الصومال.. قطع الأشجار يجهض تحقيق الأمن الغذائي

الاثنين، 14 يناير 2019 ( 08:39 ص - بتوقيت UTC )

"تتحول الصومال ببطء إلى صحراء وحسب المصادر المتخصصة تم القضاء على 8.2 مليون شجرة من أجل الفحم في الفترة ما بين 2011 و2017، ما يزيد من تدهور الأراضي وانعدام الأمن الغذائي"، بهذه الكلمات غرّد الطبيب الصومالي يحيى شول متأسفاً على استمرار التعدي على الغابات وما يتبعه من تدهور البيئة واتساع رقعة الأراضي الجرداء التي لا ملاذ لها من خطر التصحر الذي غطى رقعة واسعة من أراضي الصومال الخصبة الصالحة للزراعة وغيرها من الأنشطة ذات الفائدة للسكان المحليين.

الناشط كريبتو خانل علّق على التغريدة قائلاً: إنّ الصوماليون بحاجة إلى وقف قطع الأشجار، ولكن يبدو أنّ عزيمة الناشط أسكايله أقوى نظراً إلى تعليقه الذي طالب عبره محاسبة الأشخاص الذين تسببوا في تمزيق الغابات من أمراء الحرب السابقين وغيرهم، من أجل مستقبل آمن للأجيال القادمة والبيئة في المدن والريف الصومالي.

حقوق الأجيال القادمة

بالنسبة إلى الناشط فؤاد فإنّ مسؤولية إزالة الغابات تقع على عاتق المؤسسات الصومالية التي قصّرت في وضع التدابير اللازمة للحد من التعدي على هذا القطاع المهم، وعدّ هذا الأمر لا مجاملة فيه، لارتباطه بحقوق الأجيال القادمة وأمنها الغذائي والبيئي، قبل ارتباطه بحقوق الصوماليين اليوم، ضلا عن اعتبارات أخرى لا يمكن تجاهلها، وطالب في تغريدة لاحقة بسن تشريعات قوية تفضي إلى تحجيم ظاهرة قطع الغابات واستقطاب العون الدولي لإيجاد بدائل لتشغيل امواطنين المحليين بهدف الحد من التجارة في المنتجات الغابية بشتى صنوفها.

الطبيبة والناشطة الصومالية على "تويتر" هبة شوكري تطرّقت في تعليقها إلى أنّ جزءاً من الفترة المحددة لم يكن فيه حكومة تتولى حظر الاحتطاب وهو ما فتح الباب أمام الفوضى وسمح للكثيرين امتهان قطع الأشجار، للبناء والتسوق وغيره من الأغراض، وقالت إنّ من محاسن الحكومة الصومالية الحالية إصدارها قانوناً يمنع بيع أو قطع الأشجار بالإضافة إلى تحريم كافة الأنشطة المضرة بالبيئة، دعماً للزراعة ومشاريع الأمن الغذائي.

قضية الساعة

في الوقت ذاته يعتقد الناشط سامي بأنّ حماية البيئة في الصومال أمر مهم جداً، لذلك يتعيّن على الشباب الصومالي تشكيل فرق تطوعية تقود عمل جماعي مساند للحراك الرسمي الهادف لإصلاح البيئة، بالإضافة إلى نشر الوعي وسط المجتمع بضرورة استصلاح الأراضي لضمان الحصول على الغذاء الكافي من خلال توظيف الأراضي للزراعة والرعي، وشجّع على استحداث برامج ينفذها طلاب المدارس في جميع أنحاء البلاد لغرس بذور أشجار النخيل وغيرها من النباتات الغابية التي تساهم في الحفاظ على التوازن البيئي وخصوبة الأراضي الزراعية وحمايتها من داء التصحر.

وذكرت الناشطة آمال في تغريدة أخرى أنّ جهود المعالجة موجودة، لكنّ التصحر ونزيف قطع وحرق الغابات أكبر من ذلك، ويجب اتخاذ خطوات أقوى لدرء المشكلة.

دعم المبادرت الوطنية

الناشط خبّاب غرّد قائلاً إنّ "المساحة الخضراء جنوب الصومال بخاصة أماكن تركيز الأمطار بسيطة وتتضاءل موسمياً، مقارنة بالمساحة الإجمالية للبلاد، لذلك يجب الحفاظ عليها من العبث"، وأيده بدر فوزي بأنّ كل شجرة تقطع يجب غرس شجرتين في مكانها لخلق توازن بيئي وتوسيع الرقعة الزراعية في المستقبل القريب.

أما ميرغني علي قال إنّ الواقع الراهن يتطلب دعم مبادرة وزارة البيئة الصومالية التي اطلقتها في آب (أغسطس) الماضي، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للقضاء على جميع أوجه التعدي على البيئة نظراً إلى الأضرار التي تلحقها بالنظام البيئي، وخلص في تغريدة عبر حسابه بـ"تويتر"، إلى أنّ تحقيق الأمن الغذائي لا يمكن أن يحدث بمعزل عن حماية الغابات ومحاربة التصحر في جميع أنحاء البلاد.

 
(2)

النقد

لابد من حماية البئية وتقوية الرقابة والعقوبات على المخالفين

  • 1
  • 2

من لا يهتم ببيئته فقد مسقبل اجياله القادمة

  • 6
  • 4

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية