المساعدة والتبرع.. باب كبير للسعادة الثابتة

الأحد، 6 يناير 2019 ( 05:33 ص - بتوقيت UTC )

أعطى باحثون من جامعة "Northwestern" مجموعة من الطلاب الجامعيين خمسة دولارات كل يوم لمدة خمسة أيام، وكان عليهم أن ينفقوا المال على نفس الشيء يومياً، ولكن في مصادر مختلفة، حيث حدد الباحثون المشاركون عشوائياً طرق إنفاق الأموال، إما على أنفسهم أو على شخص آخر ، مثل إنفاق المال في نفس المقهى أو التبرع عبر الإنترنت إلى نفس المؤسسة الخيرية كل يوم. وعكف الباحثون على مراقبة تجربة الإنفاق ومستوى الشعور بالسعادة بشكل عام في نهاية كل يوم.

وأظهرت البيانات أنه من إجمالي 96 مشاركاً، بدأ المشاركون مع مستويات مماثلة من السعادة التي تم الإبلاغ عنها ذاتياً، وأبلغ من أنفقوا المال على أنفسهم انخفاضاً ثابتاً في السعادة خلال فترة الخمسة أيام، لكن السعادة لم تتراجع بالنسبة لأولئك الذين أعطوا أموالهم لشخص آخر، حيث كانت فرحة العطاء للمرة الخامسة على التوالي قوية بنفس القدر الذي كانت عليه في البداية.

هذه النتائج  اقترحها بحث جديد، نقله موقع "Psychological Science"، وكانت له تجربة ثانية على الإنترنت، حيث لعب 502 من المشاركين 10 جولات من لعبة ألغاز الكلمات، فازوا بخمسة سنتات في كل جولة، والتي كان مصيرها بين الامتلاك وبين التبرع بها لجمعية خيرية من اختيار المشاركين بعد كل جولة، وكشف المشاركون عن الاختيار الذي جعلهم يشعرون بالسعادة والغبطة والفرح، ومرة أخرى، وكان العطاء المستمر أيضاً هو سر السعادة.

وأرجع الباحثون هذه السعادة في العطاء لأسباب عدة، منها عدم التركيز على النتيجة ومصير الأموال عند التبرع بها، وهذا يبعث سعادة وراحة بال للمشاركين، وفي الوقت ذاته يساعد التبرع على الحفاظ على السمعة الاجتماعية الحسنة، مما يعزز الإحساس بالانتماء الاجتماعي.

جدل كبير دار بين رواد موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، بسبب بعض المتسولين في أماكن مثل مترو الأنفاق أو القطارات والمحطات، والمساجد، وحتى الذين يطرقون البيوت سائلين المساعدة والتبرع. مستخدم "فايسبوك" رجب عبدالمجيد، ومعه مغردون آخرون قالوا إنهم يرفضون بشكل قاطع إعطاء هؤلاء أية مساعدة، لأنهم يتخذونها وظيفة بشكل ثابت، ويقتادون من التسول، موضحين أن هناك أشخاص يجوبون موقف السيارات نفسه لمرات عدة، يطلبون المساعدة من الآخرين، بحجة أنهم يحتاجون ثمن ركوب سيارات الأجرة، للعودة إلى ديارهم.

وفي الوقت ذاته رأى مغردون آخرون أن الشخص طالما مد يده وطلب العون والمساندة، فهو بالتأكيد يحتاجها، سواء كان يقتات منها أم لا، فسؤال الناس والحاجة إليهم بالتأكيد يكفي أن نعطيه، حتى لو تكرر الأمر بشكل مستمر مع الأشخاص أنفسهم، وهذا بالضبط ما تثبته التجارب السابقة، التي كشفت سر السعادة المستقرة التي تصيب الأشخاص الذين يحبون التبرع.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية