مزاجك السيء مؤشر على وجود مشكلة صحية

الجمعة، 4 يناير 2019 ( 09:01 ص - بتوقيت UTC )

ربما لا ينتبه كثير من الأشخاص إلى وجود علاقة بين المزاج والحالة النفسية من جهة، وبين المرض والصحة، من جهة أخرى، ومع ذلك تبدو العلاقة واضحة في بعض الأحيان، كما يرى مستخدم موقع "فايسبوك" علي شحات، الذي يقول إنه يشعر بتغير مزاجه قبل أن تظهر عليه علامات الإنفلونزا بيوم أو اثنين.

وعلى رغم افتقاد هذا الكلام إلى الإثبات العلمي، إلا أن الباحثين حاولوا بالفعل معرفة ما إذا كانت ترتبط الحالة المزاجية السلبية، بالمستويات الأعلى من الالتهابات، وعما إذا كان ذلك مؤشراً على تدهور الحالة الصحية؟.

وجد الباحثون بالفعل، أن المزاج السلبي حين تم قياسه مرات عدة في اليوم بمرور الوقت، يرتبط بمستويات عالية من الأرقام الحيوية الالتهابية، علماً أن الالتهاب يعد جزءاً من استجابة الجسم المناعية لأشياء مثل الإصابات والجروح والأضرار التي تصيب الأنسجة. ويمكن أن يرتبط الالتهاب المزمن بالكثير من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وبعض أنواع السرطان.

هذه الدراسة، التي ظهرت نتائجها في مجلة "الدماغ والسلوك" تعتبر أول فحص للارتباطات بين المقاييس المؤقتة للحالة النفسية، ومقاييس الالتهاب، وفقًا للباحث الرئيس في الدراسة جينيفر غراهام أنغلاند، والذي يعمل استاذاً مساعداً في الصحة البيوكيولوجية في جامعة بنسلفانيا.

وفي تجارب الدراسة، طلب الباحثون من المشاركين تذكر مشاعرهم خلال أسبوعين والإبلاغ عنها، وتبعوا ذلك بسحب عينة دم لكل مشترك؛ لتحديد العلامات والقيم التي تشير إلى وجود الالتهاب. ووجد الباحثون أن الوقت الذي أبلغ عن وجود مزاج سلبي فيه، كان مرتبطاً بوجود التهاب بالفعل، كشفت عنه عينة الدم التي تم فحصها من قبل خبراء في الصحة. وتشير تحليلات إضافية إلى أن توقيت قياس الحالة المزاجية بالنسبة لسحب الدم له أهمية، كما يقول أنغلاند. الذي يوضح "على وجه التحديد، كانت هناك اتجاهات أقوى للارتباط بين التأثير السلبي للمزاج، والالتهاب عندما تم تقييم المزاج السلبي في وقت قريب من سحب عينة الدم".

الباحثون لم يستخدموا الاستبيانات فقط التي طلبت من المشاركين تذكر مشاعرهم على مدى فترة زمنية، ولكنهم أيضا سألوا المشاركين هل كان يشعرون بأي تغير في صحتهم في هذه الفترة. ووجدوا أيضاً أن لحظات المزاج الإيجابي، من نفس الأسبوع كانت مرتبطة مع مستويات أقل من الالتهاب.

صفحة الأبحاث الجامعية في "فايسبوك"، علقت على هذه الدراسة التي تعد فريدة من نوعها، حيث تطرقت لعلاقة غريبة بين العواطف والصحة، قائلة إنه نظرًا لأن التأثير والارتباط بين المزاج والالتهابات، قابل للتعديل، فإننا متحمسون لمثل هذه النتائج". وتضيف الصفحة "نأمل أن تساعد البحوث الإضافية على فهم العلاقة بين العواطف والالتهاب، والتي بدورها قد تعزز التدخلات النفسية الاجتماعية الجديدة، لتعزيز الصحة على نطاق واسع، وتساعد في كسر دورة يمكن أن تؤدي إلى التهاب مزمن وعجز ومرض عضال".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية