحت لاستضافتها، قبل أن يستقر المطاف بها في مصر، لتصبح البلد المضيف لأهم تظاهرة كروية في القارة السمراء، وثالث أهم بطولة عالمية بعد كأس العالم، وكأس الأمم الأوربية.

وليسجل التاريخ بذلك أن البطولة في حلتها الجديدة بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة بها لأول مرة من 16 فريقاً إلى 24 فريقاً، ستقام في مصر، التي لم تكن من المتنافسين على طلب استضافتها، فالكاميرون كانت الدولة المضيفة قبل أن يقرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" سحبها لعدم الجاهزية، لتتحول الأنظار إلى المملكة المغربية المرشحة الأقوى والأبرز، والتي ما كانت مصر لتترشح لاستضافة البطولة حال إعلان المغرب رغبتها في ذلك، احتراماً لأواصر روابط الأخوة العربية، لكن المغرب فاجأ الجميع ولم يتقدم، لتنحصر المنافسة بين مصر وجنوب أفريقيا على استضافة البطولة.

تفوقت مصر على جنوب أفريقيا بشكل كاسح، فجاءت النتيجة 16 صوتاً لمصر، مقابل صوت واحد لجنوب أفريقيا، وهو التفوق الذي لم يكن سهلاً لمصر بخاصة أن المنافسة كانت مع الدولة الأفريقية الوحيدة التي نالت شرف استضافة كأس العالم في العام 2010، حين حصل ملف مصر وقتها على صفر المونديال الشهير، قبل أن تنجح مصر في استعادة تنظيم البطولة بعد 13 عاماً من اَخر استضافة لها بمصر في العام 2006، ويحمل الفراعنة الرقم القياسي في عدد مرات الحصول على هذا اللقب (سبع مرات)، كان آخرها ثلاث مرات على التوالي أعوام 2006 و2008 و2010، والوصافة في النسخة الأخيرة التي احتضنتها الجابون 2017.  

ونشرت الصفحة الرسمية لوزارة الشباب والرياضة المصرية على "فايسبوك" تدوينة للاحتفاء بإسناد تنظيم بطولة الأمم الأفريقية 2019 في مصر، جاء فيها: "مبروك لمصر قيادة وشعبا والشباب المصرى بصفة خاصة الفوز بتنظيم بطولة أمم أفريقيا 2019 وتفوق الملف المصرى (صوتك لـ7000 آلاف سنة حضارة) وثقة الكاف في قدرة مصر على تنظيم البطولة فى أبهى صورها رغم ضيق الوقت، وهو ما يؤكد المكانة التى تحتلها مصر فى قلب القارة السمراء".

وجاء في البيان أيضاً: "وتفتح مصر أذرعها لاستقبال العرس الأفريقى والذى يتزامن مع تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى لرئاسة الاتحاد الأفريقى واستعادة مصر ريادتها القارية، ووزارة الشباب، بالتعاون مع اتحاد الكرة، تطمئن الشارع المصرى بأن البطولة ستخرج فى أفضل ما يكون تنظيميا، وتؤكد أنه لا توجد أزمة بالنسبة لدخول الجماهير فى ظل التنسيق بين جميع أجهزة الدولة، والاستادات سترفع لافتة كامل العدد". ونشر الحساب الرسمي لاستراتيجية التنمية المستدامة - رؤية مصر 2030، على الفايس بوك: "فازت مصر بتنظيم كأس الأمم الأفريقية 2019 والتى تقام فى الفترة من 15 يونيو حتى 13 يوليو، في محافظات القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية وبورسعيد والسويس".

وفتح فوز مصر بتنظيم البطولة، المجال لاتساع دائرة الحلم، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة سواء اقتصادية، أو سياحية، وكذلك ثقافية، فغرد المستخدم عمرو حسني: "بمناسبة تنظيم مصر كأس الأمم الأفريقية 2019.. ياريت بقى يكون في اهتمام شوية بالهوستلس في مصر ويتعمل حاجات جديدة بأسعار كويسة (جيدة) ويكون جوها لطيف زي (مثل) اللي بنشوفها برا (في الخارج) لأن أغلب المشجعين مش(لا)  بيجوا فنادق وحتى الهوستلس اللي في مصر دمها تقيل والفنادق بتكون محتاجة بادجت عالي.. ويكون كمان في أماكن كتير تابعة لوزارة السياحة في أماكن مختلفة تقدر تروح لهم لو عندك أي مشكلة أو حابب توصل لأي مكان زي ما كنا بنشوف في روسيا".

ودون المستخدم مصطفى حمزة: "رسالة إلى وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم.. كأس الأمم الأفريقية المرة دي مش بس (ليس فقط) حدث رياضي.. ممكن جداً  يبقي نقلة قوية تستحقها مصر بقلب أفريقيا.. وعشان (من أجل) دا يحصل لابد للقوى الناعمة يكون لها وجود من خلال جهودك.. ولنا أن نتخيل مثلا مردود أنشطة ثقافية وفنية مشتركة لكافة فنون الإبداع بالاتفاق مع سفارات الدول المشاركة بالتوازى مع أيام البطولة".

وعلق نصر الحويطي: "كأس أفريقيا لها عدة جوانب بعيداً عن الرياضي والجماهيري والتأكيد على استقرار مصر.. لا بد من التركيز على البعد الاقتصادي وتحقيق مكاسب مادية بجانب تحسين البنية التحتية.. لا بد من أسلوب احترافي والابتعاد عن العشوائية".

 
(1)

النقد

اللقب مصري

  • 4
  • 2

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية