أخيراً.. تقنية جديدة تنقذنا من إضاعة العمر أمام مواقع التواصل!

الأربعاء، 9 يناير 2019 ( 05:19 ص - بتوقيت UTC )

"للأسف أشعر بأنني أضيع أكثر من نصف عمري متصفحاً مواقع التواصل الاجتماعي من دون فائدة تذكر، ولا أعرف حلاً لذلك"، هكذا عبر مستخدم "فايسبوك" محسن نبيل، عبر حسابه الشخصي، عن مشكلته في قتل الوقت بالإنترنت ومنصاته المختلفة، وتفاعل معه مئات من المستخدمين الذين يشكون من المشكلة ذاتها، وهو حال الكثيرين ممن عبّروا في نوافذ أخرى عبر الموقع ذاته عن تلك المشكلة، منهم المستخدم أحمد سليم، الذي قال إنه يفكر أحياناً في مقاطعة الإنترنت لهذا السبب. 

بالتأكيد المقاطعة تعني الهروب والعجز عن التعامل بعقلانية مع منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما رفضه الباحثون من جامعة كورنيل الذين طوروا تطبيقاً جديداً، يصدر اهتزازات ذكية باستمرار؛ لتذكير المستخدمين بأنهم تجاوزوا الحد الزمني المحدد لاستخدام المواقع والمنصات التي تسرق الوقت من المستخدمين بطريقة مخيفة.

بدأت القصة من خلال بحث عن إنتاجية طلاب الجامعات قامت به طالبة بالدراسات العليا تدعى فابيان أوكيكي،  وجدت أن الكثير من الوقت الضائع أمام وسائل التواصل الاجتماعي يبدأ بنقرة إلى" فايسبوك" أو تصفح على "يوتيوب" أو "تويتر"، فيسحب وراءه ساعات وأيام، وفقاً لموقع futurity المختص بنشر نتائج الأبحاث والدراسات العلمية الحديثة بالجامعات.

أوكيكي وهي طالبة دكتوراة في علوم المعلومات في جامعة كورنيل، تقول: "هناك حالات تتحول فيها بضعة دقائق إلى ساعة؛ لأن هذه البرامج صُممت لتستمر في جذب الناس (..) لذلك بدأنا التفكير في طرق يمكننا تصميم أنواع مختلفة من التدخلات التي يمكن أن تساعد الناس على التركيز مرة أخرى على العمل".

لم ترغب أوكيكي وزملاؤها في اعتماد حظر "فايسبوك" أو التطبيقات الأخرى؛ لأنه توجد أدوات حظر بالفعل، ويمكن أن تكون هذه المواقع مفيدة أو مسلية، وقد يتجنب الأشخاص الاشتراك في أداة تمنعهم من تطبيقات معينة نهائياً. بدلاً من ذلك، تأملوا نظريات الاقتصاد السلوكي وعلم النفس لتطوير التطبيق الخاص بهم.

اعتمد الباحثون على تحديد الوقت المسموح لاستخدام تطبيق "فايسبوك" من ملف كل مشارك، وجعل هواتفهم تهتز بعد انقضاء الوقت كل خمس ثوان، حتى يذهب المشاركون بعيداً عن التطبيق. وعلى مدار فترة الدراسة، خفّض المشاركون وقتهم على "فايسبوك" بمعدل 20 في المئة.

وتقول أوكيكي المؤلفة الرئيسية للورقة، والتي قدمتها في المؤتمر الدولي الـ 20 للتفاعل البشري مع الأجهزة والخدمات المتنقلة في برشلونة: "إن حقيقة أن شيئاً بسيطاً مثل الاهتزاز المتكرر يمكن أن يساعد الناس على تقليل استخدام التطبيقات كان قوياً جداً". 

ويوضح الباحثون أن طريقة "الصفارة" التي ابتكرت في السيارات، والتي تستمر في الانطلاق حتى يضع السائقون والركاب أحزمة الأمان مثلت لديهم مصدر إلهام، مؤكدين أنه حين تقرر زيادة الغرامات على المخالفين لم ينجح الأمر، ولكن التكنولوجيا الوحيدة التي حلت المشكلة بالفعل هي الضوضاء الناتجة عن التصفير. 

ويضيف الباحثون: "نريد أن نمنح الناس الحرية لفعل ما يريدون، ولكن نريد أيضاً دفعهم في الاتجاه الصحيح، والاهتزاز لا يمنعهم من القيام بأي شيء، ولكنه يعمل بمثابة تذكير سلبي، ونظراً لأن الهواتف الذكية تحتوي بالفعل على ميزة الاهتزاز ، فإن هذه الطريقة لا تتطلب أية أجهزة إضافية، ما يجعلها بسيطة وليست مكلفة". 

واختار الباحثون تطبيق "فايسبوك" لدراستهم؛ لأنه أكثر تطبيقات المحمول انتشاراً حول العالم، ولأن الأبحاث السابقة أظهرت أن 90 في المئة من الأشخاص الذين يريدون الحد من الاستهلاك الرقمي، هدفهم هو تقليل الوقت المستغرق على تطبيق فيسبوك فقط.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية