مبادرة "إيداع" تعيد السيولة للمصارف السودانية

السبت، 12 يناير 2019 ( 09:20 ص - بتوقيت UTC )

"تدشين مبادرة إيداع بسوق ليبيا الخرطوم"، هكذا غرّد رجل الأعمال السوداني أحمد المعتصم مستبقاً المبادرة التي أطلقها رجال أعمال وتجار سودانيين لإنقاذ المصارف عبر إعادة الكتلة النقدية إليها بغرض تمكينها من الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء، ومحاولة وضع حد لتكدس العملات خارج خزائن الجهاز المصرفي، ما نجم عنه طوابير متراصة للزبائن أمام منافذ الخدمات المصرفية أملاً في الوصول إلى ودائعهم المصرفية، بخاصة بعد تحجيم صرف العملة النقدية ووضع سقف محدد للسحب من المصارف.

تفاؤل غير محدود     

كغيره من المتفائلين، يعتقد معتصم نصرالله بأنّ المبادرة من شأنها حل مشكلة السيولة في البلاد، نظراً إلى أنّ التجار ورجال الأعمال يمثلون القوة الاقتصادية الضاربة في الوقت الراهن، خصوصاً في ظل عجز المصارف عن سداد حقوق عملائها، وتعثرها في تغطية مستحقاتهم من الودائع وحتى الرواتب الشهرية للعاملين، وتؤيد هذه الأطروحة الناشطة الشيماء وعبّرت عن ذلك في تغريدة مجاورة على "تويتر" قالت فيها إنّ تدشين مبادرة إيداع بواسطة رجال الأعمال وأصحاب الأنشطة الاستثمارية والتجار بسوق ليبيا الذي يمثل مستودع يغذي أسواق الخرطوم بالبضائع يمكن أنّ يشكّل بداية موفقة لعملية إيداع الأوراق النقدية بالبنوك لحل مشكلة "الكاش" في السودان.

الناشط إبراهيم الصديق علي اعتبر إيداع مبلغ 500 مليون جنيه من تجار سوق ليبيا وحده في اليوم الأول للمبادرة بداية قوية، ويمكن أنّ يشكل في الوقت نفسه بداية النهاية لمشكلة السيولة بخاصة إذا استمر الإيداع على هذا المنوال.

إعادة التوان

"المبادرة سوف تتسع لتغطي جميع الأسواق ذات الثقل الاقتصادي في العاصمة الخرطوم، تمهيداً لشمول الولايات السودانية المختلفة"، هذا ما أكده رئيس اللجنة العليا لمبادرة إيداع يوسف أحمد يوسف حسبما نقلت صفحة اتحاد المصارف السوداني على "فايسبوك"، وشجع يوسف جميع التجار الذين يكتنزون الأموال إلى دعم أهداف المبادرة بجانب المواطنين، لأجل تحقيق التوازن الاقتصادي.

الناشط أبو عبدالمعز عدّد فرص نجاح مبادرة إيداع، وفي الوقت نفسه أكد أهمية التزام المصارف باسترداد مستحقات عملاءها من أصحاب الأموال الطائلة وغيرهم، ورهن ترميم الثقة بين المصارف وعملائها بتحقيق هذه الخطوة التي وصفها بأنّها العمود الفقري للعمل المصرفي الناجح.

ميثاق شرف

صفحة برق السودان على موقع "تويتر" بعثت تغريدة قالت فيها إنّ مبادرة إيداع تعتبر ميثاق شرف متفق عليه، وينص على أن يقوم رجال الأعمال بإيداع أموالهم بالمصارف على أن لا تتماطل المصارف في توفيرها عند الطلب، وعلّق عبد الله موسى على التغريدة مبدياً بعض الملاحظات، أختزلها في أنّ المبادرة بمقدورها تحريك الأسواق وإجراء معالجة جزئية قصيرة المدى لمشكلة هروب السيولة من المصارف وتكدسها عند كبار التجار، ولكنّ لا يمكن التعويل عليها في حل مشكلة تعد إحدى أوجه السياسات الاقتصادية الخاطئة بمعزل عن إصلاح شامل للبنية الاقتصادية للجهاز المصرفي السوداني.

وطالب بتغيير السياسات التي ينتهجها بنك السودان المركزي لإدارة المصارف، غير أنّ الناشط أيمن العابد رأى أنّ واحدة من الأسباب غير المرئية للانحياز إلى المبادرة تخوّف كبار التجار من التعرّض إلى خسائر فادحة أو فقدان أموالهم نتيجة لعوامل مشابهة للحريق الذي اندلع في سوق أم درمان الشهر الماضي، وقضى على مئات المتاجر وبلايين الجنيهات من العملات المخزنة.

 
(2)

النقد

التجار اصبحو الامل الوحيد في سيوله المصارف

  • 1
  • 1

اخشى ان لا يلتزم البنك باعادة الأموال إلى أصحابها

  • 3
  • 1

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية