صيد الدلافين .. عندما يُدمَر التوازن البيئي

الاثنين، 7 يناير 2019 ( 12:00 م - بتوقيت UTC )

"أنا أشجب ذلك، ماذا تريدون من الحيتان؟"، هكذا غرّد المشترك كوزمين معقباً على تغريدة صفحة "اليابان بالعربي" التي قالت فيها: "قررت الحكومة اليابانية الانسحاب من اللجنة الدولية لصيد الحيتان لاستئناف صيد الحيتان تجارياً بعد توقف دام 30 عاماً، وفقا لما ذكرته مصادر مطلعة.. ومن المتوقع أن تشجب الدول التي تعارض صيد الحيتان التحرّك الياباني".

تلميح التغريدة ربما قصدت عبره السلطات اليابانية قياس نبض الرأي العام الدولي إزاء اعتزامها التراجع عن موقف استمر ثلاثة عقود، ما أثار موجة من الشجب والقلق نظراً إلى تجدد الرغبة اليابانية في مواصلة عمليات الصيد لأغراض التجارة، وهي خطوة عدّها الكثير من المتابعين هزيمة لجهود إنقاذ الحيتان من الصيد الجائر، وعلى رغم  فرض حظر دولي على صيد الحيتان في العام 1986 بعد استفحال ظاهرة صيدها واقتراب معظم أنواع الحيتان من الانقراض، إلا أنّ قرار اللجنة الدولية لصيد الحيتان قد يصبح مجرّد وثيقة في أرفف المؤسسات اليابانية.

لماذا تنصلت اليابان؟

"استئناف صيد الحيتان تجارياً.. إيش (ماذا) يعني؟"، هذا التساؤل البرئ بعثه المشترك عاشي تعليقاً على تغريدة "اليابان بالعربي"، ولكن أبلغه صديقه سارى همرهة بأنّ الصيادين اليابانيين من أشرس الصيادين على الإطلاق، وأكبر المنتهكين لحظر صيد الحيتان وطاردوا هذه الكائنات في كل بحر وتحت كل سماء ولم يسلم من شرهم لا الصياد المسكين الباحث عن قوت يومه، ولا الحيتان ولا السمك السام أو زق البحر، حسب تغريدته.

المشترك سالم استنتج من رغبة اليابان في العودة إلى نشاط الصيد وإشهار ذلك رسمياً حقيقة مفادها أنّ عجلة انقراض الحيتات سوف تتسارع في الأعوام المقبلة، وهو أمر ينتج عنه خلل بيئي كبير، في الوقت نفسه وصف مسلم رعفيت تنصل اليابان عن المعاهدة المرتبطة بحظر صيد الحيتان في تغريدة عبر حسابه قائلاً: "هذا الوضع يبين هشاشة وضعف الاتفاقات والقرارات الدولية بخاصة فيما يتعلق بالبيئة والأحياء البحرية، إذ يمكن الإلتفاف عليها بعدم التوقيع أو الخروج منها، الأمر الذي لا يحّمل أيّ مسؤولية تجاهها، بغض النظر عن هذا القرار ولكن للأسف لا توجد أخلاقيات أو مباديء.. المصلحة هي الأساس".

تدمر التوازن البيئي

على رغم تمسك اليابان بوجهة نظرها ومطالبتها برفع الحظر عن صيد الحيتان مع تحديد سقف محدد لعدد الحيتان المصطادة لكل منطقة جغرافية على حدة، بما يضمن استدامة الحيتان بأصنافها كافة وتجنب دفعها من جديد إلى حافة الانقراض، إلا أنّ نشطاء أشاروا إلى تحايل اليابان على القانون الدولي واستمرارها في اصطياد مئات الحيتان سنوياً إبان الثلاثة عقود الماضية نظراً إلى أنّ المأكولات البحرية وبخاصة الحيتان تمثل إحدى أصناف الأطعمة التي لا يمكن لليابانيين مفارقتها كمت يقول الناشط المنصوي.

الناشط الخطاب البحري وجه انتقادات كثيفة عبر تغريدة أخرى وقال إنّ القرار الياباني غير مسؤول، ويعتبر تناقض في المسؤوليات البيئية كما ينم عن ترجيح المصلحة الخاصة على العامة، وتمنى بعض الناشطين أنّ تترجل اليابان عن قرارها، وذكر عبد الرحمن الحارثي أنّ ‏ الشعب الياباني محترم ولكنّه دمر التوازن البيئي في البحار والمحيطات.

 
(1)

النقد

يجب معاقبة الصيادين

  • 5
  • 3

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية