أكثر من نصف اليابانيين لا يهتمون بالزواج!

الأحد، 20 يناير 2019 ( 01:00 م - بتوقيت UTC )

على رغم أنّ الأسرة تمثل نواة المجتمع ويشكل الزواج العتبة الأولى لتكوين الأسرة ثم رعاية النشء بالتعاون بين الأبوين تمهيداً  لممارسة أدوارهم الفطرية في الحياة، إلا أنّ الواقع في اليابان يبدوا غريباً، إذ يعتقد 70 في المئة منهم بأنّ الزواج ليس بالأمر الضروري وفقاً لدراسة مثيرة للجدل أجرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية.

تخبرنا صفحة (اليابان بالعربي) التي تمثل مبادرة لتعريف رواد منصة "تويتر" في اليابان بأنّ النسبة التي ظهرت في الدراسة الأخيرة هي الأعلى خلال ربع القرن الماضي، وفقاً لنتائج الدراسات الراتبة التي تجرى تحت مسمى "الوعي الياباني" لقياس التغير في وعي الناس كل خمس سنوات منذ العام 1984 .

اتساع نطاق الحرية

في تغريدة أخرى ذكرت المنصة اليابانية أنّ الدراسة أُجريت في الفترة من حزيران (يونيو) حتى تموز (يوليو) الماضي واتبعت منهج المقابلات الشخصية للمبحوثين، حيث أخضعت 5.400 شخص فوق سن 16 عاماً في جميع أنحاء البلاد، وتلقت استجابات من 2.751 أي بنسبة 50.9  في المئة، وعلّق البروفيسور يوميكو إيهار المطلع على وجهة نظر زواج اليابانيين قائلاً "ليس الأمر أن الناس لا يريدون الزواج، لكن الغالبية تود الزواج في حالة وجود الشريك المناسب. أعتقد بأنّ هذا نتيجة اتساع نطاق حرية الناس في اختيار نمط الحياة الذي يطمحون إليه في المجتمع الياباني".

الطريق إلى الإنقراض

وجهة نظر البروفيسور لم تروق إلى المغرّدين الذين أدلى كل منهم بتفسيره إزاء النموذج الياباني الذي أثار الفضول والاستغراب معاً، وبالنسبة للناشط متفرج فإنّ الإدعاء بأنّ الزواج أمر غير ضروري ينم عن مشكلة نفسية حسب تعليقه، واعتبر الحياة الاجتماعية لا تقل أهمية عن الطعام الذي نتناوله يومياً، وبجانب ضرورتها لاستمرار الجنس البشري من الانقراض فإنّ عزوف مجتمع بأسره عن الزواج قد يؤثر مستقبلاً على قدرات الدولة عسكرياً وتنموياً ويجعلها بخانة الضعف، وقال إنّ الدولة ينبغي أن تتخذ إجراءات لمعالجة هذه المشكلة إذا زاد الوضع إلى حد معين.

هيمنة التكنولوجيا

"هيمنة التكنولوجيا على مختلف مناحي الحياة جعلت الناس غرباء عن أنفسهم،  مشتتين تائهين غائبي الوعي. عندما ينخرط  أي إنسان رغماً عنه مدفوعاً قسرياً  لملاحقة التطور التقني السريع في سباق مفتوح محتوم فإنّه في حقيقة الأمر يفقد غالبية حواسه الطبيعية وربما مداركه ومن بينها الوعي"، هذا ما خطه المشترك "أم أس تاوتي" تعليقاً على الموضوع، وقال إنّ المفارقة تكمن في أنّ إنسان هذا العصر مرغم لخوض سباق بينه وبين الماكينة التكنولوجية التي ستبتلعه في نهاية المطاف.

على نقيض ما سبق من آراء المغرّدين، وتأييداً للتوجه الياباني علّق رماح بقوله "هو فعلاً غير ضروري بس إحنا (نحن) مكبرين الموضوع"، أما التميمي رفض الأمر بما يشبه الموافقة وغرّد ملخصاً رؤيته "طبيعي ما دام 10 ملايين ياباني من أصل 126 مليونا (...)".

 لكنّ نتائج دراسة هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية تتفق مع دراسة سابقة أجرتها الرابطة اليابانية للتخطيط الأسري حول أنماط حياة الرجال والنساء في سن 16 إلى 49  وأساليب تفكيرهم وخلصت إلى أنّ الجاذبية إلى الزواج باتت أقل من أي وقت مضى بين الكثير من الشباب الياباني الأصغر سناً، حسبما نشر موقع Nippon الياباني.

 
(2)

النقد

عندما تصبح التقنية كل شئ ينحسر المجتمع ويتناسى الانسان واجبه تجاه الانسانية

  • 6
  • 21

مشاكل التكنولوجيا المفرطة

  • 18
  • 4

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية