الثراء يقسّم المجتمع الأميركي

السبت، 5 يناير 2019 ( 02:30 م - بتوقيت UTC )

"إن عدم المساواة في الثروة قضية أخلاقية عميقة يجب على هذا البلد معالجتها. لا يستطيع أغنى ثلاثة أميركيين الاستمرار في امتلاك ثروة أكثر من النصف السفلي من بلادنا، في حين أن أكثر من 40 في المئة من المواطنين لا يمكنهم تحمل أساسيات العيش"، ربما يُنظر إلى تغريدة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز من زوايا مختلفة، ولكنّ الجانب الأهم هو اختلال موازين توزيع الثروة والفوارق الشاسعة ما بين أبناء المجتمع الأميركي.

هذه مسألة يعتقد الرجل الأطول خدمة في تاريخ الكونغرس ممثلاً لولاية فيرمونت بأنّها ذات جذور عميقة، ولكنّه لم يقدّم رؤية تفضي إلى معالجتها، غير أنّها أثارت لغطاً كثيفاً على "تويتر"، وحفزت الكثير من الأميركيين على إخراج الهواء الساخن من صدورهم.

تنافر طبقي

السيدة شون كيلر غرّدت قائلة "أسمحوا لي أن أخبركم عن الأثرياء جداً، هم مختلفون عنكم وعني، إنّهم يمتلكون أموالاً طائلة ويستمتعون مبكراً، ويفعلون شيئاً لهم يجعلهم لينين حينما نكون صعبين، وساخرين عندما نكون واثقين، بطريقة لا يمكن أن نفهمها إلا إذا وُلدنا أثرياء". وذكرت في تغريدة لاحقة حقيقة عكست انشقاق المجتمع الأميركي، وذكرت إنّ الأثرياء يفكرون ويعتقدون من أعماق قلوبهم بأنّهم "أفضل مما نحن عليه لأنّنا اضطررنا إلى اكتشاف التعويضات والملاجئ للحياة لأنفسنا، وحتى عندما يدخلون في أعماق عالمنا أو يغوصون تحتنا، ما زالوا يعتقدون أنّهم أفضل مما نحن عليه، هم مختلفون" على حد حديثها.

تعصب المواقف

المشتركة باتريشيا دونفور أشهرت اتفاقها مع أطروحة السيناتور ساندرز ولكنّها طلبت منه توضيح بعض الحقائق أولها المبررات التي تجعل أعضاء الكونغرس من أغنى الفئات في أميركا، وناشدت بالتخلص من جماعات الضغط وإخضاع منسوبي الكونغرس لقانون دافعي الضرائب كغيرهم من الفئات التي تعمل في الدولة.

"خلاصة القول هو أنّهم لن يأخذوا تلك الأموال إلى قبورهم" بهذه الكلمات غرّدت ماي لارسن معبرة عن غضبها تجاه تنامي الفوارق الاقتصادية بين الأميركيين وتكدس الثروات أيدي فئة قليلة منهم، وعلى النقيض عقبت مارشا آن اعتراضاً على التغريدة السابقة ودافعت عن الحالة الراهنة بقولها "خلاصة القول هي إنّه إذا أراد شخص ما أن يدفن بماله يمكنه ذلك لأنّه ماله الذي استحقه، وما يفعله به ليس من شأنكم".

الاشتراكية بديلاً للرأسمالية

المشتركة تيتلي بودريك وظفت تغريدتها في البحث عن حل للمشكلة التي تشغل بال قطاع واسع من المجتمع الأميركي، وشجعت على تبني المنهج الاشتراكي بدلاً من الرأسمالية الطاغية في البلاد، وقالت إنّ الاقتصاد القائم على الاشتراكية يكفل العدالة بين أفراد المجتمع ويضمن التقدم للدولة والمؤسسات الاقتصادية على حدٍ سواء، واستدلت بأنّ الكثير من الدول الاشتراكية تفوّقت على الولايات المتحدة الأميركية في عدة مجالات بينها الرعاية الصحية، والتعليم، والعمالة والرفاه، كما انخفض فيها حجم الفقر وانحسرت وفيات الرضع نسبة للتفعيل الجيد للمنهج الاشتراكي الذي أفضى إلى تراجع معدلات الجريمة أيضاً، أما ترافيس اتش فضّل الإبقاء على السياسة الاقتصادية الرأسمالية مع تقوية برامج الرعاية الاجتماعية لردم الهوة الاقتصادية بين فئات المجتمع.

 
(1)

النقد

هذا الواقع بفضح اكذوبة الديموقراطية والعدالة الاجتماعية

  • 2
  • 3

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية