حوَّل سطح منزله إلى حديقة زراعية

الثلاثاء، 8 يناير 2019 ( 05:37 ص - بتوقيت UTC )

بين أزقة الضيعة القديمة في بلدة حبوش (جنوب لبنان) وعلى سطح أحد المنازل، ولدت مغامرة العم أبو علي حلال الزراعية؛ حديقة فريدة تضم شتى أنواع الخضار البلدية داخل أنابيبٍ بلاستيكية.

على صفحتها في موقع "فايسبوك" تكتب رنا جوني كيف تمكن أبو علي حلال، الرجل الخمسيني، من تدوير الأكواب البلاستيكية ومعها أنابيب الصرف الصحي ليزرع بها، معتمداً الزراعة المائية الأكثر إنتاجية والأوفر مائياً، طارحا فكرة رائدة.

داخل حديقة أبو علي الزراعية تجد الخس والبندورة والنعنع والبصل المتدلي من داخل غالون بلاستيكي عادة ما يرمي به المواطن في النفايات، إذ يحول أنابيب الصرف الصحي إلى حقل زراعي، ويعتمد الري عبر "الشلش"، بعد أن زودها بأكواب بلاستيكية.

المستخدم محمد، عبر "فايسبوك" وصف الفكرة بـ "الرائعة"، وقال في تعليق لها: "مثل هذا المشروع الزراعي الصغير يسهم في تحسين نوعيّة الغذاء، عدا كونه يمثّل مصدر حركة جسدية ولياقة بدنيّة" على حد تعبيره.

المشروع -وفق جوني- يهدفُ إلى إعادةِ المجد للزراعة التي أفلَ نجمها بسببِ "البلوكات" الأسمنتية التي أكلت كل المساحات الزراعية، وفقد أبناء الجيل الحديث كلياً الصلة بين الأرض وما يقدّم يومياً على المائدة.

وتعتبر الزراعة في مثل هذه الأوعية على السطح طريقة جديدة في إنتاج الخضار، متاحة لجميع من يرغب في تطبيقها حتّى في أصغر المساحات كالشرفة أو السطح أو المدخل أو النوافذ، ويستطيع أن يؤمّن في الوقت نفسه النكهة الطيّبة والإنتاج الطازج وسهولة العمليّة الإنتاجيّة.

مغامرة أبو علي حلال التي تمتد على سطح منزله محاولة تعيد للزراعة المجد عبر مشروعه الصغير "الزراعة بالأنابيب"، هي حديقة من الخضار بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كما أنها "مشروع زراعي فريد من نوعه في لبنان"، بحسب تعليق الدكتور في كلية الزراعة حسين حمود، والذي ذكر أنّ إنتاج الغذاء في الأحواض ليس بجديد؛ ففي كولومبيا ينتج إتّحاد النساء الخضار للتجّار على سطوح المنازل، بينما عريشة العنب تعربش على الجدران لتعطي الثمار اللذيذة وتوفّر الظلّ وتنعش الهواء.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية