إذا كنت تبحث عن السعادة.. فهذا هو السبيل

الأربعاء، 2 يناير 2019 ( 09:16 ص - بتوقيت UTC )

"كيف لي أن أكون سعيدة؟" سؤال عبر فايسبوك لمستخدمة يحمل حسابها اسماً مستعاراً هو  أميرة بأخلاقي، ينضم إلى سلسلة النقاشات الدائرة عبر ردهات الموقع وفي الأحاديث اليومية بين الناس، على اعتبار أن البحث عن السعادة هو الشغل الشاغل للكثيرين ممن يشعرون بأنهم يفتقدوها في حياتهم.

وعلى تعدد الدراسات العلمية التي تتناول مسأة مكمن الشعور بالسعادة وسبل الوصول إليها، فإن دراسة حديثة ذكرت أن السعادة يمكن تحقيقها من خلال إسعاد الآخرين، عبر تقديم الهدايا لهم، ووجدت الدراسة أن شعور السعادة لدى منح الهدايا يفوق الشعور بها لدى تلقيها.

السعادة، وفق سيد عبد الفتاح في كتابه "السعادة كما يراها المفكرون"، هي "شعور نسبي يختلف باختلاف قدرات الفرد وإمكاناته ودوافعه، إلّا أنّها تُعتبَر القَدَر أو الظرف المشترك بين الناس الذي يعود عليهم بالخير والمنفعة".

يحيل الباحثون في دراستهم إلى عدة دراسات توضح أن "تذوق المثلجات أو الحلوى للمرة الثانية في أعياد لكريسماس سيوفر، من الناحية النظرية، قدراُ أقل من الرضا عن الوقت الذي أكلت فيه للمرة الأولى". ولكن قد يكون هناك استثناء لهذه القاعدة، كما جاء في الدراسة الجديدة، سيتم نشرها قريباً في مجلة علم النفس.

"تظهر الأبحاث السابقة أنه إذا أراد المرء الحفاظ على مستوى السعادة بمرور الوقت، يجب على المرء نفسه، أن يوقف ما يستهلكه حالياً ليعيش تجربة جديدة أو يستمتع بشيء جديد.. لكن دراستنا تكشف أن شيئاً ما يمكن أن يكون له تأثير أكبر من المتوقع، وهو تبرعات متكررة، حتى ولو كانت نفس العطايا أو الهدايا من وقت لآخر"، حسب المؤلف المشارك في الدراسة إد أوبراين.

موصول إلى هذا الاستنتاج، قام الباحثون بتوظيف 96 طالباً، مقسمين إلى مجموعتين. تلقى جميعهم خمس دولارات في اليوم لمدة خمسة أيام، ولكن في حين أن البعض صرفها على نفسه في كل مرة، كان على البعض الآخرين التبرع بخمس دولارات. وفي نهاية كل يوم، صنّف مستوى سعادة المشاركين.

خلصت الدراسة إلى أن السعادة ظلت تتناقص باستمرار بين المشاركين الذين احتفظوا بالدولارات لأنفسهم أو استعملوها لأغراضهم الشخصية، بينما ظلت (السعادة) مستقرة بين فئة المانحين. فقد كان فرحتهم بالعطاء لا تزال حية بعد خمسة أيام.

من خلال إعادة التأكيد على التجربة عبر الإنترنت من خلال المقامرة، توصل الباحثون إلى النتيجة نفسها: فقد انخفضت سعادة أولئك الذين أعطوا أرباحهم بسرعة أقل بكثير من أولئك الذين قاموا بضخ أرباحهم في جيوبهم.

ينظر أفلاطون إلى السعادة على أنّها "عبارة عن فضائل الأخلاق والنفس، كالحكمة والشجاعة والعدالة والعفة"، وقال أيضاً إن "سعادة الفرد لا تكتمل إلا بمآل روحه إلى العالم الآخر". وعرّف أرسطو السعادة على أنّها "هبة من الله، وقسمها إلى خمسة أبعاد، وهي: الصحة البدنية، والحصول على الثروة وحسن تدبيرها واستثمارها، وتحقيق الأهداف والنجاحات العملية، وسلامة العقل والعقيدة، والسمعة الحسنة والسيرة الطيبة بين الناس".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية