ليست درجات الحرارة فقط.. البنية الجينية تطيل العمر

الاثنين، 11 فبراير 2019 ( 07:07 ص - بتوقيت UTC )

من الملاحظ في السنوات الأخيرة أن الأماكن الباردة تشهد معدل أعمار أعلى مقارنة بتلك المعدلات الموجودة في الأماكن الحارة والدافئة، فنجد معدل المعمرّين في أوروبا وغيرها، أعلى من المناطق الحارة في أفريقيا، لذلك حاول بحث جديد معرفة مدى تأثير درجة الحرارة على معدل العمر، وأيضاً جينات الأشخاص.

"تعتبر درجة الحرارة عاملاً معروفًا في الشيخوخة، كما أن الكثير من أنواع الحيوانات تعيش لفترة أطول في درجات الحرارة المنخفضة مقارنة بدرجات الحرارة العالية، ونتيجة لذلك، هنالك أشخاص يعتقدون بأنّهم إذا ما أخذوا حماماً بارداً يوميا، فإنّ ذلك سيطيل عمرهم" هذا ما قالته كريستين جريببل، الباحثة في المختبر البيولوجي البحري في جامعة شيكاغو.

لكنّ الدراسة الجديدة أشارت إلى أنّها ليست مجرد مسألة درجات الحرارة، وأجرى الباحثون هذه الدراسة، التي ظهرت في مجلة علم الجينات، على "الروتيفر"، وهو حيوان صغير طوروه كنظام نموذجي حديث لأبحاث الشيخوخة، وأخضع الباحثون 11 سلالة مميزة جينياً من الروتيفر  إلى درجة حرارة منخفضة، مع افتراض أنّه إذا كانت آلية تمديد العمر هي استجابة ديناميكية حرارية بحتة، فإنّ جميع السلالات يجب أن تكون لها زيادة مماثلة في العمر، ومع ذلك، تراوحت الزيادة في متوسط ​​العمر من ستة في المئة إلى 100 في المئة عبر السلالات، ولاحظوا أيضا الاختلافات في معدل الوفيات.

التحكم في الجينات

الدراسة وضّحت دور درجة الحرارة في نظرية الشيخوخة الراديكالية، التي هيمنت على العالم منذ خمسينات القرن العشرين، وتعتقد هذه النظرية بأنّ الحيوانات تتقدم في العمر بسبب تراكم الضرر الخلوي من الأنواع المؤكسدة التفاعلية، وهو شكل من أشكال الأوكسجين الذي تولده عمليات الأيض التي تعرّف بأنّها مجموعة التفاعلات الكيمياوية  التي تحدث في خلايا الكائن للمحافظة على الحياة.

بصورة عامة، يُعتقد الكثيرين بأنّ تعرُّض أي كائن حي إلى درجة حرارة منخفضة، يؤثر بصورة سلبية على معدل الأيض ويبطئ إطلاق الأشياء التي تؤدي إلى تلف الخلايا. وهذا بدوره يؤخر الشيخوخة ويطيل العمر. إلا أنّ النتائج الجديدة تشير إلى أنّ التغير في العمر الافتراضي تحت درجات الحرارة المنخفضة من المحتمل أن تتحكم به  جينات محددة بصورة فعّالة.

التباين الجيني والشيخوخة

وعلق خبراء الطب على صفحة الأبحاث العلمية على "فايسبوك"، بأنّ هذه النتائج تعني أنّنا بحاجة حقاً إلى إيلاء المزيد من الاهتمام في شأن علاقة التباين الجيني بالاستجابة لعلاجات الشيخوخة، لأنّ هذا سيكون مهم حقًا عندما نحاول نقل بعض هذه العلاجات إلى البشر، ما يجدر ذكره أنّ الدول العشرة الأعلى من حيث نسبة المعمرين، كانت خلت من أية دولة أفريقية وكذلك من الدول التي تمتاز بحرارة الطقس طول العام، فجاءت القائمة تضم كل من البرتغال، فرنسا، لوكسمبرغ، إسبانيا، كوريا الجنوبية، أستراليا، إيطاليا، سنغافورة، سويسرا، اليابان، بمعدلات أعمار متباينة، وفقاً لصفحة RT  على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية