زميلي في العمل يسبب لي الأرق!

الثلاثاء، 8 يناير 2019 ( 05:32 ص - بتوقيت UTC )

"زميلنا وقح ويتصرف بشكل غير لائق، كرهنا العمل بسببه"، هي تغريدة على موقع "فايسبوك" للمستخدمة "نينا بيبيشا" تتحدث فيها عن زميل العمل الذي أصبح لا يُطاق، حيث هو دائم إزعاجها وزميلاتها بكثرة، حتى أنهن قدمن شكوى ضده.

ربما تكون الشخصية المزعجة تلك مؤثرة ليس في نطاق العمل فقط، بل خارجه، لما تسببه من ضغوط نفسية. فوقاحة وفظاظة بعض الزملاء في العمل تؤثر على الجميع حتى في المنزل، وهو ما اكتشفته دراسة جديدة أكدت أن الزميل المزعج يؤثر على النوم.

الدراسة أجريت في جامعة بورتلاند (ولاية أوريغون، الولايات المتحدة الأميركية)، ونُشرت في مجلة "Occupational Health Science"، واعتمدت على 305 من الأزواج، وكان متوسط أعمار الرجال 43 عاماً مقابل 41 للنساء، وبلغ متوسط ​​الأعوام التي عاشها الزوجان مع بعضهما البعض 15 عاماً، فيما يعيش 66 في المئة منهم مع طفل واحد (قاصر) على الأقل، وكان متوسط ​​وقت العمل 20 ساعة على الأقل في الأسبوع.

ومن خلال الاستبيانات، تمكن العلماء من جمع بيانات المشاركين بشكل مستقل، ولاحظ العلماء بأن كونك شاهداً (أو هدفاً) لقسوة أو فظاظة أحد الأشخاص في العمل، يرتبط ذلك بزيادة الأرق، والأسوأ من ذلك، أن زوج الموظف الذي يتضرر من إزعاج زميله يمكن أيضاً أم يعاني من الأرق، ولكن فقط إذا كان الشريكان يعملان في نفس المكان أو في نفس المجال.

شارلوت فريتز المؤلفة الرئيسية للدراسة قالت "لأن الأزواج المرتبطين بالعمل لديهم فكرة أفضل عما يحدث في عمل الآخرين، فإنه يمكن أن يكونوا مؤيدين أفضل، وعليه من المحتمل أنهم يعرفون المزيد عن سياق الفعل المزعج ويمكن أن يكونوا أكثر مشاركة في عملية الانهيار أو حل المشكلات". وأضافت الباحثة "عدم الحديث عن العمل أو عدم دعم زوجك ليس هو الحل. يمكنهم التحدث عن العمل والتعبير عن أنفسهم ومناقشته، ولكن عليهم أن يحاولوا صراحة الاسترخاء معا وخلق ظروف نوم جيدة".

وبالنظر إلى هذه النتائج، تقترح فريتز أن تبذل الشركات قصارى جهدها لوضع حد للمواقف السلبية التي يتسبب فيها المزعجون، وذلك من أجل الحفاظ على بيئة نفسية سليمة للموظفين، وذلك كما أوضحت الباحثة لمجلة "ميديكال إكسبرس" المتخصصة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية