دعوة إلى تعدد الزوجات تثير سجالاً على تويتر

الأربعاء، 2 يناير 2019 ( 07:55 ص - بتوقيت UTC )

"أيها المتزوجون أيتها المتزوجات، تذكروا أن في المجتمع فتيات وأرامل ومطلقات هن في أمسّ الحاجة للزواج، فلا تحاربوا زواجهن بمحاربة التعدد.. مَن جعل التعدُّد في الزواج علامة على قلة الوفاء فقد أساء لسيد الأوفياء وظلم أصحابه الأتقياء!"، هكذا أشهرت المشتركة التي يحمل حسابها اسم "معلمة مغتربة" دعوتها لتعدد الزوجات قناعة بأنّ التعدد مدخل إلى معالجة الكثير من المشكلات الاجتماعية المعقدة، ولا يمكن تصنيفه في الوقت نفسه نوعاً من الخيانة أو عدم التقدير، كما تفيد تغريدتها.

التغريدة المذكورة سلفاً أثارت سجالاً كثيفاً على "تويتر" ما بين مدافع ومناهض لتعدد الزوجات، وعدد المغرّدون الآثار الاجتماعية الإيجابية التي تنطوي عليه، بينما تحفظ آخرون على الأمر، ولخص الطبيب السوداني البدري مشاركته في عبارة موجزة: "هل نجد آذاناً صاغية لصوت العقل؟"، في إشارة إلى حديث الناشطة التي ابتدرت موضوع النقاش.

اختلال ميزان العدالة

قدّمت أم عبدالرحمن رؤيتها عبر تغريدة عكست عمق تعاملها مع قضية التعدد، ولم تبد رفضها للفكرة من حيث المبدأ، ولكنّها قالت إنّ السبب الأساسي الذي يجعل النساء يكرهن التعدد هو بعض الأزواج، فعندما يتزوج أحدهم الثانية يهمل زوجته الأولى وأولادها، وقد يحرمهم من المصروف، وربما يتطاول على شريكة حياته الأولى بالضرب إذا اعترضت على إهماله لها، وفي الوقت نفسه ينفق على الثانية ويعطيها دون حساب على رغم أنّ زوجته الأولى هي من ساعدته في تكوين حياته وترتيبها.

‏عقّبت معلمة مغتربة على التعليقات قائلة: إنّ المفترض على الزوجة الأولى التقليل من طلباتها والرضا بالقليل، وأنّ تتذكر إنّ زوجها لم يقصر عليها من قبل، ونصحتها بأنّ تشغل نفسها عنه بأولادها وبيتها وتعطيه فرصة يتحرر مع زوجته حديثة العهد.

تصدي قوي

يبدو أنّ هذا الطرح الجرئ أثار حفيظة أم عبدالرحمن التي علّقت بالقول: "أنا أجزم أنك غير متزوجة"، واستبعدت أنّ تقول مثل هذا الكلام متزوجة، ولكنّ معلمة مغتربة لم تصمت على الاتهامات التي وُجهت لها وردت عليه قائلة: "أنا أجزم يا أم عبد الرحمن بأنك لم تحبي أبو عبد الرحمن كابنك عبد الرحمن وإلا تمنيتي له السعادة وبحثتي عن ما يسعده ولو كان على حسابك".

لم يتوقف صراع الآراء عند هذا الحد، وتحوّل إلى مناظرة ساخنة شارك فيها أبو زياد، الذي أكد أنّ غيرة المرأة من التعدد قاعدة غريزية لا يمكن أن تقضي عليها، وفي حال موافقتها على ذلك قد تكون مكرهة عليه من عمقها ولكن خضعت للأمر الواقع.

آراء أخرى

أما المشترك أبو أسامة الفريد فقد نقل نموذجاً حياً عبر تغريدته، وذكر أنّ عقد زواج اكتمل قبل فترة بين فتاة اقتربت من الأربعين ورجل عاقل عانى كثيراً مع زوجته الأولى ولا يريد الانفصال عنها من أجل مصلحة الأبناء، توّجت الشراكة بنجاح وعمّ الفرح بين الأسرتين، وهو ما يعني أنّ المشكلة ليست في التعدد ولكن في النظر إليه كمشكلة، وغرّد الفارس قائلاً "لولا الظروف المادية كان أخذت الثالثة والرابعة الآن معي اثنتين وأتطلع إلى المزيد".

وطرحت المشتركة سالي رؤية وفاقية بين الطرفين واعتبرت في تغريدة لها أنّ التعدد لسبب ضروري وغير مرفوض، ولكن إذا كان الدافع لمجرد التعدد فقط غير مرحب به، ورأت أنّ الزوجة الشاطرة يمكن أنّ تكون لزوجها جميع نساء الأرض وليس أربعة منهن فقط.

 
(1)

النقد

المرأة لا تقتنع بالتعدد الا نادرا ولكنه حل لمشكلات كثيرة

  • 4
  • 3

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية