هل أنت مُصاب بمتلازمة "المحتال"

السبت، 12 يناير 2019 ( 05:28 ص - بتوقيت UTC )

"أنا لست كاتبا.. لقد كنت اخدع نفسي والناس"، من ما كتبه جون شتاينبك في مذكراته في عام 1938.  عانى بعض أنجح الناس في التاريخ من خوف سرى من أنهم فظيعون في وظائفهم، ووفقاً لبعض التقديرات، وبحسب مدربة الحياة فيونا باكلاند، فإن ما يصل إلى 70 في المئة من الأشخاص الناجحين قد عانوا من متلازمة "المحتال"، بما في ذلك مايا أنجيلو وألبرت أينشتاين وميريل ستريب. 

يبدو الأمر بالنسبة لهم كما لو أنهم لا يستطيعوا استيعاب تجاربهم مع النجاح، بحسب تغريدة مجيد الفيزيائي، هي ظاهرة نفسية تشير إلى أن الشخص يعتقد بأنه لا يستحق نجاحاته وإنجازاته رغم أنها تمت بمجهوده الخاص، حيث أنه يتوهم بأن نجاحه مجرد ضربة حظ، "كأن تكون في محادثة مع شخص ما وتخاف أن يكتشف عدم كفاءتك الاجتماعية، أو تقوم في تقديم عرضا وتشعر بأنك بحاجة فقط إلى تجاوزه بسرعة قبل أن يدرك أي شخص موجود أنك لا تجيد ذلك".

قُدمت هذه الظاهرة لأول مرة من قبل الدكتورة "بولين" في مقال "ظاهرة المحتال" عام 1978، بحسب موقع verywellmind أن متلازمة المحتال ليست اضطرابًا معترفًا به في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية DSM-V، كما أنها ليست شائعة.

على رغم أن متلازمة المحتال لها بعض الفوائد، مثل دفع الناس إلى العمل بجدية أكبر، يمكن أن تؤدي أيضًا إلى الإرهاق. يعزو عثمان هذا إلى أنه دليل على قلة الثقة بالنفس بسبب تصرفات خاطئة مع الابناء، ويغرد "إذا اختبر الطفل وحقق درجه عالية نقول له الاختبار سهل، وهذا خطأ، المفروض نقول: أنت اجتهدت وحصلت على الدرجة المستحقة وهكذا ننمي شعور الانجاز والفخر به"، في حين المستخدم على غرد تحت اسم مستعار "تو متش"، أن ‎هناك أشخاص في "وظائف قوية ومعهم أملاك رغم أنهم وصلوا لهذه المناصب بالتدريج بس بعضهم يعتقد بأنه مايدري كيف وصل لهذا المنصب وأحياناً يقول ما استاهل يمكن أحيانا عشان كان يغش فالدراسة أو كان يحتال على الناس أو وراثة أتته جاهزة أو حظه قوي ماهو مقتنع أنه كافح رغم أن كله توفيق من الله".

هذا المصطلح الذي ظهر في السبعينات، إلا أنه في الآونة الأخيرة أصبح الاهتمام متزايد بهذه الظاهرة ولاقت اعتراف واسع لدى الباحثين في علم النفس التنظيمي في محاولة لاستكشاف تأثيرها على الأداء الفعلي للموظفين.
وبحسب تغريدة المستخدمة زهرة نقلا عن مقال أجنبي كما تقول، هو نمط نفسي يشك فيه الشخص بإنجازاته ويواجه خوفًا دائمًا من أن يكتشف الآخرون ذلك على رغم أن الأدلة الظاهرة تؤكد كفاءته، إلا أنه يشعر بعدم استحقاقه للنجاح، ويُرجع إنجازاته إلى الحظ، والتوقيت، أو انخداع الآخرين بمستواه وكفاءته الحقيقية كـ"شخص تم قبوله في جامعة (هارفارد)" مثلا، ويظن أنه وصل من بين الالف بالحظ غير قادر على استعياب نجاحه وانجازاته"، يخاف من أن نكتشف أنه ليش حقًا على درجة كافية من الكفاءة.

حلول
هناك أدلة تشير إلى أن متلازمة المحتال ترتبط بالنجاح، وأن أولئك الذين لا يعانون من أعراضها هم أكثر احتمالا ليكونوا المحتالين الحقيقين. بحسب موقع qz الأشخاص الذين يعانون من متلازمة الدجّال يميلون إلى أن يكونوا مثاليين، مما يعني أنهم من المحتمل أن يقضوا ساعات العمل الإضافي للتأكد من تفوقهم في كل مجال. لذلك إذا كنت تعاني من متلازمة "المحتال"، فهذا يعني أن لديك درجة من النجاح في حياتك التي تنسبها إلى الحظ. تعلق هيلة "حاول بدلاً من ذلك تحويل هذا الشعور إلى شعور بالامتنان، وانظر إلى ما أنجزته في حياتك وكن ممتنًا، فنحن جميعًا مميزون كل منا بطريقته الخاصة". أما إذا كنت قد فعلت كل هذه الأشياء وما زلت تشعر بأن شعور "المحتال" يعيقك، فمن المهم التحدث إلى اختصاصي الصحة العقلية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية