الرضاعة الطبيعية تحمي كبد الأمهات من الدهون

الثلاثاء، 8 يناير 2019 ( 02:31 م - بتوقيت UTC )

في الوقت الذي تلجأ فيه بعض الأمهات إلى الرضاعة الصناعية لأطفالهن، مدفوعات بظروف العمل التي تضطرهن لمفارقة أطفالهن لساعات طويلة، أو لأسباب أخرى منها ما يتعلق بنواحي صحية وأخرى تجميلية، تثبت الدراسات الطبية الجديدة وجود فوائد لا حصر لها للرضاعة الطبيعية لصحة الأم.

لا تقتصر الفوائد التي تجنيها الأم من الرضاعة الطبيعية على حمايتها من أمراض القلب والسكري، وحتى السرطان، بل كشفت دراسة طبية حديثة أن الرضاعة الطبيعية تحمي الأمهات أيضاً من مرض دهون الكبد، وهو مرض يصيب 30 في المئة تقريباً من الأشخاص، وبذلك يُعد المرض الأكثر شيوعاً في العالم المتقدم، ويعرف بأنه "تراكم الدهون في خلايا الكبد بمستوى يتجاوز المستوى الطبيعي"، والمستوى الطبيعي يتراوح عادة بين 5 إلى 10 في المئة، وفقاً لموقع "ويب طب" المتخصص.

دراسة أميركية نشرت في دورية "أبحاث الدم"، تواصلت كذلك إلى أن نسبة الدهون تكون أقل في كبد الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن لمدة ستة أشهر أو أكثر، وهو ما يخفض الإصابة بأمراض الكبد. وقام الباحثون بتتبع أكثر من 844 امرأة بعد الولادة خلال 25 سنة، ووجدوا أن الأمهات اللواتي أرضعن أطفالهن لأكثر من ستة أشهر أقل عرضة للإصابة بأمراض الكبد بنسبة 52 في المئة، مقارنة بالأمهات اللواتي أرضعن أطفالهن لأقل من شهر.

رئيس الفريق البحثي الدكتور فيرال أجميرا من جامعة كاليفورنيا أكد أن النتائج التي توصل لها الفريق تزيد من الأدلة التي تبين أن الرضاعة الطبيعية للطفل تحمل فوائد صحية كبيرة للأم، مضيفاً لوكالة "رويترز" أن هناك حاجة للمزيد من الدراسات في المستقبل لتقييم ما إذا كانت الرضاعة الطبيعية قادرة أيضا على تقليل حجم الإصابة عند النساء المعرضات للإصابة بدهون الكبد بشكل أكبر.

فيما ينصح الدكتور لوري فيلدمان من مدرسة كوبر الطبية، النساء بإرضاع أطفالهن طبيعياً لمدة لا تقل عن ستة أشهر، لكنه أن ليس واضحاً بعد ما إذا كانت الحماية تزايد للأم في حال أرضعت أطفال عدة لفترات أقصر، مضيفاً أن "الحفاظ على الرضاعة خلال الأشهر الستة الأولى على الأقل من الناحية الفسيولوجية يعيد برمجة الأيض في جسم الأم ويمنع الأمراض المزمنة"، في حين قال الدكتور فيلدمان وشتاء، أن الرضاعة الطبيعية أكثر تأثيرا من الحمية والنظام الغذائي الصحي، حيث تعد الرضاعة أفضل الوسائل لتقليل انتشار مرض الكبد الدهني، بدوره يدعو جينيفر يوركافيتش من جامعة نورث كارولينا إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد دور الرضاعة الطبيعية في الوقاية من مرض الكبد، ويعتقد يوركافيتش أن النتائج التي توصلت لها الدراسة تعطي سبباً مهما للأمهات لزيادة فترة الرضاعة الطبيعية لأطفالهن.

ويشير الدكتور رامي جاويش في منشور على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" إلى أبرز الأسباب التي تقف خلف الإصابة بدهون الكبد وهي السمنة وزيادة الوزن والإصابة بمرض السكر وارتفاع نسبة الدهون في الدم وسوء التغذية وكذلك المشروبات الكحولية وبعض الأدوية مثل أدوية منع الحمل عند السيدات، مشيراً إلى أنه "في معظم حالات الإصابة بدهون الكبد لا يسبب أي أعراض، وفي حالات قليلة يشعر المريض بألم أعلى البطن، وأغلب الحالات ليس لها مضاعفات،ن ولكن في بعض الحالات يحدث التهاب بالكبد أو تليف وبالأخص في الأشخاص الذين يتناولون الخمور".

وإذا كانت الرضاعة الطبيعية إحدى وسائل الوقاية بالنسبة للنساء المرضعات، فإن مشكلة الرجال والنساء غير المرضعات مع دهون الكبد ستظل قائمة، حيث يتساءل كرم فائز على "فايسبوك" عن طبيعة الحمية القاسية التي تحتاجها بعد تشخيص الإصابة بزيادة الدهون حول الكبد، ويضيف "الطبيب طالب بحمية، يعني أبقى جوعان على طول! إذا ما راح أتناول اللحم و الرز و الخبز ، بقى ايه ؟"، وترد عليه إيناس "أكيد الحمية القاسية لفترة لحد (حتى) تتحسن.. بعدها تقدر تأكل عادي مع تجنب الدهون"، إضافة إلى ذلك فهنالك الكثير من الوسائل العلاجية لمرض دهون الكبد عبر ثلاث خطوات الأولى في علاج جميع الأعراض والأمراض المرافقة والحد من عوامل الخطر، والثانية خفض الوزن وزيادة النشاط البدني وأخيراً العلاج الدوائي للأشخاص المعرضين للخطر الزائد، وفقاً لموقع "ويب طب".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية