سها.. أول نوبية تذهب إلى عملها بالدراجة

الثلاثاء، 8 يناير 2019 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

"من صغري وأنا بحب العجل (الدراجات) كان نفسي اتعلم العجل وأمشي بيها في الشارع وشفت (طالعت) إعلان لجروب Nubian Bikers من سنه لتعليم ركوب العجل"، منذ صغرها وتهوى ركوب الدراجة ولذا قررت سها وصديقتها تعلم ركوب الدراجات وتحقيق حلمها، وبالفعل تعلمت ومشيت في الشارع وسط السيارات، تعلق "مكنتش مصدقة نفسي، وقلت ليه مشتريش (لم لا أشتري) عجلة ومرحش (أذهب بها) الشغل بيها".

تتحدى بنت النوبة سها سليمان نفسها لتثبت أنه لايوجد فرق بين الرجل والمرأة في تحقيق ذاتها فقد تعلمت ركوب الدراجات الهوائية للوصول إلى عملها.

واجهت سها العديد من المشكلات في الشارع لكنها تغلبت عليها، وبعد عدة محاولات أقنعت أسرتها بالذهاب بالدراجة يومياً إلى مقر العمل، لتثبت لنفسها أن الحلم يبدأ بخطوة وأن المجتمع يؤمن بالنجاح، فكانت أول نوبية تقود دراجة هوائية في شوارع وأحياء العاصمة القاهرة لتصل إلى عملها. تعلق بأنها مرت بفترة من "المضايقات"، لكن "بعد كدا (فيما بعد) الناس اتعودت وبقيت أمشي بيها وكمان أنزل بيها مشاوير داخل بولاق".

ثقافة ركوب الدراجة

ركوب الدراجات الهوائية للفتيات يمكن أن يُعتبر وسيلة مواصلات سهلة وغير مكلفة أيضًا، بدلًا من العناء الذي يحدث في المواصلات، في منشور على صفحة yalla let's bike، تدعو الجميع إلى الاعتراف بأن ركوب الدراجة الهوائية للفتاة والشاب على حدٍ سواء هو حق طبيعي وقانوني، له أهداف متعددة بدءاً من كونها وسيلة مواصلات توفر الوقت وانتهاءً بممارسة الرياضة. لذا تعتبر بأن وضع هذا الأمر وخاصة بالنسبة للفتيات موضع نقاش هو أمر "مرفوض وخاطئ"، وتسأل: "كيف لنا أن نضع أحد الحقوق المدنية والحريات الشخصية موضعاً للتساؤل والنقاش وإبداء الآراء؟". هذا ويعمل فريق #يلا_البسكليت لجعل الأمر أكثر من مجرد موضة إنما يتعدى ليصبح حالة طبيعية موجودة في المجتمع. يعلق محمد "أنا مالي شايف (أرى) هالموضوع بيحتاج نقاش أصلا.. هي حرية شخصية وماحدا بيقدر يفرض رأيه فيها، أن ركوب الدراجة بحد ذاته ليس مشكلة، المشكلة في الآخرين وعقولهم التي تسخر من حق الفتاة في كل شيء".

على صفحتها في موقع "فايسبوك" تنتقد إيمان عابد مجموعة فتيات محجبات، باشرن بركوب الدراجات الهوائية ويروجون لها بالمنشورات والصور تحت عنوان (بسكليها ..درجيها) بحجة غلاء أجور المواصلات، وتعلق "أنا كفتاة أقول: هذا الفعل حرام مهما كانت الحجة ومهما ارتفعت أجور المواصلات لأن شكل الفتاة وهي تقود الدراجة (ملفت) مهما احتشمت بلباسها ومن يقول عكس هذا الكلام من الشباب والرجال فليعيد النظر في رجولته"، فحجة غلاء أجور المواصلات برأيها "حجة غير مقنعة"، وتتسأل "هل الدراجة الهوائية ستحل أزمة الغلاء؟!".


منافع إقتصادية

 بحسب بعض التقديرات، هناك بالفعل أكثر من ملياري دراجة تستخدم في جميع أنحاء العالم. بحلول عام 2050 ، يمكن أن يصل هذا العدد إلى خمسة مليارات. وبحسب مدونة world bank هناك أكثر من 50 في المئة من البشر يعرفون كيف يركبون الدراجة، إذ عادة ما يكون راكب الدراجة أكثر صحة من أولئك الذين يقودون السيارات للعمل، كما أنها لا تتأثر بقرار أوبك بشأن إنتاج النفط الخام أو سعر البرميل. 
ليس هناك منافع اقتصادية لاستعمال الدراجات فحسب، لكن تحول الرحلات من السيارات إلى الدراجات يساعد في الحد من الازدحام وتلوث الهواء وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون وكذلك تحسين صحة الدراجين. فهل يجب على المعنيين في مجال التنمية إيلاء الاهتمام لشعبية الدراجات والعمل على انتشارها؟.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية