أن تكون أباً لمراهقة يجعلك ذلك أقل عنصرية تجاه المرأة

الاثنين، 7 يناير 2019 ( 09:32 ص - بتوقيت UTC )

"أنا حامل في شهري السابع وعلى رغم أن زوجي لا يعير أي اهتمام لولد أو بنت، إلا أن أهله يضايقونني بكلامهم باعتبار  أن المولود سيكون أنثى.. هل أنا مذنبة؟ وما دخلي أنا؟ الله فقط من يقرر ما في الأرحام.. تعبت، وهل لا يزال رجال في زماننا هذا يفكرون بعقلية الولد والبنت وخلفة البنات كما يقول المصريون؟"، شاركت المستخدمة هناء بيتش على "فايسبوك" مشكلتها، لتؤكد أن تلك الأفكار القديمة لاتزال مسيطرة على كثير من الأسر. 

دراسة حديثة سلطت الضوء على واحدة من فوائد إنجاب الإناث. وتُظهر الدراسة -التي أجريت في بريطانيا- أن الآباء الذين لديهم فتيات في مرحلة ما قبل المراهقة والمراهقة أقل عرضة لأن يكونوا متحيزين للجنس (التمييز على أساس الجنس) لأنهم يعانون عن قرب من عدم المساواة التي تواجهها بناتهم في المدرسة.

فالتمييز الجنسي آفة تم تحديدها بشكل جيد في الوقت الراهن، وتتم محاربتها عن طريق سن قوانين وعن طريق شهادات النساء اللاتي عانين من هذا التمييز، وحتى من قبل بعض الرجال، وهي الشهادات التي تؤكد أن حواء لم تعد تخشى مواجهة هذه العنصرية في حقها ولم تعد خائفة من التنديد بالتمييز على أساس الجنس.

وتؤكد الدراسة التي أجريت تحديداً في كلية لندن للاقتصاد في المملكة المتحدة، أن آباء المراهقات لديهم احتمال ضئيل لأن يكونوا متحيزين جنسيا؛ فالأب الذي لديه ابنة مراهقة أو حتى في مرحلة ما قبل المراهقة يعيش عن كثب تجارب ابنته في المدارس الابتدائية والجامعية، وبالتالي يكون على دراية بالمصاعب التي تواجه الفتيات والشابات في وقت لاحق.

وللوصول إلى هذه الاستنتاجات، ركز الفريق العلمي على المعلومات التي تم جمعها من خلال مسح إحصائي استهدف خمسة آلاف رجل و6300 امرأة بين عامي 1991 و2012. لتدوم الدراسة بذلك ست سنوات كاملة قبل الكشف عن نتائجها. وسئل المشاركون عما إذا كانوا يوافقون على عبارة "وظيفة الزوج هو كسب المال، وظيفة الزوجة هي رعاية المنزل والأسرة".

الإجابات جاءت لتبين، أن الرجال الذين كانت لديهم ابنة في سن المراهقة أو ما قبل سن المراهقة في المنزل لا يتفقون في العموم مع المعتقدات الجنسية المذكورة. من ناحية أخرى، كان الآباء الذين لديهم ابن واحد أو أكثر من الأبناء أكثر عرضة للاتفاق مع العبارة (عند 37 في المئة، مقارنة بـ 33 في المئة من الآباء الذين لديهم بنات).

"الآباء الذين لديهم بنات أو فتيات يعلمون الكثير عن القضايا الموجودة في عالم المرأة، وهذا يدفعهم لتخفيف وجهات نظرهم حول المعايير الجنسانية ولرؤية الأشياء في منظور قريب من النساء"، كما تشرح الدكتورة جوان كوستا فونت، وفق صحيفة "الغارديان".

في المقابل، فإن وجود بنت أو أكثر لا يؤثر على رؤية النساء اللواتي شملهن الاستطلاع، إذ يبقى فهمهن للجنس والنوع الجنسي كما هو، قبل وبعد ولادة بناتهن. هذا ببساطة لأنهم هم أنفسهم قد عانوا من القيود المفروضة على النساء ويدركون صعوبة كسر الحواجز.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية