تنقية هواء المنزل بنبات معدل جينياً

الأحد، 6 يناير 2019 ( 01:00 م - بتوقيت UTC )

التلوث البيئي موضوع يهتم به العلماء، بخاصة مع التطورات التي يشهدها العالم مع الثورات التكنولوجية والصناعية، التي خلفت تلوثاً يُعتبر القضاء عليه رهان القرن القادم. وفي هذا الإطار، طور باحثون في جامعة واشنطن، نباتاً تم تعديله جينياً لإزالة الكلوروفورم والبنزين الموجود بكميات صغيرة في محيطاتنا الداخلية، وتحديداً في منازلنا.

هذ التطوير ضمن دراسة نشرت في مجلة "علم البيئة والتكنولوجيا" المتخصصة، حيث أفاد الباحثون بأن النبات المعدل وراثياً يمكنه أن يقضي على الكلوروفورم الموجود بكميات صغيرة في الماء المُعالج بالكلور، وكذلك القضاء على البنزين الذي يتسرب عبر بعض المكونات الضارة إلى هواء المنازل.

واستخدم الباحثون بروتين "2E1" الذي يحول هذه المواد الضارة إلى مواد عضوية يمكن استخدامها من قبل النبات للنمو، وهكذا فإن البروتين يحول البنزين إلى فينول، والذي يمكن أن يستخدمه النبات في صنع جدران الخلايا النباتية، والكلوروفورم يتحول كذلك إلى ثاني أكسيد الكربون والكلوريد، الذي يتغذى عليهما النبات.

وابتكر الباحثون نسخةً مركّبةً من الجين الذي يعمل كتعليمات لصنع شكل وهيئة بروتين "2E1" في الأرانب، ثم أدخلوها إلى اللبلاب بحيث تعبر كل خلية في النبات عن البروتين. إذ لا يزهر اللبلاب في المناخات المعتدلة، لذلك لن تكون النباتات المعدلة وراثياً قادرة على الانتشار عبر حبوب اللقاح.

بعد الاختبار الذي أجري لمدة 11 يوماً مع زيادة تركيز الملوثات عن المعدل الطبيعي، وجد الباحثون أن هذه النباتات المحورة وراثياً تمكنت من خفض مستويات البنزين والكلوروفورم بشكل كبير، حيث انخفض تركيز البنزين بنسبة 82 في المئة بعد ثلاثة أيام فقط، بينما انخفضت نسبة الكلوروفورم بنسبة 75 في المئة في اليوم الثامن.

واقتناعاً منها بفعالية هذه الطريقة في مكافحة التلوث الداخلي بشكل مستدام، يحاول الفريق الآن إنشاء نبات قادر على تحطيم "الفورمالديهايد"، وهو غاز عديم اللون وخانق وقابل للاشتعال، ثبت بأنه مسرطن ومع ذلك لا يزال يستخدم كمطهر أو مبيد بيولوجي، كمثبت وموجود في الراتنجات الصناعية (منتجات الصباغة، الصيانة، أغطية الجدران، الأرضيات، الأثاث، البلاستيك...إلخ).

وقال ستيوارت ستراند، المؤلف الرئيسي للدراسة "هذه كلها مركبات مستقرة، لذا من الصعب جدا التخلص منها. بدون البروتينات لتحطيم هذه الجزيئات، يجب علينا استخدام عمليات الطاقة العالية للقيام بذلك"، واختتم الباحث بالقول "إنه أبسط بكثير وأكثر استدامة لوضع كل هذه البروتينات معاً في النباتات المنزلية".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية